مهمة هي الاولى من نوعها القيت على كتيبة المدرعات النظامية التي يقودها المقدم يعقوب بنجو، من اللواء السابع. انها الكتيبة الاولى في الجيش الاسرائيلي التي توكل اليها المسؤولية عن قطاع في منطقة "خط التماس"، تشمل جزءًا فاعلا من الجدار الفاصل الجديد (الموصول بنظام انذار الكتروني). يبلغ طول المقطع الفعال، حاليا، حوالي 11 كيلومتراً، من اصل مسافة عشرات الكيلومترات ـ من "الجلبواع" في الشرق وحتى "مي عامي" (تجمع سكاني يهودي قرب ام الفحم في المثلث - المحرر) في وادي عارة، في الغرب. ورغم ذلك، فان هذا المقطع يشكل مختبر تجارب يتيح للجيش البدء في فحص انتشاره وتوجهاته القتالية على طول المرحلة الاولى من الجدار ـ من سالم شمالا، وحتى "الكَناه" (مستوطنة في الاراضي المحتلة) جنوبا ـ والتي يتوقع انجازها كليا، في غضون اقل من شهرين.
ان قبول خريطة الطرق التي اقترحتها اللجنة الرباعية من شأنه ان يحقق لـ (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات اهم انتصار في حياته. وعلى الرغم من انه (اي عرفات) أخل بشكل سافر بكل التزاماته المنصوص عليها في اتفاقيات اوسلو، ورغم انه يتحمل المسؤولية عن قتل اكثر من 1000 اسرائيلي - من بينهم قرابه 800 قتيل صرعوا خلال احداث العامين الاخيرين - الا انه لا زال يفلت من العقاب. وعلى العكس، فانه يحتفظ بالتنازلات المفرطة التي قدمت له في اوسلو، ويحصل فوقها على مكاسب جديدة رفض حتى يوسي بيلين وشمعون بيرس منحها له: اقامة دولة مستقلة، "دولة تتمتع باستقلالية، قابلة للحياة، وذات سيادة ووحدة جعرافية قصوى"، باعتبار ذلك مبدأ غير قابل للتفاوض.هذه الدولة هي الهدف المركزي في خريطة الطريق، وهو ينبع من قناعة طائشة لدى "اللجنة الرباعية" مؤداها ان قيام مثل هذه الدولة سيؤدي في حد ذاته الى احلال السلام.
أكثر الاسرائيليين قربى اليوم من جورج بوش، وهو ضيف ثابت في ساعات فراغ الرئيس، هو رجل "الموساد" غبريئيل ألون. مهنته العلنية، ترميم التحف الفنية، الأمر الذي يمنحه غطاءً مريحًا للتجول في العالم، وخاصةً الاهتمام بالسرقة النازية. وألون، كبير "التصفية المُركزة" (الاغتيالات)، هو قاتل جريء وبارد الأعصاب، مثل الضابط المسؤول عنه في "الموساد"، أري شومرون. ومؤخرًا، في رحلة جمعته مع البابا، خرج ألون لينتقم من موت صديق قتل في برلين، حيث أقام هناك في عطلة سنوية جزئية - مع أن رجال "الموساد" لا يخرجون في الواقع إلى عطل سنوية. ونحن، وليس الصقلانيين، أوجدنا الانتقام، يؤكد ألون.غبريئيل ألون هو البطل المتخيل لكتاب "الحريص"، من تأليف دانيئيل سيلفا، وهو واحد من كتابين يقرؤهما بوش الآن؛ وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن الكتاب الثاني هو "المحتلون" (صيغة الفاعل)، من تأليف مايكل بشلوي، وهو عن ترميم ألمانيا المحتلة. وفي نهاية اليوم، أو في كامب ديفيد في نهاية الأسبوع، يرتاح بوش من إدارة الحرب على العراق بمساعدة دانيئيل وغبريئيل، اللذين يدفعانه لتصفية الحساب مع النازيين ومساعديهم، ومن أجل التنويع، يتعلم كيف يحيي عدوًا منهزمًا.
تركّز "إستطلاع السلام"، في ضوء تعمّق الأزمة الاقتصادية في إسرائيل وإستمرار الحرب في العراق، في ردود فعل وتقديرات الجمهور الاسرائيلي بصدد هذين الموضوعين. وبالنسبة للأزمة الاقتصادية، فإن ما يقارب نصف الجمهور اليهودي في إسرائيل، يُرجعون الأزمة، أولا وأخيرًا، لانهيار العملية السياسية ولإندلاع الانتفاضة. الباقي يرون في سياسات حكومات إسرائيل وفي وضع الاقتصاد العالمي وفي التصرف الاقتصادي عند مواطني إسرائيل الأسباب الأساسية للأزمة. كما ينقسم الجمهور بالتساوي تقريبًا حول السؤال ما إذا كان تحقيق حل سياسي مع الفلسطينيين هو شرط لازم لحل الأزمة، أم أنه من الممكن الخروج منها من دون حل سياسي. ولكن، الغالبية الكبيرة من الطرفين تعتقد أن خطة الحكومة الاقتصادية الجديدة ليست الطريق الصحيحة لإخراج المرافق الاسرائيلية من الأزمة.
الصفحة 855 من 946