بدأت تظهر مؤشرات عديدة للأزمة الاقتصادية التي تغرق فيها إسرائيل، جراء انتشار فيروس الكورونا، إلى درجة أن ما حققته في السنوات الـ 15 الأخيرة، من خفض حاد للدين العام، مقارنة بحجم الإنتاج، وأيضا ارتفاع النمو الاقتصادي، ستشطبه هذه الأزمة دفعة واحدة. فالدين العام سيتفاقم بنسبة 15%، بمعنى سيقفز من 60% إلى 75% عما كان بالمقارنة من حجم الناتج العام، ومداخيل الضرائب في تراجع حاد، بموازاة مرتجعات من الضريبة، بسبب توقف الحركة التجارية. أما العجز المالي فإنه سيبلغ نسبة تذكّر إسرائيل بما كان في أوائل سنوات الثمانين من القرن الماضي.

يشمل هذا العدد من "المشهد الإسرائيلي" عدداً من التحليلات التي تتناول النتائج المباشرة والبعيدة المدى المترتبة على تفشي وباء كورونا فيما يتعلق بالسياسة والاقتصاد في إسرائيل، وتسلط الضوء على سيناريوهات الخروج المتداولة في إثر انتشار هذه الجائحة.

كان أكبر محتكر للطاقة الإسرائيلية، إسحاق تشوفا، الذي يسيطر على أكبر حقلين للغاز في البحر الأبيض المتوسط، أول من تأثر من الأزمة الاقتصادية العالمية، على ضوء انهيار أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية، في ظل التراجع الحاد في استخدام الطاقة عالميا. وتتحدث التقارير الاقتصادية الإسرائيلية عن أن تشوفا الذي ينتظر دعما من حكومة صديقه بنيامين نتنياهو، بصدد بيع جزء من شركاته، ومن بينها شبكة محطات الوقود "ديلك"، التي تعد من أكبر الشبكات الإسرائيلية.

يتوقع الخبراء والمؤسسات المالية أن تكون أكبر حالات الإفلاس نتيجة الأزمة الاقتصادية في قطاعي الملبوسات والمطاعم، نظرا لخصوصية كل واحد من القطاعين، اللذين لا يمكن تعويض وقف المبيعات لديهما لاحقا. فقطاع الملابس فقد إمكانية تصفية ملبوسات الشتاء، في حين أنه سيخسر قسما من مبيعات الملبوسات الصيفية، في حين أن الخسائر من إغلاق المطاعم التي تشغل 95 ألف عامل، لا يمكن تعويضها لاحقا، نظرا لطبيعة الاستهلاك فيها.

يقول كاتب المقال، المؤرخ والباحث في العلوم السياسية آفي شيلون، إن سيرة جديدة صدرت في كتاب مطلع هذا العام، تركّز على حكايات ومحطات المحارب الاسرائيلي مئير هار تسيون، والذي أصبح شخصية أسطورية ومثيرة للجدل الإسرائيلي طوال حياته. ومع ذلك، فإن الأجزاء المخفية أو الضمنية في الكتاب هي بالتحديد ما يمكنها أن تشير إلى تعقيدات نفسه المصابة. هذا المقال يستعرض جوانب واسعة من سيرة هذا الضابط مشددا على أنه يختزل كثيراً من قصة حياة الصهيونية ومحطاتها وتطورها.

الجمعة, مايو 29, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية

الأعزاء متابعوا إصدارات المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار": يواصل "مدار" العمل على إنجاز خطته السنوية كالمعتاد على الرغم من الظروف التي فرضها "فيروس الكورونا"، وسوف يتم توفير المُنتج الجديد الكترونيًا على موقع "مدار" على الشبكة، فيما ستتوفر النسخ الورقية حال تجاوز حالة الطوارئ.