مع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى يوم 28 شباط 2026 والتي أطلقت عليها إسرائيل اسم "زئير الأسد"، سارعت المراكز البحثية الإسرائيلية إلى نشر تقديرات موقف وتحليلات أولية هدفت إلى تفسير طبيعة الحرب ومساراتها المحتملة.
وركّزت هذه القراءات على تحليل الضربات العسكرية الأولى وما حملته من دلالات والرد الإيراني كذلك، إلى جانب بحث انعكاساتها الإقليمية وتقدير مدى قدرة الحرب على تحقيق الأهداف التي أعلنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في بدايتها.
يُعدّ نفتالي بينيت أحد أبرز البدائل المطروحة لرئاسة الحكومة في إسرائيل في حال فشل بنيامين نتنياهو في إعادة تشكيل ائتلاف حاكم. تكمن أهمية بينيت، إسرائيليًا، في جمعه بين خلفيات متعددة تمنحه شرعية داخل قطاعات مختلفة من المجتمع الإسرائيلي، بدءًا من المؤسسة العسكرية مرورًا بقطاع التكنولوجيا وصولًا إلى معسكر الصهيونية الدينية. وقد أسهمت هذه الخلفيات في تشكيل بروفايله السياسي ورؤيته الاستراتيجية لدور إسرائيل في المنطقة.
تستعرض هذه المقالة ملامح هذا البروفايل السياسي في ضوء إعلان بينيت عزمه خوض الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
في مساهمات سابقة ضمن ملحق المشهد الإسرائيلي، تناولنا بعض المنظمات اليمينية البارزة في إسرائيل التي ينصبّ علمها على "نزع الشرعية" عن العمل الحقوقي الفلسطيني والدولي المناهض لإسرائيل وجرائمها المستمرّة بحقّ الفلسطينيين، كان من أهمها منظمة NGO Monitorالتي تحولت خلال العقدين الماضيين إلى مرجعية ثابتة ومعتمدة بالنسبة لإسرائيل وأجهزتها الرسمية (الأمنية- العسكرية) في رسم حدود "المسموح" للعمل الحقوقي داخل الأراضي الفلسطينية، وفي الوقت نفسه، لمرجعية "ذات مصداقية عالية" بالنسبة للبرلمانات الغربية بشكل عام، والجهات المانحة والممولة بشكل خاص، ما يسفر عن تبني التعريف الإسرائيلي لـ "الإرهاب" ومن خلاله تجفيف تمويل هذه المنظمات، وذلك ضمن النهج الذي اتبعته هذه المنظمة، إلى جانب شبكة واسعة من منظمات المجتمع المدني اليمينية في إسرائيل، لرسم إطار "المسموح- الممنوع" في كافة المجالات، انسجامًا مع التصور الإسرائيلي اليميني للمسألة الفلسطينية، وحدود العمل، وبما يخدم أهداف تبييض جرائم إسرائيل على الساحة الدولية، وملاحقة مساحة العمل الفلسطيني وتقليصه مستفيدة من علاقات إسرائيل الرسمية في هذا المجال.
سلّطت عدة تقارير إعلامية الضوء، وإن لم تكن بالقوّة الملائمة، على أزمة غير جديدة لكن متفاقمة في مجال التعليم، وتتجسد في نقص دائم في المعلمين. وفصّلت وثيقة صادرة عن مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست أزمة القوى البشرية في جهاز التعليم في إسرائيل. ويُستدلّ منها أنه بالرغم من وجود توافق واسع على أن جهاز التعليم يواجه أزمة ممتدة، فإن الخلاف يتمحور حول تعريفها: هل هي أزمة نقص عددي شامل في المعلمين، أم أزمة نوعية وتموضع وتوزيع وتأهيل، أم مزيج مركّب من هذه العناصر؟
دعا وزير الاقتصاد الإسرائيلي نير بركات إلى إدراج شركتي الصناعات الحربية "رفائيل" و"الصناعات الجوية الإسرائيلية" في بورصة "ناسداك" بدلاً من تل أبيب. وتعكس الدعوة البعد الاستثماري الربحي للحروب، باعتبارها منصة لتطوير الصناعات العسكرية والانخراط في السوق العالمية وتعزيز العلاقات مع دول غربية وجامعات وصناديق تقاعد. ويربط الإدراج اقتصاد الحرب برأس المال العالمي، ويحوّل التفوق العسكري إلى أصول مالية قابلة للتسييل، بما يوسع شبكات الحماية السياسية بالرغم من تصاعد الدعوات الدولية لمقاطعة إسرائيل.
مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في نهاية تشرين الأول المقبل، عقد حزب "الصهيونية الدينية" في 18 شباط 2026 مؤتمراً في مستوطنة "بساجوت" في الضفة الغربية، تحدث خلاله رئيس الحزب ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش ضمن الحملة الانتخابية بخطاب وضع فيه ملامح المرحلة المقبلة.
الصفحة 1 من 369