أعلن العميد في الاحتياط في الجيش الإسرائيلي عوفر فينتر الأسبوع الماضي إقامة حزب يميني جديد يحمل اسم "عمخا يسرائيل" ("شعبك إسرائيل") وذلك بعد أسابيع من النقاش والتكهنات بشأن الحزب الجديد والشخصيات التي سيختارها فينتر شريكة له في الانتخابات المقبلة.
فمن هو هذا السياسي الجديد وبماذا يؤمن؟
في يوم 18 آب 2026 أقدمت إسرائيل على قصف قاعدة أبو الظهور في شمال سورية في ضربة أعادت إلى الواجهة النقاش الإسرائيلي حول الحضور التركي المتزايد في الساحة السورية، وحدود ما تستطيع إسرائيل القبول به من هذا الحضور. ولم تقتصر التحليلات الإسرائيلية التي تناولت العملية على تفسير الهدف العسكري المباشر، وإنما توسعت إلى بحث مستقبل النفوذ التركي في سورية وإعادة بناء القدرات العسكرية السورية ومكانة تركيا في حسابات الأمن الإسرائيلي واحتمالات تحول التنافس بين أنقرة وتل أبيب إلى احتكاك مباشر.
في هذه المساهمة نستعرض أبرز التحليلات الإسرائيلية التي تناولت هذه الضربة، والتي توزعت بين اتجاه يركز على ضرورة التحرك المبكر لمنع تشكل بنية عسكرية تركية تقيد حرية العمل الإسرائيلي، واتجاه يضع الحدث ضمن التحولات الأوسع التي تشهدها سورية بعد تراجع النفوذين الإيراني والروسي، وقراءات أكثر تحفظًا تحذر من توسيع الخطوط الحمراء ومن مخاطر التصعيد مع تركيا.
صدر تقرير حاد عن منظمة "إنسان، طبيعة وقانون" الناشطة في مجال حماية البيئة، عدّد الأضرار التي لحقت بالبيئة خلال ولاية الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو. وهذه الخطوات لا تقتصر على نطاق محدد بل تمتد على عدد من المجالات والمشاريع.
بين الخطوات: إعفاء مصافي النفط في خليج حيفا من الحصول على رخصة بناء، سنّ قانون يتيح البناء في المحميات الطبيعية، ورفع الضريبة على السيارات الكهربائية. وهو ما جعل المنظمة تجزم بأن "هذه الحكومة هي الأسوأ في تاريخ إسرائيل فيما يتعلق بهذا المجال". ولم تردّ وزارات المالية والداخلية وحماية البيئة على التقرير، كما أفادت المنظمة ومواقع صحافية إسرائيلية.
في ظل الحرب الأميركية الإيرانية وحالة عدم الاستقرار التي يشهدها الشرق الأوسط وتصاعد التوتر بين تركيا وإسرائيل، أعلنت السعودية وتركيا وباكستان في 7 آب 2026 توقيع "اتفاق مكة للدفاع المشترك" الذي ينص على اعتبار أي هجوم على إحدى هذه الدول الثلاث هجومًا عليها جميعًا. وبينما رحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاتفاق ورأى فيه خطوة تعزز قدرة دول المنطقة على تحمل مسؤولية أمنها، نظرت إليه إسرائيل بقلق متزايد، وذهب بعض الباحثين والمحللين الإسرائيليين إلى التحذير من تحوله إلى نواة لـ "ناتو إسلامي" قد يحد من مكانة إسرائيل الإقليمية ويؤثر في مسار التطبيع.
في هذه المساهمة نستعرض الموقف الإسرائيلي من هذا الاتفاق من خلال قراءة تحليلات باحثين وشخصيات سياسية، وما نشرته مراكز البحث والتفكير ووسائل الإعلام الإسرائيلية؛ بهدف الوقوف على بواعث القلق الإسرائيلي وتداعيات الاتفاق على موقع إسرائيل المستقبلي.
الصفحة 8 من 970