حوادث العمل القاتلة مستمرة في إسرائيل، وخصوصًا في قطاع البناء. هذا ما تكشف عنه تقارير مختلفة، رسمية وغير رسمية. ووفقًا لمعطيات نشرتها منظمة "عنوان العامل" بلغ عدد العمال الضحايا حتى 28 أيار من العام الجاري 31 قتيلًا. بينهم 7 مواطنين عرب في إسرائيل، 5 عمال يهود، عاملان أجنبيان، 3 عمال فلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة، وهناك 14ضحايا لم تُعرف هويتهم أو جنسيتهم في البيانات المتوفرة المنشورة.
في 3 حزيران 2026، انتخب الكنيست محامي بنيامين نتنياهو الشخصي، ميخائيل رابيلو، لمنصب "مراقب الدولة". يأتي هذا التعيين، المدفوع من نتنياهو شخصيًا، ضمن سياق أوسع من تعيينات مثيرة للجدل شهدتها إسرائيل خلال السنوات الأخيرة شملت مفوض الخدمة المدنية ورئاسة الشاباك والموساد، والتي تم انتقادها داخل إسرائيل باعتبارها "مضرة بالديمقراطية"، وتهدف الى إضعاف مفاصل "الدولة العميقة" وآليات الرقابة الداخلية على عمل الحكومة.
تتحرك قوى اليمين الحريدي- القومي في إسرائيل داخل لحظة سياسية تتيح لها إمكان تحويل أفكار كانت تُعد هامشية أو وعظية إلى مشاريع تشريعية ومؤسسية قابلة للتنفيذ. يظهر هذا التحول بوضوح في الحملة التي تقودها منظمة "توراة الدولة" و"مركز ياخين" لتغيير ما يُعرف بوثيقة "روح الجيش الإسرائيلي". تكتسب هذه الحملة دلالتها النقدية من مفارقة أساسية: الوثيقة المذكورة، رغم لغتها التي تتحدث عن "كرامة الإنسان" و"طهارة السلاح" و"الالتزام بالقانون"، شرعنت للجيش الإسرائيلي خوض حروب مدمرة، وارتكاب مجازر واسعة، كان آخرها حرب الإبادة في قطاع غزة، وحرب مدمرة طاولت دول المنطقة بأسرها. ومع ذلك، تبدو هذه الوثيقة بالنسبة إلى هذا التيار مقيدة أكثر من اللازم، ومشبعة بقيم كونية وحقوقية ينبغي التخلص منها. هكذا يتحول النقد اليميني الديني للوثيقة من اعتراض على الفجوة بين "الأخلاق المعلنة" والممارسة العنيفة، إلى مطالبة بإزالة ما تبقى من "القيود الرمزية" و"الأخلاقية" التي تضبط استخدام القوة ولو شكليًا فقط.
ينشغل الرأي العام داخل إسرائيل وخارجها باستطلاعات الرأي العام السياسية، خاصة قبل الانتخابات أو في لحظات الأحداث المهمة؛ لأن هذه الاستطلاعات تقدم أرقامًا تتحول إلى مادة للتحليل السياسي والتوقعات المستقبلية حول قوة الأحزاب واتجاهات الناخبين وفرص تشكيل الحكومة وموازين الصعود والتراجع داخل المعسكرات.
تواصل قيمة الشيكل ارتفاعها أمام العملات العالمية، وخاصة الدولار، وسجلت مستوى عاليًا لم يعرفه الاقتصاد الإسرائيلي منذ مطلع سنوات التسعين من القرن الماضي، وعلى الرغم من تراجع قيمة الشيكل، نسبيا، في الأسبوع الماضي، لكنه ما زال في محيط 2.9 شيكل للدولار، في نهاية الأسبوع الماضي، وهذا أقل بنسبة 24%، من سعر الدولار الذي تم تسجيله بعد الشهر الأول من شن الحرب على الشعب الفلسطيني، في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حينما بلغ سعر صرف الدولار 3.8 شيكل. وألمحت صحيفة اقتصادية إلى أن رفض بنك إسرائيل المركزي التدخل في سعر الدولار، يعود إلى تهديد مبطن أطلقته الإدارة الأميركية إلى دول العالم، لكونها معنية بسعر منخفض للدولار؛ وفي سياق الاقتصاد، فقد خفضت منظمة OECD تقديراتها لنمو الاقتصاد الإسرائيلي، من 4.9% إلى 3.3% في العام الجاري.
أقرت الهيئة العامة للكنيست، الأسبوع الماضي، بالقراءة التمهيدية (من حيث المبدأ)، حل الكنيست والتوجه لانتخابات مبكّرة، التي هي أصلا، من المفروض أن تجري يوم 27 تشرين الأول المقبل، وفق التاريخ القانوني، إلا أن أحدا من الائتلاف والمعارضة، لم ينجح في طرح اقتراح لتاريخ واقعي لهذه الانتخابات، التي على أرض الواقع، من حيث ما ينص عليه القانون، ومن ناحية الرزنامة العبرية، وما تشمله من أعياد عبرية، تبدأ من 11 أيلول وحتى 3 تشرين الأول، مع حاجة هذه الأعياد لأيام قبل وبعد، فقد تبقى عند تاريخها المحدد، وهذا ما يريده رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أو أن تجري قبل ذلك بأيام، كذلك فإن رغبة الائتلاف بإنجاز قوانين تخدم أجندته، ما تزال في مسار التشريع، قد تساعد نتنياهو في تحقيق رغبته.
الصفحة 1 من 375