خلفية عامة: الانتقال من نتنياهو إلى بينيت

في يوم الخميس 19 آب، اتفقت كل من قطر والأمم المتحدة وإسرائيل على الصيغة النهائية لإعادة إدخال أموال المنحة القطرية إلى قطاع غزة بعد ماراثون مفاوضات غير مباشرة. هذا هو الاتفاق الأول الذي تصادق عليه الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة نفتالي بينيت والتي بدأت عملها في 13 حزيران 2021. من خلال مقارنة الاتفاق الجديد لإدخال أموال المنحة القطرية إلى غزة، مع الترتيبات التي كان معمولا بها في فترة حكم بنيامين نتنياهو، تسعى هذه الورقة إلى وضع تقييم أولي لشكل الاستراتيجية التي من الممكن أن يتبناها نفتالي بينيت تجاه قطاع غزة في المستقبل.

منصور عباس مع نفتالي بينيت ويائير لبيد (رويترز)

بتاريخ 11.06.2021 وقّعت "القائمة العربية الموحدة" برئاسة النائب منصور عبّاس اتفاقية ثنائية مع حزب "يوجد مستقبل" برئاسة يائير لبيد كجزء من اتفاقية الائتلاف الحكومي، وبموجبها تنضم "الموحدة" للحكومة الإسرائيلية الجديدة التي أطلقت على نفسها اسم "حكومة التغيير". وقد أثار هذا القرار جدلاً واسعاً بين الفلسطينيين في الداخل عموماً، وعلى مستوى الأحزاب السياسية العربية (وعلى القائمة المشتركة كجسم جامع لها) على وجه التحديد؛ إذ تسارعت الجهات المختلفة للتعبير عن موقفها حيال انضمام الموحدة للحكومة الإسرائيلية الجديدة، في إشارة إلى غرابة هذا القرار الذي يُعد سابقة في العمل السياسي العربي؛ إذ لم يسبق لأي من الأحزاب العربية أن شاركت في الحكومات الإسرائيلية تاريخياً، باستثناء ظاهرة "القوائم العربية التابعة للأحزاب الصهيونية"، وهي ظاهرة انتشرت خلال سنوات ما بعد النكبة، واستمرّت خلال سنوات الحكم العسكري، إلى أن انتهت بشكل نهائي مطلع العام 1981 بعد أن تمّت محاربتها عربياً، ليس فقط كونها فُرضت بالقوة على الأقلية العربية، وإنما لأنها لا تُعبّر عن طموحاتهم وتطلّعاتهم السياسية انطلاقاً من كونهم أقلية أصلانية في بلادها أيضاً. حيث اكتفت الأحزاب العربية- الوطنية- التي تشكّلت خلال، وما بعد، سنوات الحكم العسكري بمحاولة تحقيق أهدافها عبر طرق ووسائل مختلفة؛ العمل الجماهيري والشعبي؛ أو من خلال المشاركة في الانتخابات لكن مع البقاء في المُعارضة وعدم المشاركة في تركيبة الحكومات المختلفة.

"أفيتار".. شبح استيطاني يحوم فوق جبل صبيح

مقدمة

في الثاني من أيار، أقامت نواة استيطانية بؤرة باسم "أفيتار " على جبل صبيح الذي يتوسط قرى بيتا، قبلان ويتما في الضفة الغربية. في غضون شهرين، استطاع المستوطنون تعبيد شوارع داخل البؤرة، تثبيت يافطات، إنشاء بنايات حجرية وتثبيت كرافانات بحيث وصل عدد عائلات المستوطنين المقيمين حاليا إلى حوالي 50 عائلة. في تاريخ 6 حزيران، وقع قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، وهو صاحب أعلى سلطة قانونية على أراضي الضفة الغربية، على أمر عسكري يحوّل البؤرة الاستيطانية إلى بؤرة غير شرعية الأمر الذي يستدعي إخلاءها. حصل هذا قبل تولي الحكومة الجديدة ولايتها بتاريخ 13 حزيران. في تلك الأيام الأخيرة من فترة ولاية بنيامين نتنياهو، طالب هذا الأخير بتجميد القرار لحين البت في الوضعية القانونية لأراضي جبل صبيح. الآن، ومع تصاعد المواجهات بين الفلسطينيين والمستوطنين والجيش، تقف حكومة بينيت – لبيد أمام واحدة من أهم القضايا التي ستنعكس بشكل مباشر على أداء الحكومة، سواء تم إخلاء البؤرة أو لم يتم. ورقة تقدير الموقف هذه تتناول الجدل السياسي داخلي إسرائيل المتعلق بإخلاء/عدم إخلاء البؤرة والسيناريوهات الممكنة لتعامل الحكومة الإسرائيلية مع القضية.

ما هو قرار مكتب المدعي العام الجديد؟

في 3 آذار 2021، قرر مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية (''المحكمة'') فتح تحقيق بخصوص "الحالة في فلسطين"، حيث يغطي التحقيق الجرائم الواقعة في اختصاص المحكمة، والتي ارتكبت منذ 13 حزيران 2014. 
وبهذا تم نقل الحالة في فلسطين من مرحلة الدراسة الأولية إلى مرحلة التحقيق، حيث أكدت المدعية العامة فاطو بنسودا في موجز نتائج الدراسة الأولية بأن التحقيق سيرتكز بوجه خاص على أربعة ملفات مركزية:

تهدف هذه الورقة إلى تحليل مكانة حزب العمل في المشهد السياسي الإسرائيلي ولا سيما في السنوات القليلة الماضية، وكذلك في دورة الانتخابات القادمة التي ستجري يوم 23 آذار المقبل.

تحاول الورقة التطرق إلى السؤال المركزي الذي يدور في أروقة المشهد الإسرائيلي، سياسيا وإعلاميا وأكاديميا، وفحواه: هل انتهى الدور السياسي والتاريخي لحزب العمل، الحزب المؤسّس لإسرائيل، وهل الحزب يلفظ أنفاسه الأخيرة، وما عودته في آخر لحظة من خلال انتخاب رئيس جديد له، يتمثل في عضو الكنيست ميراف ميخائيلي، واجتيازه نسبة الحسم حسب استطلاعات الرأي العام، سوى لحظة استفاقة مؤقتة من الغيبوبة التي تسبق الموت، وأن الحزب فعليا أنهى دوره التاريخي والسياسي في إسرائيل.
ستجتهد الورقة في الإجابة على كل ذلك، مع التركيز على رئيسة الحزب ميخائيلي.

الإثنين, سبتمبر 20, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية