يحتل غادي أيزنكوت موقعًا متقدمًا في النقاش الإسرائيلي حول العلاقة بين المؤسسة العسكرية والقيادة السياسية، وحدود استخدام القوة، وطبيعة العقيدة الأمنية الملائمة لمواجهة التحولات الإقليمية، فقد تشكل مساره داخل الجيش على امتداد جبهات لبنان والضفة الغربية وسورية وقطاع غزة، قبل أن يصل إلى رئاسة هيئة الأركان العامة ويشارك في صياغة عدد من المفاهيم التي تركت أثرًا واضحًا في التفكير العسكري الإسرائيلي، وفي مقدمتها "عقيدة الضاحية"، و"المعركة بين الحروب"، وإعادة تعريف الحسم في المواجهات مع التنظيمات المسلحة.
في 17 تموز 2026، صادق الكنيست نهائيًا على قانون حل نفسه، فتحولت الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى حكومة انتقالية حتى إجراء الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول 2026. وكان الموعد الدوري للانتخابات سيحل في تشرين الثاني 2026 لو واصل الكنيست ولايته، لذلك فإن حل الكنيست قصّر عمليًا عمر حكومة نتنياهو بنحو ثلاثة أسابيع فقط، وهي مدة محدودة الأثر ولا تحمل دلالات جوهرية. مع ذلك، يحمل إقرار قانون حل الكنيست دلالة قانونية ومؤسساتية مهمة، إذ تستكمل الحكومة ما تبقى من ولايتها بصفتها "حكومة انتقالية" تخضع إلى ضوابط تختلف عن تلك التي تحكم عمل الحكومة العادية.
تشرح هذه المقالة مفهوم الحكومة الانتقالية، والأساس القانوني لعملها، وحدود صلاحياتها خلال الفترة السابقة للانتخابات.
في أعقاب معضلة الحوامات المفخخة التي واجهتها إسرائيل على الجبهة اللبنانية، ظهرت تدريجيًا تحليلات إسرائيلية تتحدث عن مخاطر هذا النموذج في حال وصوله إلى الضفة الغربية؛ إذ تقع المستوطنات في قلب المناطق الفلسطينية أو على مسافات قصيرة منها، بما يقلص زمن الإنذار والاستجابة ويزيد سهولة استخدام الحوامات في بيئة جغرافية شديدة التشابك. ويتفاقم هذا التهديد، وفق التحليلات المذكورة، بفعل انخفاض تكلفة الحوامات وسهولة شرائها وإمكان تعديلها لحمل مواد متفجرة، في مقابل غياب منظومات فعالة ومتكاملة لرصدها واعتراضها.
تناول تقرير أخير لمراقب الدولة الإسرائيلية "إدارة الاستعداد الحكومي لشيخوخة السكان" معتبرًا "شيخوخة السكان أحد أبرز التحديات التي تواجه دولة إسرائيل. وينطوي هذا التحدي على انعكاسات واسعة على منظومة الصحة، ومنظومة الرعاية التمريضية، وخدمات الرفاه الاجتماعي، وسوق العمل".
الصفحة 6 من 961