قرر رئيس الحكومة الاسرائلية ارئيل شارون تأجيل المصادقة النهائية على مسار الجدار الفاصل في المقطع المركزي، من منطقة "روش هعاين" (رأس العين) وحتى "صحراء يهودا"، وعدم طرح الموضوع للبحث في جلسة الحكومة الاسبوعية (6/4). وحسب مصادر امنية وسياسية اسرائيلية، فان شارون يخشى نشوب خلافات مع الادارة الأمريكية في الوقت الذي يتوجه فيه مدير ديوانه دوف فايسغلاس الى البيت الأبيض لاجراء محادثات حول الرد الاسرائيلي على "خارطة الطريق". وتقول "هآرتس" (6/4) ان هناك سبباً آخر لهذا القرار "يكمن في الضائقة الاقتصادية وعدم توفر المصادر المالية اللازمة لبناء الجدار".
عند تطرقهم إلى العمليات "الارهابية" في إسرائيل، يَدرج رؤساء الجهاز الأمني، على مختلف أذرعته، على التوضيح أن النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين وصل إلى "سنته الحاسمة". ولكن، تثبت العملية التفجيرية التي وقعت بعد ظهر أمس في باص "أيجد" للركاب، في حيفا، أنه يجب الامتناع عن إستخدام هذا المصطلح: على الرغم من الاحباطات الكثيرة التي نفذها الجهاز الأمني، بما في ذلك إحباط عمليات "إنتحارية" مخططة، إلا أن "الارهاب" الفلسطيني مستمر.
اذا كان رئيس الحكومة ارئيل شارون معنيًا حقا بتفكيك البؤر الأستيطانية ألـ 32 من بين البؤر غير القانونية (عشرات البؤر الأخرى تمت شرعنتها لاحقاً)، فهو لم يكن بحاجة الى الانتظار حتى يقوم وزير الأمن شاؤول موفاز "بدراسة الموضوع". كل المعلومات المطلوبة، بما فيها مواعيد اعادة اقامة البؤر التي تم اخلاؤها في اعقاب الاتفاق الذي توصل اليه رئيس الحكومة ايهود براك مع مجلس المستوطنات يوم 14 تشرين الأول 1999، منشورة على الملأ في مواقع الأنترنت التابعة للمجالس الأقليمية. ويمكن العثور هناك على معطيات عن عدد الكرفانات والعائلات التي تسكن في كل مستوطنة، اضافة الى معلومات عن خطط التطوير التي وضعتها وزارة الأسكان لمجموعات خارقي القانون.
مع تأسيس الحكومة الجديدة والحاجة إلى بلورة سياسة واضحة في المسألة الفلسطينية، وعلى خلفية التطورات في الجبهة الدولية فيما يخص الحرب على العراق، يتركّز "إستطلاع السلام" لشهر شباط في رسم خريطة الطرق عند الجمهور الاسرائيلي حول هذين الموضوعين المركزيين.
الصفحة 863 من 946