بعد مرور أكثر من أسبوعين على الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي باتت تشمل حرباً إسرائيلية على لبنان أيضاً، يمكن التقدير بأننا في خضم حرب استنزافٍ تحاول إيران وحزب الله إدارتها في سبيل إفشال محاولة فرض واقع استراتيجي إقليمي جديد.
ويرتبط الجواب عن السؤال بشأن المدة الزمنية التي قد تستغرقها مثل هذه الحرب بالجواب عن السؤال بشأن الكيفية التي بالإمكان أن تنتهي بها، والمنوطة بالغايات التي تتطلع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تحقيقها في الجبهتين.
قبل اندلاع الحرب الأخيرة كان تصوير الموسم الرابع من مسلسل الجاسوسية الإسرائيلي "طهران" يتم في اليونان. ومع اندلاعها تكشّف الكثير من التشابه بين المسلسل والواقع فيما يتعلق بنشاط جهاز الموساد على الأرض الإيرانية كما التكنولوجيّ، مما يجعل نار فضول المُشاهد تتقّد.
تتناول المراكز البحثية ووسائل الإعلام الإسرائيلية في جزءٍ من تحليلاتها للحرب الدائرة مع إيران مواقفَ الدول والفاعلين الإقليميين المحيطين بها والمتأثرين بتطورات هذه الحرب. وتنطلق هذه التحليلات من فرضيةٍ مفادها أن نتائج الحرب لن تقتصر على ميزان القوى بين إسرائيل وإيران إذ ستنعكس أيضاً على سلوك القوى الإقليمية التي تراقب مسار المواجهة وتعيد حساباتها السياسية والأمنية في ضوء مآلاتها. لذلك، تركز هذه التقديرات على متابعة كيفية تفاعل هذه الدول مع الحرب، وعلى استشراف الكيفية التي قد تعيد بها صياغة سياساتها وتحالفاتها الإقليمية تبعاً للنتائج التي ستفضي إليها.
الصفحة 1 من 940