كرر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في الأيام الأخيرة، نيته التنازل عن الدعم العسكري الأميركي، لكن بشكل تدريجي، حتى بعد عشر سنوات، وهذه المرّة الثانية التي يصرّح بها نتنياهو بهذه الفكرة، إذ سبق تصريح مشابه له، في شهر أيار من العام الماضي 2025، ولاقى حملة انتقادات واسعة في الصحافة الاقتصادية، وأيضًا بعد هذا التصريح لاقى انتقادات، لكن من جهة أخرى، ظهرت تحليلات تقول إن نتنياهو استبق موقفًا متوقعًا للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لخفض مستوى الدعم الأميركي، في حين رأى أحد المحللين، بأن إسرائيل في الظروف القائمة، لا تستطيع التنازل عن دعم يعادل نصف بالمئة (0.5%) من حجم الناتج العام، وقال محلل آخر إنه آن الأوان لتبدأ إسرائيل "علاجًا من إدمانها على الدعم الأميركي"، الذي فاق حجمه بالمجمل منذ مطلع سنوات الخمسين 330 مليار دولار.
تمنح آخر استطلاعات الرأي العام في إسرائيل تحالف حزبي العمل وميرتس الذي يحمل اسم "الديمقراطيون" حتى عشرة مقاعد في الكنيست المقبل، الذي من المتوقع أن يجري انتخابه هذا العام. وهو التحالف الذي أعلن عنه في نهاية حزيران 2024، ونجم عن اتفاق يقضي بدمج هذين الحزبين، الموصوفين بأنهما "يسار صهيوني"، واللذين تراجعا إلى هامش الساحة السياسية، في تحالف حزبي واحد وبقيادة رئيس حزب العمل الذي انتخب في ذلك الوقت يائير غولان وكان في ميرتس سابقاً، وبات خروجه يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى منطقة "غلاف غزة" جزءاً أساسياً من بناء شخصيته السياسيّة الجديدة.
نشر مراقب الدولة الإسرائيلية متنياهو إنغلمان، الإصدار التاسع من تقارير المراقبة حول "إخفاقات السابع من تشرين الأول/ أكتوبر وحرب السيوف الحديدية". وجاء في بيان أنه "يشمل أربعة تقارير تفحص تعامل أجهزة الحكم مع حالات الطوارئ". وعدّد الجوانب التالية: التحصين والإيواء في السلطات المحلية؛ تحصين المستشفيات؛ جاهزية ونشاط سلطة الضرائب في تعويض أضرار الحرب؛ وجاهزية جهاز التعليم للتعلّم في حالات الطوارئ وتشغيله خلال الحرب.
في 3 كانون الثاني 2026 نفّذت الولايات المتحدة عملية خاصة في قلب كاراكاس عاصمة فنزويلا انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، حيث تم نقله إلى الأراضي الأميركية تمهيداً لمحاكمته بتهم تتعلّق بإدارة كارتل مخدّرات والتورط في أنشطة غير قانونية عابرة للحدود. هذا الحدث لم يمرّ بهدوء في إسرائيل، إذ أثار سلسلة من المواقف والتعليقات السياسية والتحليلات وواكبته تغطية إعلامية قدّمت فنزويلا كجزء من المحور المناهض لإسرائيل، مع التركيز على علاقاتها بإيران وحزب الله وبقية الأطراف المحسوبة على هذا المحور.
الصفحة 5 من 933