صدر تقرير حاد عن منظمة "إنسان، طبيعة وقانون" الناشطة في مجال حماية البيئة، عدّد الأضرار التي لحقت بالبيئة خلال ولاية الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو. وهذه الخطوات لا تقتصر على نطاق محدد بل تمتد على عدد من المجالات والمشاريع.
بين الخطوات: إعفاء مصافي النفط في خليج حيفا من الحصول على رخصة بناء، سنّ قانون يتيح البناء في المحميات الطبيعية، ورفع الضريبة على السيارات الكهربائية. وهو ما جعل المنظمة تجزم بأن "هذه الحكومة هي الأسوأ في تاريخ إسرائيل فيما يتعلق بهذا المجال". ولم تردّ وزارات المالية والداخلية وحماية البيئة على التقرير، كما أفادت المنظمة ومواقع صحافية إسرائيلية.
في ظل الحرب الأميركية الإيرانية وحالة عدم الاستقرار التي يشهدها الشرق الأوسط وتصاعد التوتر بين تركيا وإسرائيل، أعلنت السعودية وتركيا وباكستان في 7 آب 2026 توقيع "اتفاق مكة للدفاع المشترك" الذي ينص على اعتبار أي هجوم على إحدى هذه الدول الثلاث هجومًا عليها جميعًا. وبينما رحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاتفاق ورأى فيه خطوة تعزز قدرة دول المنطقة على تحمل مسؤولية أمنها، نظرت إليه إسرائيل بقلق متزايد، وذهب بعض الباحثين والمحللين الإسرائيليين إلى التحذير من تحوله إلى نواة لـ "ناتو إسلامي" قد يحد من مكانة إسرائيل الإقليمية ويؤثر في مسار التطبيع.
في هذه المساهمة نستعرض الموقف الإسرائيلي من هذا الاتفاق من خلال قراءة تحليلات باحثين وشخصيات سياسية، وما نشرته مراكز البحث والتفكير ووسائل الإعلام الإسرائيلية؛ بهدف الوقوف على بواعث القلق الإسرائيلي وتداعيات الاتفاق على موقع إسرائيل المستقبلي.
حين دخل يائير غولان الحياة السياسية الإسرائيلية، لم يكن بحاجة إلى بناء صورة جديدة لنفسه كما يفعل الآخرون، فقد أمضى قرابة أربعة عقود في الجيش قبل ذلك، وتولى خلال مسيرته مواقع قيادية رفيعة، بينها قيادة المنطقة العسكرية الشمالية، ورئاسة شعبة العمليات، وقيادة فرقة الضفة الغربية والجبهة الداخلية، قبل أن يصبح نائبًا لرئيس هيئة الأركان العامة، وفي العام 2017 أنهى خدمته العسكرية، بعد أن كان اسمه مطروحًا ضمن المرشحين المحتملين لرئاسة هيئة الأركان، ليجد نفسه بعد سنوات قليلة، في موقع مختلف تمامًا، وعلى رأس حزب يساري إسرائيلي يحاول استعادة مكانه في منظومة سياسية يهيمن عليها اليمين الصهيوني بشكل واضح ومستمر منذ سنوات، وبات يقود منذ أيار 2024 حزب "الديمقراطيون"، الذي تشكّل من اندماج حزبي العمل وميرتس، ويستعد لخوض انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها في تشرين الأول 2026.
في 17 آب 2026 شارك حوالي 75 ألف من منتسبي الليكود في انتخاب قائمة الحزب للمشاركة في الانتخابات العامة القادمة في 27 تشرين الأول 2026. وانتخب كل منهم 12 اسمًا لتشكيل قائمة الليكود. وحين أُغلقت الصناديق في التاسعة مساءً بقيت 8 مقاعد في القائمة فارغة، وكان بنيامين نتنياهو هو من احتفظ لنفسه، بدرجة أو بأخرى، بحق ملئها. حتى أن نتنياهو نفسه لم يكن مرشحًا في تلك المنافسة ولم ينل فيها صوتًا واحدًا، لكنه خرج منها أولًا رئيس القائمة، وثانيًا مالكًا لثمانية مواقع محصَّنة يضع فيها من يشاء وهي: المقعد 3 (يقرره نتنياهو)، والمقعد 4 (محصن ليسرائيل كاتس وتم بقرار من محكمة الحزب التي يتحكم بها نتنياهو)، والمقعد 5 (محصن لجدعون ساعر بمصادقة أمانة الحزب التي يوجهها نتنياهو)، المقعد 9 (يقرره نتنياهو)، المقعد 11 (يقرره نتنياهو ومنحه إلى أورن دوبرونسكي)، المقعد 15 (يقرره نتنياهو)، المقعد 18 (يقرره نتنياهو ومنحه إلى حاييم كاتس نتيجة "صفقة")، والمقعدان 26 و29 (يقررهما نتنياهو لكنهما خارج الحجم الواقعي لليكود، الذي يحصل حسب استطلاعات الرأي على 20-23 مقعدا فقط). تتناول هذه المقالة مفهوم الديمقراطية الجوفاء داخل حزب الليكود، وأسبابها، وتداعياتها.
لم تحمل نتائج الانتخابات الداخلية في حزب الليكود، لاختيار مرشحي الحزب للانتخابات البرلمانية المقبلة، الكثير من المفاجآت، على الرغم من نزول بعض الأشخاص البارزين عن المسرح السياسي، إلا إذا قرّر زعيم الحزب، بنيامين نتنياهو، إعادتهم إلى قائمة المرشحين، ضمن المقاعد المخصصة له، لتعيينهم بشكل شخصي، بالرغم من أنه استخدم بعض هذه المقاعد، حتى الآن، ومن المفترض أن يتم استكمال القائمة حتى نهاية الشهر الجاري، آب، لكن في كل الأحوال، فإن حوالي 20 عضو كنيست ووزيرًا حاليين، فقدوا مقاعدهم في الكنيست، بينما عدد الوجوه الجديدة، في القائمة، حتى الآن، قليل جدًا، خلافًا لجولات انتخابية سابقة، وهذا بفعل توقعات استطلاعات الرأي العام، بأن الليكود سيخسر ما بين ثمانية إلى 10 مقاعد، في الولاية البرلمانية المقبلة، من أصل 32 مقعدا حاليًا.
أقرّت معظم القراءات الإسرائيلية بأن فوز الدكتور عبدول السيّد (عبد الرحمن السيّد)، قبل عدة أيام، ببطاقة ترشيح الحزب الديمقراطي الأميركي لانتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان هو بمثابة "منعطف ملفت" في السياسة الداخلية الأميركية، ومن المحتمل أن تكون له تداعيات واضحة على طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل. ورأى بعضها أن هذه العلاقات تتجّه أكثر فأكثر نحو استقطاب أعمق، بحيث يظل الحزب الجمهوري داعمًا مطلقًا لإسرائيل، بينما يزداد التوتر والفجوة التنظيمية مع قيادات وقواعد الحزب الديمقراطي الشابة.
الصفحة 4 من 645