تواصل استطلاعات الرأي العام الإسرائيلية، قبل أسبوعين من الانتخابات البرلمانية، التي ستجري يوم 27 تشرين الأول الجاري، عرض مشهد برلماني متشرذم، بعيد عن الحسم لصالح أحد الفريقين المتنافسين على سدة الحكم، فكلاهما بعيدان نسبيًا عن الأغلبية المطلقة، وفي الوسط تقف القائمتان الفاعلتان في المجتمع العربي، رغم أن إحداهما، القائمة العربية الموحدة، برئاسة النائب منصور عباس، تصر على موقفها الداعي للانضمام لحكومة المعارضة الحالية، رغم أن هذه المعارضة تكرر رفضها لضمها إلى الحكومة؛ لكن في خضم كل هذا، هناك سباق غير معلن، نحو الأغلبية اليهودية، وليس فقط الأغلبية البرلمانية، فهذا ما جاهر به أقطاب الحكومة الحالية، بعد فوزهم بالأغلبية البرلمانية المطلقة في الانتخابات الأخيرة، 64 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا، بأنهم حققوا أغلبية يهودية، وهذا ما يهمهم أكثر.
تقدم كتابات إليشع يِيرِد، أحد أبرز قادة التيار الاستيطاني ونشطاء حركة "شبيبة التلال" في الضفة الغربية، تصورًا لاستراتيجية استيطانية تسعى إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية خارج حدود المستوطنات القائمة، والانتقال نحو الأراضي المصنفة "ب" (وفقًا للتقسيم الإداري لاتفاق أوسلو) والأراضي الفلسطينية الخاصة، والمرتفعات الاستراتيجية في عمق الضفة الغربية. ففي سلسلة مقالات نشرها خلال العامين 2025 و2026، يشرح يِيرد توزيع الأدوار بين "المزارع الاستيطانية" ومجموعات التلال، وكيف يمكن لـ "المبادرات الميدانية" تجاوز الحدود التي تضعها المؤسسات الإسرائيلية الرسمية أمام التوسّع الاستيطاني، وفرض وقائع جغرافية جديدة تدفع هذه المؤسسات تدريجيًا نحو قبولها و"شرعنتها".
في صباح يوم الجمعة، 9 تشرين الأول 2026، "تجولت" مجموعة إسرائيليين يطلقون على أنفسهم "تجوال حارغافيم" في المنطقة بين مخيم الجلزون، شارع سردا، وطريق حي الريحان. تستعرض هذه المقالة بروفايل مجموعة "الهايكينغ" هذه، التي ترفع شعار "نحتل الأرض بأقدامنا"، وتخرج إلى السير أيام الجمعة، وتتبع مسارات بداخل المنطقة المصنفة "أ"، ولا تطلب إذنًا من الجيش، وتعطي اسمًا "توراتيًا" لكل كهف أو نبع.
أثارت حادثة رحلة "فلاي دبي FZ1073" في يوم 30 أيلول 2026 نقاشًا واسعًا في إسرائيل حول بنية حماية الرحلات الأجنبية المتجهة إليها. وكانت الرحلة تقل نحو 166 إسرائيليًا من أصل 174 راكبًا في طريقها من دبي إلى مطار بن غوريون، قبل أن تشهد قمرة القيادة اشتباكًا بين قائد الطائرة ومساعده؛ ما أدى إلى تحويل مسارها والهبوط اضطراريًا في السعودية. في 3 تشرين الأول أعلنت النيابة العامة الإماراتية أن التحقيقات أظهرت شروع مساعد الطيار في "تنفيذ عمل إرهابي" مع استمرار التحقيق في دوافعه وصلاته المحتملة.
في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وتصاعد المقاطعة والعزلة الثقافية الدولية، تكتسب السينما والمؤسسات الفنية الإسرائيلية دورًا متزايد الأهمية في الصراع على الذاكرة والتمثيل والشرعية. وعشية الانتخابات الإسرائيلية، تتقاطع السرديات الثقافية المتباينة مع التنافس السياسي على صورة إسرائيل ومستقبلها. يقدم فيلم "Our Loves"، ومهرجان حيفا السينمائي، والفيلم الوثائقي "NAZA" ثلاثة مداخل مختلفة لفهم هذا المشهد: من سرديات "الحب والفقد والنجاة"، إلى الخطاب المؤسسي عن التعافي والتعايش، وصولًا إلى مساءلة منظومة العنف العسكري الاستعماري في غزة. ومن خلال هذه الحالات، يبحث المقال في كيفية إنتاج صورة إسرائيل وتداولها ثقافيًا، وموقع الفلسطيني في هذه الصورة، وحدود النقد داخل بنية استعمارية تواجه أزمة متفاقمة في شرعيتها الدولية.
شدّدت القائمة المشتركة على أن إعلان وجود أغلبية لشطب رئيس التجمع الوطني الديمقراطي والمرشح الثالث في القائمة، سامي أبو شحادة، واقتراح المحكمة عليه سحب ترشّحه لتجنّب إصدار حكم مكتوب يشرح أسباب الشطب، يعني أن المحكمة العليا حسمت موقفها بمنع قيادي سياسي عربي من خوض الانتخابات، والمساس بحق جماهيرنا في اختيار ممثّليها. وبالفعل، فليست المستشارة القانونية للحكومة وحدها من أعلنت الانضمام إلى الحملة اليمينية العنصرية للاعتداء على حق الترشّح والترشيح والاقتراع للمواطنين العرب، بل إن المحكمة العليا نفسها انضمت للحملة بإعلانها.
الصفحة 1 من 388