جاءت زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة ولقاؤه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منتجع مار إي لاغو بولاية فلوريدا في 27 كانون الأول 2025 في سياق سياسي وإقليمي بالغ التعقيد، حيث تداخلت الملفات وتشابكت من غزة إلى إيران ولبنان وسورية، وصولاً إلى تركيا وقطر. وقد نُظر إلى هذا اللقاء في الأوساط الإسرائيلية بوصفه لقاءً مهماً يحمل إشارات جوهرية حول اتجاهات العلاقة بين واشنطن وتل أبيب وحدود التفاهم بين الطرفين في هذه المرحلة.
سجّل التكاثر السكاني في إسرائيل، في العام 2025، نسبة متدنية للعام الثالث على التوالي، إذ كانت النسبة 1.1%، وهي نسبة مماثلة لما كانت عليه في العام 2024، ونسبة 1.3% في العام 2023؛ في حين أنه في السنوات القليلة التي سبقت، كان معدّل التكاثر السنوي يتراوح بين 1.8% و2%. والعامل الرئيس لهذا التدني هو استمرار مغادرة البلاد، مع توجهات لأمد طويل، ما يعني بموجب التعريفات الإسرائيلية، هجرة، إذ إن أعداد المغادرين فاقت بكثير أعداد العائدين أو المهاجرين الجدد إلى إسرائيل.
مع انتهاء عام آخر من الحرب الممتدّة التي تشنها إسرائيل في أكثر من جبهة وأساساً في قطاع غزة، ومع اقتراب عام جديد، يجري التركيز في عديد التحليلات الصحافية وأوراق السياسات الصادرة عن مراكز الأبحاث على أبرز التحديات الماثلة أمام إسرائيل سواء على الصعيد الداخلي أو على الصعيد الخارجي، والتي يبدو أنها ستكون ضمن محاور معركة الانتخابات المقبلة الآخذة بالاقتراب.
الصفحة 19 من 945