الحريدية والصهيونية الدينية : تنافذ يخلقه الواقع الإسرائيلي.

 يعرض الكتاب الصادر حديثاً عن "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية": "الحردليِّة، تاريخ، أيديولوجيا وحضور"، للكاتب والصحافي يائير شيلغ، فصلاً مهماً من التطور الاجتماعي والسياسي والأيديولوجي في دولة إسرائيل، وفي المشهد اليهودي الصهيوني العام. وهو، كما يؤكد المؤلف، يتناول نشوء وصعود مجموعة محددة داخل التيار الديني- القومي الإسرائيلي، الذي يزداد هيمنة في الحياة المدنية كما العسكرية، ولعب في منعطفات جديدة غير قليلة دوراً حاسما في تشكيل حكومات ووضع سياسات وبلورة أولويات. وبفعل دوره الرئيس والمركزي في قضية الاستيطان في المناطق الفلسطينية المحتلة، التي تعتبر من العوائق الأولى أمام أية تسوية سياسية في الصيَغ المعروفة والمتعارف عليها، فإن هذا التيار والحاصل فيه يتحوّل إلى عامل مؤثّر بدرجة كبيرة جداً على ما يتجاوز الحيّز السياسي والاجتماعي الداخلي الإسرائيلي، ليمتد إلى مستوى إقليمي مركزه ما يُسمى الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني وذلك الإسرائيلي-العربي، أو ما تبقى منه!

نتنياهو مع قادة مجموعة فيسغراد (بولندا والمجر والتشيك وسلوفاكيا).

أعلنت جمهورية التشيك مطلع الشهر الحالي (كانون الأول) عن قرارها افتتاح بعثة دبلوماسية لها في مدينة القدس، من دون أن تنقل سفارتها أو تعترف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل كما فعلت إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، وتبعتها في ذلك بعض الدول الصغيرة في أميركا الوسطى.

ترامب يمر من جانب طائرة "إف 35" الإستراتيجية.

يستندُ هذا التقرير البحثيّ بشكلٍ أساس إلى تقريريّ مؤسسة The Congressional Service: U.S Aid to Israel، الصادرين العام 2010، والعام 2020، ويركّز بصورة رئيسة على برنامج التمويل العسكريّ المعروف اختصاراً بـ FMF (Foreign Military Financing). يشكّل برنامج التمويل العسكريّ الأجنبيّ الأميركيّ جزءاً أساسياً من برنامج المساعدات الأميركيّة العسكرية والاقتصاديّة لإسرائيل منذُ نشأتها العام 1948 وحتّى الآن. وقد ساهم البرنامج، في رأي الكثيرين، في تمكين إسرائيل من البقاء والتطوّر إلى قوّة عسكريّة تكنولوجيّة متفوّقة على أقرانها في المنطقة وحتى على مستوى عالميّ.

نتنياهو.. ومنافسيه.

يتربع بنيامين نتنياهو على كرسي رئاسة الحكومة في إسرائيل منذ آذار 2009، وشكل خلال هذه الفترة أربع حكومات (الحكومة الـ32 – 35 الحالية). وشهدت هذه الحكومات ائتلافات متنوعة، تبدلت مكوناتها الحزبية، بخروج أحزاب وانضمام أخرى ونشوء واختفاء غيرها. اللافت للنظر أن أبرز الشركاء الذين دخلوا في هذه الائتلافات ثم خرجوا منها، لم يعودوا بعدها (حتى الأسابيع الأخيرة) قادرين على منافسة نتنياهو، وكأنه أدخلهم في حكوماته، وحرق صورتهم أمام الناخبين ثم تركهم ليواجهوا تراجعا كبيرا في تأييد الشارع الإسرائيلي لهم لاحقا، بعد فشلهم في تحقيق تعهداتهم التي قدموها للناخبين وانتقدوا فيها نتنياهو قبيل الشراكة معه.

ساعر ونتنياهو: جولة جديدة غير مفاجئة.

لا يمكن اعتبار انشقاق جدعون ساعر عن حزب الليكود مفاجأة، نظرا لشكل تحركاته في الحزب على مدى السنوات الست الأخيرة. ولكن بهذا الانشقاق، يبدو أنه أنشأ قطبا ثالثا لليمين الاستيطاني، أمام حزبه الليكود، وتحالف أحزاب التيار الديني الصهيوني "يمينا". وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه تحديد حجم الكتلة التي قد يحققها ساعر في الانتخابات المقبلة، فإن كتلته كما يبدو ستأتي على حساب كل أحزاب اليمين الاستيطاني، أو تلك التي تُعرّف إسرائيليا على أنها "وسط"، وهذا ما سيساهم في قلب جوانب عديدة في تركيبة المشهد البرلماني، الذي أفرزته الجولات الانتخابية الثلاث الأخيرة.

الأربعاء, يناير 27, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية

إعلانات

دعوة الباحثين والباحثات للكتابة والنشر في مجلة قضايا إسرائيلية.

للمزيد من التفاصيل