بقي 20 يوما أمام الكنيست لإقرار الميزانية العامة، وفق ما يقتضيه القانون، بأن على الحكومة الجديدة أن تقر الميزانية للعام الجاري على الأقل خلال 90 يوما من يوم بدء عملها، وإلا يتم حل الكنيست تلقائيا والتوجه لانتخابات مبكرة. وما تزال عقبة الميزانية قائمة، إذ إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو انقلب على اتفاق الائتلاف الموقع، ويريد إقرار ميزانية للعام الجاري 2020 وحده، على أمل أن لا يتم إقرار ميزانية العام التالي ويتم حل الحكومة، قبل الوصول إلى موعد تسليم بيني غانتس رئاسة الحكومة يوم 21 تشرين الأول من العام المقبل. إلا أن غانتس يتمسك بالاتفاق، ومعه أعلنت كتلتا اليهود الحريديم التزامهما باتفاق الائتلاف وهددتا نتنياهو بأنه إذا جرّ إلى انتخابات مبكرة، فإنه لن يحظى بتأييدهما له.وكلما اقترب

الموعد الأخير لإقرار الموازنة العامة، يتأكد أكثر أن لا مبرر اقتصاديا لنتنياهو في إصراره على سن ميزانية لعام واحد. وتقريبا هناك شبه اجماع على أن نتنياهو بانقلابه على اتفاق

تجري مُحاولات عديدة من الجانب الإسرائيلي لفهمِ ممارسات "الدولة اليهوديّة" ضدّ الفلسطينيين، انطلاقاً من الأوضاع السيئة التي يعيشها هؤلاء الأخيرون. ونتساءل نحنُ الفلسطينيين حولَ إسهام بعض الجمعيّات والأحزاب في تحليلِ الأوضاع التي نمرّ بها، ومحاولاتها تأطير جميعَ الممارسات، وما هي الحدود المعرفيّة التي تُهيمن على هذهِ التحليلات، علماً بأنها تختلف وليست جميعها بنفسِ الدرجة من العُمق في اختراق طبقاتٍ الهيمنة الكولونياليّة إزاء الفلسطينيين، وأيضاً نتساءل كيف نستطيع نقد هذهِ التحليلات أو استعادتها فلسطينياً، أي إعادة سؤال الألم والقهر من الموقع الفلسطينيّ، حيثُ بدأت علاقة القمع.

منذ بدايات مشروعها الاستيطاني في فلسطين عملت الحركة الصهيونية على تشكيل سياساتها بهدف سلب الأراضي الفلسطينية، واستقطاب اليهود من جميع أنحاء العالم ليحلوا مكان سكانها الأصليين. ومع تأسيس الدولة الإسرائيلية إبان النكبة العام 1948، عملت الدولة على تشكيل نظام سياسي ومؤسساتي وقانوني، يضمن سلب أملاك الفلسطينيين في الأراضي التي سيطرت عليها من جهة، ويشكل الأرضية المناسبة لاستمرارية المشروع الاستعماري، الذي يهدف في جوهره إلى التوسع والتمدد، من جهة أخرى. ولطالما عملت

تسلط أغلبية مواد هذا العدد الأسبوعي من "المشهد الإسرائيلي" الضوء على المُستجدات التي تراكمت في إسرائيل ترتباً على استمرار تداعيات أزمة فيروس كورونا، وفي مقدمها الاحتجاجات الاقتصادية والاجتماعية الآخذة بالتأجج على خلفية هذه التداعيات.

ولعل أكثر ما ارتأينا الالتفات إليه في الوقت الحالي هو وجود نوع من التناغم أو الربط بين الاحتجاجات ضد الأزمتين الصحية والاقتصادية والاحتجاجات التي تربط بين هاتين الأزمتين وأداء حكومة بنيامين نتنياهو الخامسة، والواقع تحت وطأة كون رئيسها يخصص جلّ وقته لهدف واحد فقط: بقاؤه بأي ثمن، كما سبقت لنا الإشارة إلى ذلك.

تزايد الحديث في الأيام الأخيرة عن أن بنيامين نتنياهو يعتزم افتعال أزمة حول مشروع ميزانية الدولة، كي لا يقرها الكنيست حتى الـ 25 من آب المقبل، ليتم حل الحكومة تلقائيا، والتوجه لانتخابات برلمانية مبكرة رابعة، تجري في نهاية تشرين الثاني المقبل. والدافع الأقوى الذي يدور الحديث عنه في كواليس السياسة الإسرائيلية، هو تخوف نتنياهو من صدور قرار قضائي حتى نهاية العام الجاري، يفرض عليه تجميد صلاحياته، بسبب مسار محاكمته المكثف الذي سينطلق في الشهر الأول من العام المقبل.

الأحد, أغسطس 09, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية