تدير إسرائيل نظام حواجز متطوراً، يتحكم في حياة نحو 3.2 ملايين فلسطيني ويسهل حياة نصف مليون مستوطن يسكنون داخل الضفة الغربية، وتمر عبره 100% من تجارة الفلسطينيين الخارجية. يتكون هذا النظام من جدار عازل بطول 710 كم، ونحو 850 حاجزاً عسكريّاً داخل الضفة الغربية، و34 "معبراً" بين الضفة الغربية وإسرائيل، وأكثر من 50 نوعاً من التصاريح لضبط حركة الفلسطينيين بين البحر والنهر، وإجراءات عسكرية روتينية (تشمل إغلاقات، تطويقات، إبطاء تدفق، حواجز، تغيير حركات سير... إلخ).
مع اتساع حدة الانتقادات الدولية لإسرائيل بسبب الجرائم التي ارتكبتها منذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة، نشرت العديد من التقارير الإسرائيلية التي حذرت من خطورة تراجع مكانة إسرائيل دولياً، وتراجع قوة "سرديتها" أمام السردية الفلسطينية، مشيرةً إلى أن التحدي الذي تواجهه إسرائيل على الساحة العسكرية- الأمنية، امتد ليشمل فضاءات غير مادية تتعلق بتشكيل الرأي العام الشرعية السياسية والأخلاقية على المستوى الدولي. من ضمن هذه التقارير، كان لافتاً ما وصف بـ"الجبهة الثامنة" في الخطاب الإسرائيلي مؤخراً، وهي تسمية تحيل إلى الساحة الدولية والرأي العام الدولي بوصفها "جبهة حرب"، وهو التصور الذي عرضه سغيف أسولين، المسؤول السابق في جهاز "الموساد".
أظهر تقرير المحاسب العام في وزارة المالية الإسرائيلية أن نسبة الديْن العام من إجمالي الناتج العام، بلغت مع نهاية العام الماضي 2025، نحو 68.5%، وهي نسبة شبه مطابقة لتقديرات بنك إسرائيل المركزي، التي تعدلت مراراً خلال العام الماضي. لكن هذه النسبة تبدو بعيدة عن التقديرات الاقتصادية التي ظهرت في بحر العام 2024، وحتى أوائل العام الماضي 2025، بأن تقفز النسبة إلى 80%، مقارنة بنحو 60% عشية شن الحرب على قطاع غزة، في تشرين الأول 2023. وبموازاة ذلك، نشر صندوق النقد الدولي تقريراً خاصاً بالاقتصاد الإسرائيلي، تضمن توصيات بإجراءات تقشفية، من أبرزها زيادة ضريبة المشتريات، المرتفعة أصلاً، 18%، وزيادة ضريبة الدخل، خاصة على الشرائح المتوسطة الدنيا، التي تتلقى رواتب أقل من معدل الأجور.
الصفحة 4 من 939