كانت جملة واحدة قالها رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت في أثناء انعقاد مؤتمر حول الهجرة اليهودية إلى إسرائيل عُقد مؤخراً، كافية لإشعال جدل بشأن مبلغ تغلغل العنصرية في منبت رؤوس الإسرائيليين لدرجة تحولها إلى عنصرية بنيوية، أو إلى جزء غير منفصل من الشخصية الإسرائيلية برسم الأيديولوجيا الصهيونية التي تستبطنها.

فقد ذكر بينيت أنه سيسعى كرئيس للحكومة خلال العقد المقبل إلى تحقيق هجرة نصف مليون يهودي من دول قوية مثل الولايات المتحدة وفرنسا ودول أميركا الجنوبية، وبرّر ذلك بمسوّغ أن لا يشكل المهاجرون الجدد عِبئاً على الدولة. وكانت وزيرة الهجرة والاستيعاب الإسرائيلية بنينا تَمنُو- شاتا، من حزب "أزرق أبيض"، وهي من أصل أثيوبي، أول المعقبين على أقوال بينيت هذه، حيث قالت إن رئيس الحكومة مايز بين "هجرات نوعية" و"هجرات تنطوي على أعباء"، ما يعني بنظرها أن دولة إسرائيل تخطئ الهدف الذي أقيمت من أجله وهو أن "تكون بيتاً لكل اليهود في العالم"، على حدّ تعبيرها.

من دفيئة لزراعة القنب تابعة لشركة BOL.  (عن موقع "كالكاليست")

صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية، يوم الأربعاء 13 تشرين الأول الحالي، على مشروع قانون يجيز استخدام الماريغوانا (القنّب) لأغراض طبية. وقد برزت القائمة العربية الموحدة برئاسة النائب منصور عباس خلال عملية التصويت، باعتبارها حزبا إسلاميا قام بدعم مشروع القانون بعد أن عرضه على مجلس الشورى التابع له وحصل على موافقته، فصفق له أعضاء الكنيست الحاضرون. في خلفية مشروع القانون، نقاشات حادة تتعلق بأخلاقيات استخدام السموم، خصوصا نبتة الماريغوانا الطبية. لكن الأهم، وهو ما تحاول المقالة أن تستعرضه، أن ثمة

سبق للعديد من المُساهمات السابقة في مُلحق "المشهد الإسرائيلي" أن تناولت تقارير إسرائيلية سلّطت الضوء على موضوعة أنظمة المراقبة التي طوّرتها وراكمتها السلطات الإسرائيلية المُختلفة على مدار السنوات الماضية والإشكاليات المُحيطة باستخدامها في "الفضاء العام الإسرائيلي"، من ناحية انتهاكها للخصوصية والمسّ بالحريات المدنية.أنظر/ي مثلاً: هشام نفّاع، "بحث جديد: خروقات لأنظمة المراقبة بالكاميرات تُهدّد الحق في الخصوصية وحريات مدنية أخرى في إسرائيل!"، المشهد الإسرائيلي، 22.12.2020، https://bit.ly/3DQ0lwn.

مخطط لكيف سيكون الحي العمودي المنوي بناؤه في بيت إيل.  (عن صفحة مجلس مستوطنة بيت إيل على فيسبوك)

 تمايزت المستوطنات الإسرائيلية الكولونيالية في مناطق الضفة الغربية بنمط بناء موحد نسبياً، أحياء مرصوفة تُظهر التخطيط المركزي، ومساحات خضراء، ومتربعةً على قمم الجبال، ومنازل صغيرة بقرميد أحمر يمكن ملاحظته عن بُعد، مما يجعل الناظر يعرف أنها مستوطنة إسرائيلية، فهي تُشكل مشهداً أوروبياً يقتحم المشهد الفلسطيني المختلف عنها. تُكوّن هذه المستوطنات جزءاً من مصفوفة الضبط الاستعمارية في فلسطين باعتبارها تلعب دوراً أمنياً (إلى جانب أدوار اقتصادية وسياسية ودينية)، فهي تستمر في خلق نمط من الهيمنة على حياة الفلسطيني/ة اليومية، فلا يتمكن من التنقل من أي مكان داخل مدن الضفة الغربية إلَّا من خلال المرور بها، كما أنها تهيمن على الحياة داخل المدن الفلسطينية مثل الخليل ورام الله اللتين تحيط بهما المستوطنات من كل جوانبهما.

الاقتصاد الإسرائيلي يعود إلى مسار النمو بعد انتكاسات كورونا. (صورة تعبيرية عن موقع "كلكاليست")

 تشير التقارير المالية الإسرائيلية الصادرة في الأيام الأخيرة إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي سيتجاوز هذا العام خسائر العام الماضي والذي طغت عليه قيود جائحة كورونا، إذ من المتوقع أن يسجل نموا بنسبة تتجاوز 7%، في مقابل انكماش بنسبة 2.2% في العام الماضي، في حين أن جباية الضرائب فاقت معدل العام 2019، ما من شأنه أن يقلّص العجز المالي الكبير في الموازنة العامة. في المقابل، فإن إسرائيل تبحث حاليا في كيفية تجاوز الاتفاق الدولي الذي ينص على فرض حد أدنى من الضريبة على كبرى الشركات العالمية، رغم توقيعها على الاتفاق، لكونها معنية في كسب المنافسة على بقاء هذه الشركات في اقتصادها وجلب المزيد.

"مؤشر الصوت الإسرائيلي": أداء بينيت رديء ..و"المزاج القومي" في تراجع.

 تعكس نتائج استطلاع "مؤشر الصوت الإسرائيلي" لشهر أيلول الأخير سيرورات تتخذ منحى الثبات والتعمق في الوجهات الرئيسة التي تميز المجتمع الإسرائيلي عموماً، وذلك من خلال الإجابات على الأسئلة التي تتكرر كل شهر في هذا الاستطلاع الذي يُعتبر من أهم استطلاعات الرأي العام التي تُجرى في إسرائيل، نظراً لوتيرة إجرائه الشهرية من جهة، ولاستمرارية عملية الرصد والمتابعة المنهجية في بعض المجالات العينية، التي تشكل جزءاً أساسياً من هذا الاستطلاع بصورة ثابتة ودائمة، من جهة ثانية.

الخميس, ديسمبر 02, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية