تتناول المراكز البحثية ووسائل الإعلام الإسرائيلية في جزءٍ من تحليلاتها للحرب الدائرة مع إيران مواقفَ الدول والفاعلين الإقليميين المحيطين بها والمتأثرين بتطورات هذه الحرب. وتنطلق هذه التحليلات من فرضيةٍ مفادها أن نتائج الحرب لن تقتصر على ميزان القوى بين إسرائيل وإيران إذ ستنعكس أيضاً على سلوك القوى الإقليمية التي تراقب مسار المواجهة وتعيد حساباتها السياسية والأمنية في ضوء مآلاتها. لذلك، تركز هذه التقديرات على متابعة كيفية تفاعل هذه الدول مع الحرب، وعلى استشراف الكيفية التي قد تعيد بها صياغة سياساتها وتحالفاتها الإقليمية تبعاً للنتائج التي ستفضي إليها.
سجّلت شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية في العام 2025 أعلى أرباح وإيرادات في تاريخها، في مؤشر واضح إلى تسارع نمو المجمع العسكري- التكنولوجي الإسرائيلي في ظل الحرب المستمرة منذ تشرين الأول 2023. وتكشف الأرقام عن قدرة الشركة على تحويل التفوّق التكنولوجي والخبرة العملياتية إلى مكاسب مالية كبيرة، وتؤشر إلى ترابط متزايد بين الاقتصاد الدفاعي الإسرائيلي والأسواق العالمية للسلاح.
قبل شن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران (بدأت يوم 28 شباط 2026) بثلاثة أيام أصدرت "يش دين (يوجد قانون)"، منظمة متطوعين إسرائيلية لحقوق الإنسان، يوم 25 شباط الماضي، تقريراً تحت العنوان: "مستوطنون بالزي العسكري: عنف المدنيين الاسرائيليين في زي الجيش المُمارس ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية"، استهلته بالقول إن إسرائيل سلّحت آلاف المستوطنين وزوّدتهم بالزي العسكري ومنحتهم القوة الفتاكة بغياب آليات إشراف ورقابة على تفعيلها. وإن إطلاق النار، والإعتداءات، والتعدي على الممتلكات والأراضي، والسطو والسرقة، وإتلاف الممتلكات، ليست سوى بعض الأمثلة على الحوادث التي ارتكب فيها مدنيون إسرائيليون جرائم ضد الفلسطينيين في العامين الماضيين وهم مزودون بالسلاح وبالزي العسكري. هذه الاعتداءات ارتكبها مستوطنون جنود بصفة عسكرية، في تجاوز للصلاحيات والسُلطة، ومستوطنون جنود كانوا في إجازة وليس في إطار أي عمل أو نشاط رسمي، أو مستوطنون بالزي العسكري تصرفوا بشكل مستقل كما يحلو لهم.
الصفحة 2 من 941