في 26/12/2025، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بـ "صوماليلاند" (أو، "أرض الصومال")، وهي جمهورية قائمة منذ 1991 بحكم الأمر الواقع دون أن تحظى باعتراف من جامعة الدولة العربية (كونها تنفصل عن دولة عربية)، أو من الاتحاد الإفريقي (كونها تقع في القارة الإفريقية)، أو من الأمم المتحدة. اعتراف إسرائيل يعني منح "صوماليلاند" مظلة "حماية" إقليمية، انطلاقًا من موقع إسرائيل بوصفها قوة عسكرية واقتصادية وتكنولوجية، ومظلة حماية دولية باعتبار إسرائيل بمثابة الطريق الأقرب لحصول "صوماليلاند" على اعتراف الولايات المتحدة بها.
في 27 نوفمبر الحالي، أصدر قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي آفي بلوط قرارًا بهدم 24 منزلاً في مخيم جنين الذي يُنفّذ فيه الجيش عملية عسكرية مستمرة منذ مطلع العام الحالي، يُضاف هذا الإجراء إلى سلسلة طويلة ومستمرّة من عمليات الهدم التي يُنفّذها الجيش لأحياء المخيم بشكلٍ كامل، وذلك بعد أن تم إفراغ المخيم بشكلٍ كامل وتهجير سكّانه إلى المناطق المحيطة به منذ بداية العملية العسكرية الواسعة ("الجدار الحديدي"- يناير 2025). وعلى الرغم من التصريحات الإسرائيلية التي تؤطّر هذه الإجراءات منذ قرابة عام ضمن مسوغات "ضرورة أمنية- عسكرية"، إلّا أن قراءة معمّقة للأحداث تقود إلى ادّعاء أن الهدف الاستراتيجي الإسرائيلي يتمثّل في إعادة هندسة الحيّز الفلسطيني بما يتناسب مع "المفهوم/ التصور" الإسرائيلي الجديد لواقع الضفة الغربية بعد 7 أكتوبر 2023، وما أنتجه من تحولات في علاقة إسرائيل- المسألة الفلسطينية.
صوّت مجلس الأمن الدولي، مساء الاثنين 17 تشرين الثاني 2025، على مشروع قرار قدّمته الولايات المتحدة الأميركية، يدعو لإنشاء قوّة دولية مؤقتة لغاية تحقيق الاستقرار في قطاع غزة، وتأسيس هيئة انتقالية باسم مجلس السلام لإدارة الإعمار. مر القرار بعد حصوله على تأييد 13 دولة، مقابل امتناع كلٍّ من روسيا والصين عن التصويت.[1] يعني القرار تحويل خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكوّنة من 20 بندًا لإنهاء الحرب في غزة، والتي أعلن عنها بحضور بنيامين نتنياهو في 29 أيلول 2025، الى إطار ملزم عمليًا مع إضفاء شرعية أممية عليها.
مرّت حكومة اليمين في إسرائيل منذ تشكيلها نهاية العام 2022، في العديد من المنعطفات التي هدّدت استقرارها حتى نهاية ولايتها القانونية. رغم العديد من القضايا والعقبات، تمكّنت من التجديف وسط الأمواج العالية، ولا سيّما قضية "تجنيد الحريديم" التي استطاعت- حتى الآن- تفادي مخاطرها على استقرار الحكومة، بالإضافة إلى عدّة قضايا أخرى لا تقل تأثيراً عن هذه القضية.
الصفحة 1 من 22