"منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر (2023) لم نواجه حرباً على أرض الواقع فحسب، بل واجهنا حرباً بالكلمات والصور أيضاً، حول كيف يتم تشويه رواية إسرائيل بسبب التحيّز والمعلومات المضللة. لذا، فإن حضوركم هنا مهم للغاية. إن الصحافيين المسيحيين وقادة الإعلام بمثابة ناقلين للحقائق، حيث جلبوا التعاطف للجماهير التي لا تسمع وجهة نظر إسرائيل. أنتم تؤكدون أن هذا البلد ليس مجرد فكرة، إن هذا البلد موطنٌ لأناسٍ حقيقيين يدافعون عن بلدهم. إن ما بدأ بالأكاذيب على إسرائيل ينتهي بكراهية اليهود حول العالم"- بهذه العبارة افتُتحت أعمال قمة الإعلام المسيحي السابعة التي انعقدت في مدينة القدس خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 6 تشرين الثاني 2025.
بدا في الأيام القليلة الفائتة أنه تم التوصل إلى تسوية مقبولة بين أطراف الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الحالي بشأن الأزمة المتعلقة بقانون تجنيد الشبان اليهود الحريديم المتشددين دينياً، تتجاوب مع مطالب جميع هذه الأطراف، وذلك بالرغم من بعض المعارضة في حزب الليكود وحزب الصهيونية الدينية. كما بدا في الوقت عينه أن احتمال سنّ قانون لا يتجاوب مع مطالب الأحزاب الحريدية قد زال، وكان من شأن سنّه أن يؤدي إلى تقديم موعد الانتخابات العامة، حيث أن هذه الأحزاب وخاصة يهدوت هتوراه، هدّدت بشكل واضح بأنها سوف تسقط الحكومة إذا لم يتم سنّ قانون يتماشى مع مطالبها.
أظهرت تطورات الأيام الأخيرة، على صعيد عمل حكومة بنيامين نتنياهو، أن الأخير استطاع تجاوز عقبتي قانون تجنيد شبان الحريديم، بشكل يرضي كتلتي شاس ويهدوت هتوراه، وميزانية العام المقبل، حتى وإن هذه الميزانية ستكون متأخرة، ولكن في إطار ما يسمح به القانون، لمنع حل الكنيست مبكرا، وهذا ما يجعل نتنياهو قادرا على إتمام ولايته البرلمانية كاملة، لأول مرة منذ العام 1988، وليكسر كل الرهانات على انتخابات مبكرة، التي انطلقت بعد أشهر قليلة من تشكيل حكومته، في نهاية العام 2022، ما يعني أن الانتخابات البرلمانية ستجري في موعدها القانوني، نهاية تشرين الأول 2026، إلا إذا قرر نتنياهو تقديم موعدها، لحسابات الربح والخسارة، لتجري بين حزيران ومطلع تموز المقبلين، لكن كما يتضح من الوضع القائم، فإن القرار والخيوط ما تزال بيد نتنياهو.
الصفحة 2 من 926