تعديلات الاستيراد من الخارج

المقدمة

منذ العام 1985، تقوم الحكومات الإسرائيلية بتعديلات اقتصادية سنوية من شأنها ان تخفف نفقات الحكومة وتعيد هيكلة قطاعاتها الاقتصادية بناء على أسس نيوليبرالية. ولأن التعديلات كثيرة ومعقدة، تقوم الحكومات الإسرائيلية بجمعها في مشروع قانون واحد وتقديمها سنويًا للكنيست للمصادقة عليها في شهر تشرين الثاني بالتزامن مع إقرار الميزانية. يعرف هذا المشروع باسم "قانون التسويات". يتعلق مركب رئيسي من قانون التسويات بتعديلات اقتصادية من شأنها أن تترك آثارًا مباشرة على الاقتصاد الإسرائيلي كونها تطال قطاع الزراعة، الصناعة، العمالة، الضرائب، والاستيراد والتصدير. وجزء آخر من شأنه أن يترك آثارًا غير مباشرة على الاقتصاد الإسرائيلي، مثل خصخصة مؤسسة الكاشير (المؤسسة الحاخامية المسؤولة عن الأكل الحلال حسب العقيدة اليهودية). لكن من المؤكد أن لقانون التسويات تأثيرات أخرى على الاقتصاد الفلسطيني بسبب اعتماد الاقتصاد الفلسطيني المفرط على الاقتصاد الإسرائيلي. لكن تبعات قانون التسوية على

سارع رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت، بعد أن أقرّ الكنيست الموازنة العامة للعامين الجاري 2021 والمقبل 2022، للإعلان بشكلٍ احتفالي، أن هذه الحكومة ستستمر حتى يومها القانوني، بقصد في خريف العام 2025، وقال "إن السفينة وصلت إلى برّ الأمان". إلّا أن بينيت يعرف تمامًا أنه ابتداءً من الآن، أصبح أمام العاصفة البحرية، التي قد تواجه سفينته في الفترة المقبلة، ما يجعل وصولها إلى "برّ الأمان" محطّ تساؤل، رغم أنه لا يُمكن الحديث عن مستحيل في عالم السياسة، بما في ذلك السياسة الإسرائيلية، في الوقت الذي يُدرك فيه كل ركّاب السفينة هذه "الشركاء في الائتلاف الحكومي" يعرفون أن أي خلل فيها سيعود بالضرر عليهم جميعًا دون استثناء.

الحيثيات والتبعات

مقدمة

اتخذت الحكومة الإسرائيلية، بتاريخ 13 أيار 2018، القرار رقم 3790 وعنوانه "تقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية وتطوير الاقتصاد في القدس الشرقية". حكومة إسرائيل، “قرار 3790: تقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية وتطوير الاقتصاد في القدس الشرقية” (الحكومة الإسرائيلية الـ 34, 2018) انظر الرابط التالي: https://www.gov.il/he/departments/policies/dec3790_2018#fileForDownloads أحد أهم بنود القرار هو "تخطيط الأراضي وتسجيلها"، والذي ستقوم إسرائيل بموجبه، من خلال لجنة تشرف عليها وزارة العدل الإسرائيلية، بتسوية كل أراضي القدس الشرقية المحتلة، وستنتهي أعمالها مع نهاية العام 2025. كان من المفترض أن تنجز إسرائيل تسوية 50% من أراضي القدس الشرقية خلال الربع الأخير من العام 2021 (تشرين الأول- كانون الأول)، لكن العملية تبدو معقدة، وتتوقع إسرائيل ألا تمر بهدوء في كل أحياء القدس الشرقية، وعليه فضلت "لجنة التسوية" المسؤولة عن العملية أن تبدأ بتسوية أحواض تجربة (pilot) في مناطق متفرقة، إلا أن انتشار وباء الكورونا في العام 2020-2021 أدى إلى أن تسير العملية ببطء، لكن أيضاً بثبات.

خلفية عامة: الانتقال من نتنياهو إلى بينيت

في يوم الخميس 19 آب، اتفقت كل من قطر والأمم المتحدة وإسرائيل على الصيغة النهائية لإعادة إدخال أموال المنحة القطرية إلى قطاع غزة بعد ماراثون مفاوضات غير مباشرة. هذا هو الاتفاق الأول الذي تصادق عليه الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة نفتالي بينيت والتي بدأت عملها في 13 حزيران 2021. من خلال مقارنة الاتفاق الجديد لإدخال أموال المنحة القطرية إلى غزة، مع الترتيبات التي كان معمولا بها في فترة حكم بنيامين نتنياهو، تسعى هذه الورقة إلى وضع تقييم أولي لشكل الاستراتيجية التي من الممكن أن يتبناها نفتالي بينيت تجاه قطاع غزة في المستقبل.

منصور عباس مع نفتالي بينيت ويائير لبيد (رويترز)

بتاريخ 11.06.2021 وقّعت "القائمة العربية الموحدة" برئاسة النائب منصور عبّاس اتفاقية ثنائية مع حزب "يوجد مستقبل" برئاسة يائير لبيد كجزء من اتفاقية الائتلاف الحكومي، وبموجبها تنضم "الموحدة" للحكومة الإسرائيلية الجديدة التي أطلقت على نفسها اسم "حكومة التغيير". وقد أثار هذا القرار جدلاً واسعاً بين الفلسطينيين في الداخل عموماً، وعلى مستوى الأحزاب السياسية العربية (وعلى القائمة المشتركة كجسم جامع لها) على وجه التحديد؛ إذ تسارعت الجهات المختلفة للتعبير عن موقفها حيال انضمام الموحدة للحكومة الإسرائيلية الجديدة، في إشارة إلى غرابة هذا القرار الذي يُعد سابقة في العمل السياسي العربي؛ إذ لم يسبق لأي من الأحزاب العربية أن شاركت في الحكومات الإسرائيلية تاريخياً، باستثناء ظاهرة "القوائم العربية التابعة للأحزاب الصهيونية"، وهي ظاهرة انتشرت خلال سنوات ما بعد النكبة، واستمرّت خلال سنوات الحكم العسكري، إلى أن انتهت بشكل نهائي مطلع العام 1981 بعد أن تمّت محاربتها عربياً، ليس فقط كونها فُرضت بالقوة على الأقلية العربية، وإنما لأنها لا تُعبّر عن طموحاتهم وتطلّعاتهم السياسية انطلاقاً من كونهم أقلية أصلانية في بلادها أيضاً. حيث اكتفت الأحزاب العربية- الوطنية- التي تشكّلت خلال، وما بعد، سنوات الحكم العسكري بمحاولة تحقيق أهدافها عبر طرق ووسائل مختلفة؛ العمل الجماهيري والشعبي؛ أو من خلال المشاركة في الانتخابات لكن مع البقاء في المُعارضة وعدم المشاركة في تركيبة الحكومات المختلفة.

الخميس, ديسمبر 02, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية