أظهر تقرير المحاسب العام في وزارة المالية الإسرائيلية أن نسبة الديْن العام من إجمالي الناتج العام، بلغت مع نهاية العام الماضي 2025، نحو 68.5%، وهي نسبة شبه مطابقة لتقديرات بنك إسرائيل المركزي، التي تعدلت مراراً خلال العام الماضي. لكن هذه النسبة تبدو بعيدة عن التقديرات الاقتصادية التي ظهرت في بحر العام 2024، وحتى أوائل العام الماضي 2025، بأن تقفز النسبة إلى 80%، مقارنة بنحو 60% عشية شن الحرب على قطاع غزة، في تشرين الأول 2023. وبموازاة ذلك، نشر صندوق النقد الدولي تقريراً خاصاً بالاقتصاد الإسرائيلي، تضمن توصيات بإجراءات تقشفية، من أبرزها زيادة ضريبة المشتريات، المرتفعة أصلاً، 18%، وزيادة ضريبة الدخل، خاصة على الشرائح المتوسطة الدنيا، التي تتلقى رواتب أقل من معدل الأجور.
يستدل من تقرير الفقر الرسمي الإسرائيلي، الصادر في مطلع شباط الجاري، بتأخير شهرين عن موعده السنوي الرسمي، وهو عن حال الفقر في العام قبل الماضي، 2024، أن نسبة من هُم دون خط الفقر، راوحت مكانها، مع تراجع طفيف جداً، على مستوى الأفراد، من 20.8% في العام 2023، إلى 20.7% في العام التالي 2024؛ ولوحظ أيضاً، استمرار تراجع نسبة الفقر بين العرب، وإن كان بوتيرة طفيفة، انعكاساً لمسببات اجتماعية واقتصادية، وتقريباً موازية للنسبة بين جمهور المتدينين المتزمتين، الحريديم، على الرغم من أن مسبّبات الفقر تتراجع بين العرب، وتبقى على حالها لدى الحريديم، لكن الفقر بين العرب يبقى هو الأعمق على الإطلاق.
في 3 شباط 2026 اتخذ الكنيست الإسرائيلي خطوة جديدة في اتجاه إقرار مشروع قانون لإنشاء سلطة مدنية إسرائيلية لإدارة الآثار في الضفة الغربية بدل الإدارة المدنية. المشروع، الذي طُرح لأول مرة العام 2023، يمنح وزارة شؤون التراث صلاحيات إعلان مواقع ومصادرة أراضٍ. تكمن أهميته في كونه أول تشريع يطبَّق مباشرة على الأرض المحتلة، ما يجعله خطوة ذات أبعاد سيادية وسياسية تتجاوز ملف الآثار نفسه.
الصفحة 36 من 970