تشير تقارير إسرائيلية متطابقة في الأيام القليلة الماضية إلى أن الاستعدادات التي تقوم بها إسرائيل في ما يتعلق بالساحة اللبنانية على خلفية احتمال اندلاع حرب مع إيران، تنطلق من فرضية مركزية فحواها أن أي مواجهة مباشرة مع إيران ستمرّ عبر حزب الله في لبنان، باعتباره الذراع الأهم لطهران في منطقة حدودها الشمالية. لذلك تجري هذه الاستعدادات على ثلاثة محاور: عسكري ودفاعي وسياسي.
أعاد أحدث أبحاث "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية" سؤال النمو الديموغرافي لليهود الحريديم (المتشددون دينياً) ومدى اندماجهم في الاقتصاد والجيش والمجتمع إلى صدارة الجدل، لكونه يمسّ في الصميم كل هذه المجالات.
وبحسب البحث، فإن النمو الديموغرافي للحريديم لا يمكن التعامل معه كمسألة أرقام فقط، بل هو عامل رئيس يعيد تشكيل الاقتصاد الإسرائيلي، ونموذج الجيش، وطبيعة النظام، وبناء على ذلك فإنه أحد أهم العوامل المؤثرة التي ستحدّد شكل إسرائيل بين الأعوام 2040- 2050.
تؤكد التحليلات الإسرائيلية، في شبه إجماع، أنه من المتوقع أن يكون افتتاح معبر رفح، اليوم الاثنين، بمثابة محطة أولى في ما يوصف بأنه جهد دولي للانتقال إلى مرحلة بلورة واقع جديد في قطاع غزة.
ويعتقد المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أن ما يراود الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو في الوقت الحالي هو "أمل واحد ووحيد" فحواه أن يبوء بالفشل مسعى الولايات المتحدة لبلورة واقع سياسي وأمني جديد في القطاع، بما يمهّد الطريق للعودة إلى الحرب (30/1/2026).
جزمت مجموعة من منظمات حقوق الإنسان في إسرائيل، في سياق بيان جديد صادر عنها مؤخراً، بأن ما يحدث في الضفة الغربية منذ شن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، هو تغيير هيكلي بعيد المدى.
وحمل البيان عنوان "تقرير عن وضع الاحتلال 2025: السنة الـ 58 للاحتلال وحرب السنتين على غزة". وضمت المجموعة المنظمات التالية: "بمكوم"- التخطيط وحقوق الإنسان؛ مسلك (جيشاه)– مركز للدفاع عن حرية الحركة؛ جمعية حقوق المواطن في إسرائيل؛ اللجنة لمناهضة التعذيب في إسرائيل؛ مركز الدفاع عن الفرد؛ "يش دين"؛ مقاتلون من أجل السلام؛ "محسوم ووتش"؛ "عير عميم"؛ "عيمق شافيه"؛ أطباء لحقوق الإنسان - إسرائيل؛ "لنكسر الصمت" و"توراة العدل".
الصفحة 1 من 54