ليس استمرار ارتفاع قيمة الشيكل أمام الدولار بشكل خاص، لكن أيضا أمام سائر العملات العالمية، وخاصة المركزية منها، بالضرورة دلالة على انتعاش الاقتصاد الإسرائيلي، وإنما يتأثر من حركة اقتصاد مرحلية، تتعلق بشأن حجم الصادرات، وفي الأساس عسكرية، وتدفق الاستثمارات، وسط توقعات لزيادة الإنتاجية والاستهلاك بعد ما يتم وصفه إسرائيليا وعالميا بـ "انتهاء الحرب"، إلا أنه بحسب التقارير الاقتصادية فإن الجمهور لن يستفيد كليا من انخفاض قيمة الدولار واليورو، بقدر كبير، وقد بدأت تظهر على السطح "صيحات" المصدّرين، الذين سيتضررون كليا من ارتفاع قيمة الشيكل، لأن المردود بالعملة الإسرائيلية سيقل، بينما كلفة الإنتاجية، محليا، ستواصل الارتفاع. وفي ظل هذا كله برز في الأيام الماضية تراشق بشأن تحمّل المسؤولية، بين وزارة المالية من جهة، وبنك إسرائيل المركزي، من جهة أخرى.
جزمت مجموعة من منظمات حقوق الإنسان في إسرائيل، في سياق بيان جديد صادر عنها مؤخراً، بأن ما يحدث في الضفة الغربية منذ شن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، هو تغيير هيكلي بعيد المدى.
وحمل البيان عنوان "تقرير عن وضع الاحتلال 2025: السنة الـ 58 للاحتلال وحرب السنتين على غزة". وضمت المجموعة المنظمات التالية: "بمكوم"- التخطيط وحقوق الإنسان؛ مسلك (جيشاه)– مركز للدفاع عن حرية الحركة؛ جمعية حقوق المواطن في إسرائيل؛ اللجنة لمناهضة التعذيب في إسرائيل؛ مركز الدفاع عن الفرد؛ "يش دين"؛ مقاتلون من أجل السلام؛ "محسوم ووتش"؛ "عير عميم"؛ "عيمق شافيه"؛ أطباء لحقوق الإنسان - إسرائيل؛ "لنكسر الصمت" و"توراة العدل".
تحت عنوان "إحياء يوم النقب" عقدت الأسبوع الفائت في الكنيست الإسرائيلي جلسات عدّة لهيئات ولجان ذات تخصصات وصلاحيات مختلفة، تناولت مما تناولته أوضاع الملاجئ والغرف المحصّنة، الأوضاع الصحية القائمة وبالمقارنة مع مناطق أخرى، المواصلات العامة وصناعة الهايتك التي تحمل أبعاداً اقتصادية وتنموية وازنة. وكشفت فجوات حادّة في هذه القطاعات، خصوصاً في المجتمع العربي البدوي. وهناك تقارير رسمية أظهرت نقصاً خطيراً في الملاجئ والخدمات الصحية والبنى التحتية، في مقابل دعوات لاستثمارات شاملة وقرارات عاجلة لسدّ الفجوات وتعزيز التنمية والأمن.
شهدت العلاقات الإسرائيلية مع عدد متزايد من الدول تراجعاً ملحوظاً في أعقاب الحرب على غزة (2023)، وانعكس ذلك في تصاعد الانتقادات السياسية واتساع الفجوة الدبلوماسية وتبدّل مواقف دولية كانت تُعد تقليدياً أقل حساسية تجاه إسرائيل. في هذا السياق، برزت محاولات إسرائيلية وأميركية لإعادة تحسين صورة إسرائيل خارجياً.
الصفحة 10 من 940