تناقش لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل في هذه الأيام سلسلة من طلبات شطب قوائم ومرشحين تقدمت بها أحزاب سياسية وحركات وجمعيات، تمهيدا لاتخاذ قرارات من المتوقع أن يصل بعضها إلى طاولة المحكمة الإسرائيلية العليا. اللافت في هذه الجولة أن مسألة الشطب لا تقتصر على محاولات منع مشاركة الأحزاب العربية فحسب، بل تمتد أيضا إلى أحزاب صهيونية من اليمين أو أحزاب محسوبة على بقايا اليسار.
تراوحت الأوصاف التي أطلقتها الصحافة الإسرائيلية على نتائج اختبار PISA الدولي للعام 2025 ما بين اعتبارها "تراجعًا حادًا" (قناة "كان 11" التلفزيونية) وحتى "انهيارًا تامًا" (صحيفة "كلكاليست") في أداء الطلاب في إسرائيل في القراءة والرياضيات والعلوم، مقارنة بنتائج العام 2022. ووفق التقارير، كانت إسرائيل من بين الدول التي سجلت أكبر الانخفاضات بين عامي 2022 و2025، في ظل فترة شملت جائحة كورونا ثم الحرب متعددة الجهات والجبهات.
تسلمت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، في الأسبوع الماضي، ترشيح 38 قائمة انتخابية، تمثل أحزابا، أو تحالفات انتخابية، فيما أن فرص التمثيل الأقوى ستكون لـ 11 قائمة، وقد تكون مفاجأة إذا ما تمثلت قائمة أخرى، من اليمين المتطرف، وستكون على حساب توزيع مقاعد الفريق الحاكم. وفي حساباتنا فإن 49 نائبا حاليا سيغيبون عن ولاية الكنيست المقبل، منهم غياب نابع من حرمان التمثيل، وآخرون بقرار شخصي؛ كما أن تشكيل "القائمة المشتركة"، التي تضم ثلاثة أحزاب ناشطة أساسا في المجتمع العربي، أحدث تغييرا في استطلاعات الرأي العام، بزيادة عدد المقاعد المتوقعة للمجتمع العربي، الذي كانت تمنحه استطلاعات الرأي العام، بغالبيتها العظمى، 10 مقاعد، بينما الاستطلاعات الحالية بدأت تتحدث عن 12 مقعدا كحد أدنى، لكن منها ما وصل إلى 15 مقعدا، وهذا انعكس على توزيع المقاعد لباقي الأحزاب.
شهدت مستوطنات "منطقة بنيامين" في وسط الضفة الغربية، خلال صيف 2026، توسعًا لافتًا في النشاط الثقافي والترفيهي، شمل عروضًا موسيقية لفنانين إسرائيليين معروفين، ومهرجانات للنبيذ والبيرة، وافتتاح فضاءات جديدة للعروض والترفيه. فوفق تقرير نشره موقع "الاستيطان الآن" في 7 آب (1)، افتتح المغني يشاي ريبو مدرجًا جديدًا للعروض في "تل مونيم"، هو الأول من نوعه في غربي بنيامين؛ وأحيا الموسيقي مارك إلياهو عرضًا في موقع شيلو القديمة، وقدمت فرقة "تيبيكس" عرضًا في مصنع نبيذ "بساغوت"، فيما ظهر مغني الراب جيمبو جاي في حانة جديدة افتتحت هذا العام في منطقة "شاعر بنيامين". وتزامن ذلك مع تنظيم مهرجان للنبيذ في شيلو القديمة، وآخر للبيرة في "شاعر بنيامين"، إلى جانب فعاليات أخرى استقطبت جمهورًا من داخل المنطقة وخارجها.
أعادت عملية تفجير شبكة الأنفاق في مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان، في 10 أيلول 2026، اسم وحدة "يهلوم" إلى واجهة النقاش؛ فبعد أشهر من العمل في هذه المنطقة وكل ما رافق ذلك من نقاشات حول مستقبلها، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات من "الوحدة الهندسية للمهام الخاصة" عملت إلى جانب "لواء الكوماندوز" على فحص المسارات تحت الأرض وتجهيزها للتدمير، قبل أن تنهي الفرقة 36 العملية بتفجير الشبكة. وقال الجيش في بيانه، إن طول المسارات التي تم تدميرها تجاوز كيلومترين باستخدام أكثر من 1,100 طن من المواد المتفجرة، في ما وصفها بأنها واحدة من أكبر وأعقد العمليات الشبيهة في السنوات الأخيرة. هذه المساهمة، تقدم مادة تعريفية بالوحدة ونشأتها وتطورها عبر السنوات الماضية، لا سيما بعد ورود اسمها في عمليات التدمير الواسعة خلال حرب الإبادة في قطاع غزة وجنوب لبنان. مع أهمية الإشارة إلى أن المصطلحات والأفكار الواردة أدناه لا تعبّر عن وجهة نظر معدّ المساهمة، أو مركز مدار.
في مساء 8 أيلول 2026، وقف رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، في حيفا، في سياق حفل تخريج الدورة 153 لضباط البحرية، وأعلن إنشاء "ذراع الوسائل غير البشرية والذكاء الاصطناعي"، ووصفها بأنها "نقلة تاريخية" تبدأ عملها في خلال أسابيع. قبل ذلك بثلاث سنوات، كان الجيش نفسه يمتلك حول غزة جدارًا وُصف بـ "العائق الذكي": أجهزة استشعار، وكاميرات، ورشاشات تُدار عن بعد، وعدد قليل من الجنود يراقبون شاشات. في صباح 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 انهار ذلك البناء الذكي في أقل من ساعة، واستدعت إسرائيل حوالى 250 ألف جندي احتياط لتغطية فشل المنظومات الذكية. الآن، الجيش الإسرائيلي يعود إلى الرهان على التكنولوجيا، وبمقياس أكبر، ويسمّي العودة "درسًا مستفادًا". ما هي الذراع الجديدة التي أعلنها زامير إذًا؟
الصفحة 4 من 388