الضربة الأكثر أهمية التي تلقتها "إسرائيل" كانت سحب بند دعم القبة الحديدية بمبلغ مليار دولار من قانون الموازنة الأميركية. https://bit.ly/3kHCS9B

تعتبر أبرز منابر المعارضة اليمينية أنه بعد نجاح الحكومة الإسرائيلية في تمرير الميزانية العامة للدولة للعامين الحالي والمقبل (2021 و2022)، فإنها ستكون عرضةً- ربما في الأفق المنظور- لضغط أميركي من أجل التماشي مع مقاربة الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة، ولا سيما حيال الملف النووي الإيراني، والمسألة الفلسطينية.

ووفقاً لما يروّج له موقع "ميداه" اليميني على سبيل المثال، فإن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يقف على رأس القوى التي تنتظر الفرصة السانحة لممارسة مثل هذا الضغط، إذ إنه يتبنى إزاء إيران الموقف الذي يعتقد أنه يمكن كبح برنامجها النووي ونزعتها نحو الهيمنة الإقليمية من خلال المسار الدبلوماسي الذي يشمل إجراء مفاوضات بالتوازي مع تقديم امتيازات. وفيما يخصّ المسألة الفلسطينية يشير أكثر من كاتب في الموقع إلى أن بلينكن يؤمن، في قرارة نفسه، بأن هذه المسألة ما زالت تشكّل لُبّ الصراع العربي- الإسرائيلي، والعامل الأهم في زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. ومثلما كتب الدبلوماسي الإسرائيلي السابق يورام إتينغر (موقع "ميداه"، 4/11/2021)، فإن

فتيات الصهيونية الدينية: عسكرة أكثر، وتمييز أعمق، وفجوات أوسع تبدد وهم "العائلة". (الصورة لمتدينات في حفل ديني، "واي نت")

تزامنت نهاية شهر تشرين الأول من هذا العام مع حلول الشهر الثامن حسب التقويم العبري، وهو الشهر الذي تقام فيه الفعاليات الختامية لمجموعات الشبيبة "بني عكيفا" قبل أن ينتقلوا إلى المجموعة الأكبر سناً. و"بني عكيفا" هي منظمة شبيبة تابعة لتيار الصهيونية الدينية تعمل على تربية الشباب الإسرائيلي تحت سن 18 عاما على قيم التوراة وحب الاستيطان. أثناء حفلات التخرج، تقام حفلة كبيرة، يتخللها غناء ورقص، ويقوم الشبان والشابات بعرض خلاصة ما تعلموه خلال العام السابق. وقد كانت هذه المنظمة طيلة العقود الماضية تتبنى، إلى جانب قيم التوراة، مبادئ ليبرالية فتسمح مثلا بالاختلاط ما بين الجنسين. ولكن هذه المرة، وبالتحديد في فرع "بني عكيفا" تل أبيب- اليركون، فرض قادة الحركة على الشابات شروطا جديدة وغير مألوفة في هذا الفرع الذي يقع في مدينة "متحررة" و"ليبرالية". لقد طلبوا من الفتيات

جدل التغيير الإسرائيلي: الفلسطيني خارج الصورة.  (صورة تعبيرية)

اعتبر رئيس الحكومة ووزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، إيهود باراك، أن "انقلاب الحكم الذي حصل في إسرائيل أنقذ الديمقراطية الإسرائيلية"، وكان يقصد "الانقلاب" الذي تحقق بإقصاء بنيامين نتنياهو عن مقود السلطة بعد 12 عاماً من سيطرته على مقاليد الحكم في إسرائيل وتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نفتالي بينيت، والتي يُطلَق عليها في إسرائيل اسم "حكومة التغيير". وأضاف باراك أن "المنحدر الزلق الذي أوصل نتنياهو دولة إسرائيل إليه شكّل خطراً مؤكداً وملموساً على النظام الديمقراطي في إسرائيل"!

من مناورة برية لجيش الاحتلال الإسرائيلي. (أرشيفية)

ثمة مقولة مشهورة مفادها أن إسرائيل هي دائما في حالة حرب، فهي إما تخوض حربا بالفعل، أو أنها تستعد للحرب المقبلة. كان ذلك قبل توقيع معاهدات السلام بين بعض الدول العربية وإسرائيل، حين كانت الدول العربية المجاورة تمثل الأعداء المحتملين لإسرائيل. وليس من باب المصادفة أن اسماء عسكرية كدول "المواجهة" أو "دول الطوق" أطلقت على تلك الدول والتي شملت العراق إلى جانب مصر وسورية والأردن ولبنان. كانت كل دولة جارة تمثل تهديدا محتملا حتى زيارة أنور السادات الشهيرة للقدس في تشرين الثاني 1977، ثم قيام مصر بتوقيع معاهدة كامب ديفيد العام 1979.

حكومة بينيت: "الاختبار الأميركي" قادم.  (إ.ب.أ)

 سارعت الحكومة الإسرائيلية الجديدة، منذ أيامها الأولى، إلى إظهار بوادر تحوّل في العلاقة مع البيت الأبيض برئاسة جو بايدن، وكان هذا سعيا متبادلا بين الجانبين، بعد سنوات حُكم بنيامين نتنياهو التي عكّر فيها العلاقة مع الحزب الديمقراطي الأميركي. إلا أن مؤشرات صدام مفترض بدأت بالظهور، بعد إعلان رئيس الحكومة نفتالي بينيت وشريكه يائير لبيد رفضهما إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، وقرار إسرائيلي جديد بالدفاع عن شركة التجسس الإلكتروني الإسرائيلية NSO. وفي المقابل دعا معهد تابع للوكالة الصهيونية الحكومة الإسرائيلية إلى تحسين العلاقات مع مجموعات أميركية يهودية، دخل نتنياهو معها في مسار الصدام في السنوات الأخيرة.

من مظاهرة ضد الجريمة في مجد الكروم (أرشيفية)  (عن "عرب 48")

نشرت الحكومة الإسرائيلية الشهر الماضي خطتها لما أسمته "معالجة ظواهر الجريمة والعنف" في المجتمع العربي للأعوام 2022-2026، وتقول منذ بداية نص الخطة إنها عملياً بمثابة استمرار لقرار الحكومة من شهر كانون الثاني 2006 بشأن محاربة الإجرام المنظم، وقرار الحكومة من شهر نيسان 2016 بشأن تحسين مستوى الأمن الشخصي في "الوسط العربي" وتعزيز الأمن في القدس، وقرار الحكومة في كانون الثاني 2019 بشأن توسيع النشاط لتقليص ظاهرة العنف في العائلة والمخولة بها وزارة العمل، وكذلك قرار الحكومة من العام الماضي في شهر تشرين الأول 2020 بشأن نشاط الحكومة للتطوير الاقتصادي لدى "المجموعة السكانية للأقليات" للأعوام 2016- 2020، وقرار الحكومة في شهر تشرين الثاني 2020 بشأن بلورَة خطة لمنع وتضييق العنف في العائلة، وقرار الحكومة من شهر آذار 2021 لمعالجة ظواهر الجريمة والعنف في المجتمع العربي وتعزيز المجتمع العربي في إسرائيل، وقرار الحكومة من شهر تموز 2021 بشأن إقامة طاقم تنفيذي للتنسيق بين نشاطات ووزارات الحكومة بشأن المجتمع العربي، وكذلك قرار الحكومة في آب 2021 بشأن الخطة الخماسية للمجتمع العربي، وقرار الحكومة في الشهر نفسه من هذا العام 2021 بشأن لجنة الوزراء بخصوص المجتمع العربي في مقابل "ازدياد حدة أحداث القتل ومحاولات القتل في المجتمع العربي والأهمية التي تُوليها الحكومة لتعزيز حكم القانون والحَوْكمة".

الخميس, ديسمبر 02, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية