في 26 كانون الأول 2025، اعترفت إسرائيل رسمياً بجمهورية أرض الصومال (صوماليلاند) دولةً مستقلة ذات سيادة، لتصبح أول دولة عضو في الأمم المتحدة تقدم على هذه الخطوة. ومنذ تشرين الأول 2025، تشير تقارير متعددة إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة، إلى جانب دول أخرى، تدرس مسألة الاعتراف بأرض الصومال. لم يكن هذا الإعلان مفاجئاً في السياق الإقليمي؛ إذ تنظر كيانات سياسية انشقاقية، أو ذات تطلعات انفصالية، في دول عربية أخرى مثل ليبيا وسورية والجزائر والسودان، إلى نيل الاعتراف الدولي باستقلالها بوصفه هدفاً مركزياً، وترى في الاتفاقيات الإبراهيمية مع إسرائيل مساراً أكثر سلاسة وسرعة لتحقيق ذلك. تستعرض هذه المقالة كيف تبلور هذا المسار في حالة أرض الصومال.
"منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر (2023) لم نواجه حرباً على أرض الواقع فحسب، بل واجهنا حرباً بالكلمات والصور أيضاً، حول كيف يتم تشويه رواية إسرائيل بسبب التحيّز والمعلومات المضللة. لذا، فإن حضوركم هنا مهم للغاية. إن الصحافيين المسيحيين وقادة الإعلام بمثابة ناقلين للحقائق، حيث جلبوا التعاطف للجماهير التي لا تسمع وجهة نظر إسرائيل. أنتم تؤكدون أن هذا البلد ليس مجرد فكرة، إن هذا البلد موطنٌ لأناسٍ حقيقيين يدافعون عن بلدهم. إن ما بدأ بالأكاذيب على إسرائيل ينتهي بكراهية اليهود حول العالم"- بهذه العبارة افتُتحت أعمال قمة الإعلام المسيحي السابعة التي انعقدت في مدينة القدس خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 6 تشرين الثاني 2025.
بدا في الأيام القليلة الفائتة أنه تم التوصل إلى تسوية مقبولة بين أطراف الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الحالي بشأن الأزمة المتعلقة بقانون تجنيد الشبان اليهود الحريديم المتشددين دينياً، تتجاوب مع مطالب جميع هذه الأطراف، وذلك بالرغم من بعض المعارضة في حزب الليكود وحزب الصهيونية الدينية. كما بدا في الوقت عينه أن احتمال سنّ قانون لا يتجاوب مع مطالب الأحزاب الحريدية قد زال، وكان من شأن سنّه أن يؤدي إلى تقديم موعد الانتخابات العامة، حيث أن هذه الأحزاب وخاصة يهدوت هتوراه، هدّدت بشكل واضح بأنها سوف تسقط الحكومة إذا لم يتم سنّ قانون يتماشى مع مطالبها.
الصفحة 9 من 933