كشفت إحصائيات جديدة، وردت في الأيام والأسابيع القليلة الأخيرة، عن ارتفاع حاد في نسبة اليهود الحريديم المتزمتين دينياً، في العديد من المدن والبلدات الإسرائيلية، منها مستوطنات في الضفة الغربية، ومنها ما هي في الطريق لتصبح ذات أغلبية مطلقة للحريديم، وحتى كل البلدة بأسرها، وهذا بموازاة ظهور احصائيات جديدة تقول إن عدد الحريديم سجل في السنوات العشر الماضية، ارتفاعا بنسبة 53%، وبمعدل تكاثر طبيعي سنوي، حوالي 4%، في حين أن معدل النمو السكاني بشكل عام في إسرائيل لا يتجاوز 1.9%، وفي السنوات الثلاث الماضية ما بين 1% إلى 1.5%، وهذا إلى جانب مؤشرات اقتصادية اجتماعية، تعكس تدني المستوى المعيشي لدى هذه الشريحة، التي تزداد سنويا نسبتها من إجمالي السكان، حوالي 15% حاليا، و19% تقريبا، من اليهود الإسرائيليين وحدهم.
تؤكد التحليلات الإسرائيلية، في شبه إجماع، أنه من المتوقع أن يكون افتتاح معبر رفح، اليوم الاثنين، بمثابة محطة أولى في ما يوصف بأنه جهد دولي للانتقال إلى مرحلة بلورة واقع جديد في قطاع غزة.
ويعتقد المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أن ما يراود الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو في الوقت الحالي هو "أمل واحد ووحيد" فحواه أن يبوء بالفشل مسعى الولايات المتحدة لبلورة واقع سياسي وأمني جديد في القطاع، بما يمهّد الطريق للعودة إلى الحرب (30/1/2026).
عقدت لجنة شؤون رقابة الدولة في الكنيست الإسرائيلي جلسة خاصة، في إثر حوادث الهزات الأرضية التي وقعت في الأسابيع الأخيرة. وأعيد خلالها بحث تقرير مراقب الدولة من العام 2024 الذي حدد أن 93% من المباني التي يجب تدعيمها وتقويتها في مناطق الأطراف، لتفادي تبعات وأضرار الزلازل والهزّات الأرضية، لم تخضع لعمليات تدعيم، ويشمل هذا مئات المدارس، المستشفيات ومحطات الإنقاذ التي ما زالت غير مقاومة للزلازل؛ وأن "وتيرة معالجة البنى التحتية الوطنية الحيوية هي بطيئة للغاية وهناك نقص لعدم وجود جهة تنسيقية مع صلاحيات إنفاذ، الأمر الذي يتسبب بعوائق بيروقراطية وعدم استغلال مليارات الشواكل التي خصصت من أجل تحصين وتدعيم البنى التحتية"، كما جاء في بيان اللجنة.
[قراءة في كتاب "الاحتلال من الداخل: رحلة إلى جذور الانقلاب الدستوري" لميخائيل سفارد]
في كتابه الجديد "الاحتلال من الداخل: رحلة إلى جذور الانقلاب الدستوري" (صادر في العام 2025)، يقدّم المحامي الإسرائيلي ميخائيل سفارد قراءة تحليلية تربط بين نظام السيطرة المفروض على الفلسطينيين منذ العام 1967 والتحولات السياسية والقانونية التي يشهدها المجتمع الإسرائيلي نفسه في السنوات الأخيرة من جراء صعود اليمين الاستيطاني- التوراتي ومساعيه الى تقويض أسس "الديمقراطية" الإسرائيلية- ومن هنا يأتي أسم الكتاب "الاحتلال من الداخل".
الصفحة 2 من 933