قبل شن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران (بدأت يوم 28 شباط 2026) بثلاثة أيام أصدرت "يش دين (يوجد قانون)"، منظمة متطوعين إسرائيلية لحقوق الإنسان، يوم 25 شباط الماضي، تقريراً تحت العنوان: "مستوطنون بالزي العسكري: عنف المدنيين الاسرائيليين في زي الجيش المُمارس ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية"، استهلته بالقول إن إسرائيل سلّحت آلاف المستوطنين وزوّدتهم بالزي العسكري ومنحتهم القوة الفتاكة بغياب آليات إشراف ورقابة على تفعيلها. وإن إطلاق النار، والإعتداءات، والتعدي على الممتلكات والأراضي، والسطو والسرقة، وإتلاف الممتلكات، ليست سوى بعض الأمثلة على الحوادث التي ارتكب فيها مدنيون إسرائيليون جرائم ضد الفلسطينيين في العامين الماضيين وهم مزودون بالسلاح وبالزي العسكري. هذه الاعتداءات ارتكبها مستوطنون جنود بصفة عسكرية، في تجاوز للصلاحيات والسُلطة، ومستوطنون جنود كانوا في إجازة وليس في إطار أي عمل أو نشاط رسمي، أو مستوطنون بالزي العسكري تصرفوا بشكل مستقل كما يحلو لهم.
تشير تقارير إسرائيلية متطابقة في الأيام القليلة الماضية إلى أن الاستعدادات التي تقوم بها إسرائيل في ما يتعلق بالساحة اللبنانية على خلفية احتمال اندلاع حرب مع إيران، تنطلق من فرضية مركزية فحواها أن أي مواجهة مباشرة مع إيران ستمرّ عبر حزب الله في لبنان، باعتباره الذراع الأهم لطهران في منطقة حدودها الشمالية. لذلك تجري هذه الاستعدادات على ثلاثة محاور: عسكري ودفاعي وسياسي.
أعاد أحدث أبحاث "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية" سؤال النمو الديموغرافي لليهود الحريديم (المتشددون دينياً) ومدى اندماجهم في الاقتصاد والجيش والمجتمع إلى صدارة الجدل، لكونه يمسّ في الصميم كل هذه المجالات.
وبحسب البحث، فإن النمو الديموغرافي للحريديم لا يمكن التعامل معه كمسألة أرقام فقط، بل هو عامل رئيس يعيد تشكيل الاقتصاد الإسرائيلي، ونموذج الجيش، وطبيعة النظام، وبناء على ذلك فإنه أحد أهم العوامل المؤثرة التي ستحدّد شكل إسرائيل بين الأعوام 2040- 2050.
تؤكد التحليلات الإسرائيلية، في شبه إجماع، أنه من المتوقع أن يكون افتتاح معبر رفح، اليوم الاثنين، بمثابة محطة أولى في ما يوصف بأنه جهد دولي للانتقال إلى مرحلة بلورة واقع جديد في قطاع غزة.
ويعتقد المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أن ما يراود الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو في الوقت الحالي هو "أمل واحد ووحيد" فحواه أن يبوء بالفشل مسعى الولايات المتحدة لبلورة واقع سياسي وأمني جديد في القطاع، بما يمهّد الطريق للعودة إلى الحرب (30/1/2026).
الصفحة 1 من 54