مع أن الوجود الفعلي للكهانيّة في حكومة بنيامين نتنياهو الحالية يتمثل بشكل مباشر من خلال حزب "عوتسما يهوديت" ("قوة يهودية") بزعامة إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي، فإن كثيرين من المحللين السياسيين وغيرهم من كتاب الرأي في إسرائيل يصفونها بأنها "حكومة كهانيّة". ويقصدون بـ "الكهانيّة" ذلك الإرث الأيديولوجي للحاخام المقتول مئير كهانا، مؤسس حركة "كاخ" التي تم حظرها، الذي كان يدعو إلى تهجير العرب قسريًا، وإقامة دولة شريعة دينية يهودية نقية، بيولوجيًا وقانونيًا.
أقرت الهيئة العامة للكنيست، الأسبوع الماضي، بالقراءة التمهيدية (من حيث المبدأ)، حل الكنيست والتوجه لانتخابات مبكّرة، التي هي أصلا، من المفروض أن تجري يوم 27 تشرين الأول المقبل، وفق التاريخ القانوني، إلا أن أحدا من الائتلاف والمعارضة، لم ينجح في طرح اقتراح لتاريخ واقعي لهذه الانتخابات، التي على أرض الواقع، من حيث ما ينص عليه القانون، ومن ناحية الرزنامة العبرية، وما تشمله من أعياد عبرية، تبدأ من 11 أيلول وحتى 3 تشرين الأول، مع حاجة هذه الأعياد لأيام قبل وبعد، فقد تبقى عند تاريخها المحدد، وهذا ما يريده رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أو أن تجري قبل ذلك بأيام، كذلك فإن رغبة الائتلاف بإنجاز قوانين تخدم أجندته، ما تزال في مسار التشريع، قد تساعد نتنياهو في تحقيق رغبته.
حذّر البروفيسور حجاي ليفين، رئيس اتحاد أطباء الصحة العامة، مؤخرًا، من النقص في ملاكات الأطباء في المستشفيات العامة. وقال في جلسة للجنة الصحة البرلمانية إن "الأطباء اليوم يعملون في محطات الوقود وفي السوبرماركت، ومهنة الطب تحولت إلى إهانة. أطباء يجلسون اليوم في البيت ولا يجدون عملًا، ولكي يحصل الشخص على وظيفة معيارية كطبيب يجب أن يكون الأكثر ارتباطًا ومعرفةً بالناس في العالم".
في ظلّ المشهد الإقليمي المتحرّك، الذي تتداخل فيه جبهة لبنان مع ارتدادات الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، ولا يزال وقف إطلاق النار أقرب إلى ترتيب هشّ منه إلى تسوية قابلة للتثبيت لاحقًا، تكتسب مسيّرات حزب الله الموجّهة بالألياف الضوئية أهمية تتجاوز حجمها التقني وتأثيرها المحدود، حيث لا تُقاس بقدرتها التدميرية، ولا بكونها بديلًًا عن الصواريخ أو المسيّرات بعيدة المدى، وإنما بما تكشفه من تحوّل في طبيعة التهديد الذي يواجه إسرائيل في جبهة القتال الشمالية.
الصفحة 1 من 948