يسود لدى البعض في إسرائيل اعتقاد بأن السقوط الأخير لحزب العمل على خلفية نية ثلثي نوابه (2 من 3 نواب!) الانضمام إلى حكومة بنيامين نتنياهو الخامسة، التي تجري هذه الأيام مفاوضات لتأليفها بين حزبي الليكود و"أزرق أبيض"، بما قد يعنيه ذلك من انهيار لـ"اليسار الإسرائيلي" التقليديّ وتلاشيه كليّاً، ناجم عن تبوء "مُخلّص دجّال" على شكل عضو الكنيست عمير بيرتس زعامته في آخر جولتين انتخابيتين من الجولات الثلاث التي جرت خلال العام الأخير.

لا شك في أن نتيجة الانتخابات التي حققتها القائمة المشتركة، بوصفها الممثل السياسي الوحدوي للمواطنين الفلسطينيين العرب في دولة إسرائيل، ومعهم عدد متزايد بشكل ملحوظ من المصوتين اليهود، فرضت نفسها في الجدل والسجال الإعلامي، وبدا أنه مثلما لا يمكن لمركبات الخارطة الحزبية الإسرائيلية تجاهل قوة وحضور العرب، كذلك لا يمكن هذا في صفحات الرأي والتحليل والتعليق، التي يُستعرض قسم منها هنا. وبالطبع، تفاوتت التقييمات، لكن يُستشف أن الكثير من الأقلام المحافظة أو المنابر التي لا تشتهر بنظرتها الإيجابية لتنظّم العرب السياسي فيما هم يؤكدون هويتهم القومية والمدنية معا، باتت ترضخ أكثر للواقع!

كشف بنيامين نتنياهو وأتباعه في زعامة الليكود، طبقة جديدة من الهستيريا، فور إدراكهم أن الحفاظ على الحكم ليس بمتناول اليد، وأن العقبة أمام ذلك، بالمحصلة النهائية، هي القوّة التي حققتها القائمة المشتركة. فهي القائمة الوحيدة التي زادت قوتها في داخل المعسكر (غير المتجانس، وغير اليساري وغير الحمائمي بمعظمه، كما يُشاع!) الذي لا يهيمن عليه نتنياهو، وكانت هذه هي الزيادة التي قطعت بالتالي الطريق عليه للعودة بسلاسة إلى مقعده. لهذا سارع إلى تصعيد ما دأب عليه مرارا: التحريض العنصري على المواطنين العرب وليس فقط التشكيك بشرعيتهم السياسية، بل نفيها تماما.

تدل معطيات وزارة السياحة الإسرائيلية على ازدياد متواصل في السياحة الدينية المسيحية إلى البلاد، رغم أنه لا تعريف دقيق للسياحة الدينية، ما قد يجعل هذه السياحة أكبر من التقديرات الإسرائيلية الرسمية. إلا أن تقارير مؤسساتية وصحافية تشير إلى ضعف البنى التحتية السياحية، من مختلف النواحي. وكانت إسرائيل قد سجلت العام الماضي ذروة غير مسبوقة في أعداد السياح القادمين، وبلغ عددهم 55ر4 مليون سائح.

توصلت دراسة صدرت مؤخراً عن "معهد الاستراتيجيا الصهيونية" حول ظاهرة الهجرة (السلبية) من دولة إسرائيل خلال العقود الأخيرة إلى أن ليست ثمة مشكلة "هجرة سلبية" من إسرائيل، إذ أن نسبة المهاجرين من إسرائيل مقارنة بمعدلات الهجرة العالمية ليست مرتفعة، بل متوسطة تماماً، كما تشير معطيات الهجرة خلال السنوات الأخيرة إلى انخفاض جدي، بعشرات بالمئة، في نسبة المهاجرين من بين مجموع السكان. كما تبين، أيضاً، أن جزءاً كبيراً من المهاجرين هم مهاجرون جدد إلى إسرائيل لم يتم استيعابهم فيها بصورة لائقة، بينما كثيرون من بينهم استحقوا الهجرة إلى إسرائيل بموجب "قانون العودة"، رغم أنهم "لا يمتلكون هوية يهودية قوية"، كما نوهت الدراسة.

الجمعة, مايو 29, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية

الأعزاء متابعوا إصدارات المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار": يواصل "مدار" العمل على إنجاز خطته السنوية كالمعتاد على الرغم من الظروف التي فرضها "فيروس الكورونا"، وسوف يتم توفير المُنتج الجديد الكترونيًا على موقع "مدار" على الشبكة، فيما ستتوفر النسخ الورقية حال تجاوز حالة الطوارئ.