تشكل المزارع اليهودية في الضفة الغربية (أو المزارع الرعوية) اليوم إحدى أهم أدوات إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية في الضفة الغربية، بعدما تحولت من مبادرات استيطانية محدودة إلى سياسة حكومية مؤسسية تحظى بالدعم المالي والقانوني والأمني. وإلى جانب كونها أداة للتوسع الاستيطاني، تعتبر إسرائيل هذه المزارع جزءًا من "رؤية الأمن الغدائي 2050"، وعليه تتطور في جزء كبير منها باعتبارها مشاريع خاصة تقوم على الريادة والاستثمار والزراعة الحديثة.
شهدت أسواق المال (البورصات) الاسرائيلية، في الأسبوعين الماضيين، تراجعات، في أعقاب الإعلان عن الاتفاق الأميركي الإيراني، بعد عام ونصف العام شهدت فيهما البورصات الإسرائيلية ارتفاعا أسرع وأعلى من معظم أسواق المال العالمية، فقد عادت الأسهم الإسرائيلية إلى وضعها الطبيعي؛ فبينما سجلت الأسهم الأميركية مستويات قياسية جديدة، انخفضت أسهم بورصة إسرائيل بنسبة تراوحت بمعدل 8% إلى 10%، كما أن الشيكل شهد تراجعًا تدريجيًا، منذ الإعلان عن الاتفاق، وبلغ التراجع حتى نهاية الأسبوع الماضي نسبة 3%، ونسبة 6% عن أدنى مستوى له، سجله في شهر أيار الماضي، حينما بلغ 2.82 شيكل للدولار، بينما الآن يلامس 3 شواكل.
إلى جانب الجدالات التي تشهدها الحلبة السياسية والحزبية في إسرائيل بشأن ما آلت إليه الحرب على إيران ولبنان، تتصاعد الانتقادات الحادّة حيال سلسلة التعيينات الأخيرة التي دفع قدمًا بها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ولا سيما من جانب أحزاب المعارضة، والأوساط القانونية. وتنطلق هذه الانتقادات من رؤية مؤداها أن هذه التعيينات ليست مجرد خطوات إدارية بل هي جزء من استراتيجية أعمق تهدف إلى تحقيق عدة مرامٍ مترابطة. ويمكن القول إن الغاية الأبرز هي تفكيك أجهزة المراقبة والمحاسبة، حسبما تجلّى ذلك مثلًا في الآونة الأخيرة في النقاش الذي دار حول تعيين ميخائيل رافيلو، المحامي الشخصي لنتنياهو وعائلته، في منصب مراقب الدولة، والذي أشارت المحكمة الإسرائيلية العليا إلى أن عملية انتخابه في الكنيست شابتها عدة إجراءات مشبوهة أبرزها أن أعضاء كنيست من حزب الليكود تلقوا تعليمات بتصوير أنفسهم في أثناء الاقتراع خلف الستار، في خطوة اعتبرت مخالفة لسرية التصويت.
يظهر من جلسات وتقارير رسمية إسرائيلية، من الأسبوع الماضي، أنه سُجِّل في السنوات 2022–2024 صافي هجرة سلبي لإسرائيل بلغ نحو 140 ألف شخص. في العام 2024 غادر إسرائيل 69 ألفًا و 500 مهاجر، فيما عاد إليها 18 ألفًا و 800 شخص فقط. وفي العام 2023 بلغ متوسط عمر المهاجرين 32.45 سنة. كما سُجِّل اتجاه متزايد في نسبة المهاجرين المتزوجين. ويتّسم المهاجرون من إسرائيل بمستوى تعليمي أعلى من مستوى التعليم لدى عموم السكان. وتُظهر معطيات مؤسسة التأمين الوطني أن عدد الإسرائيليين القدامى الذين بادروا إلى إلغاء إقامتهم (مكانتهم كمقيمين) في العام 2025 كان أكبر مما كان عليه في العام 2024.
الصفحة 2 من 954