الدين والدولة في إسرائيل: علاقة شائكة على سكة التصادم.

من الصعب في هذا المقام حصر التوصيفات التي صدرت في إسرائيل و تراوحت بين "تاريخيّ" و"كارثيّ" لوصف قرار الحكم القضائي الذي صدر عن المحكمة الإسرائيلية العليا أخيراً بشأن الاعتراف بالتهويد حسب منهج التيارين الإصلاحي والمحافظ في الديانة اليهودية، كما أنه من غير الممكن الإحاطة بكل تفاصيل وتشعبات العاصفة الكبيرة التي أثارها هذا القرار، الذي يضع على المحكّ وفي الامتحان موضوع العلاقة الرسمية بين الدين والدولة في إسرائيل، بما ينطوي عليه هذا من وضع المحكمة ذاتها، ثم السلطة التشريعية (الكنيست)، على سكة تصادميّة مباشرة مع المؤسسة الدينية الرسمية، الموسومة بالتزمت والتشدد إجمالاً والمهيمنة رسمياً، ليس في القضايا الدينية فحسب، وإنما في مفاصل سياسية مؤسساتية عديدة، والتي تفوق قوتها في مواضع وأحيان كثيرة قوة الحكومة والجيش، بل قوة القانون نفسه أيضاً، وهو ما قد انعكس، على الفور، في تهديد الجناح الديني الأرثوذكسي المتشدد في الخارطة السياسية ـ الحزبية الإسرائيلية بأنه يشترط انضمامه إلى أي ائتلاف حكومي قادم بعد الانتخابات الوشيكة (في 23 الجاري) بتعهد مسبق منذ الآن بإلغاء قرار الحكم القضائي هذا بواسطة تشريع قانوني خاص يسنه الكنيست الجديد فور انتخابه وبدء دورته الجديدة. وقد كان لهذ التهديد/ الاشتراط أثره الفوري الذي تجسد في بيانات متسارعة صدرت عن حزب الليكود وأحزاب اليمين الأخرى تضمنت هجوماً على المحكمة العليا وقرارها وتعهداً بإلغائه، مقابل بيانات الدفاع عن المحكمة وامتداح قرارها من جانب أحزاب "الوسط ـ يسار"، خصوصاً. وستكون لهذا القرار تداعياته على سلوك الحريديم وحزبيهما السياسيين (يهدوت هتوراة وشاس)، إضافة إلى أحزاب "التيار الديني الوطني" الصهيونية اليمينية، في كل ما يتعلق بالتحالفات والائتلاف الحكومي المستقبلي في إسرائيل وما يترتب على ذلك بشأن قدرة اليمين بشكل عام على تشكيل حكومة جديدة تكون قادرة على الثبات والاستمرار.

بن غفير (إلى اليمين) متشبها بباروخ غولدشتاين. (من تقرير قناة 11).

بعد عام على مجزرة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل التي نفذها باروخ غولدشتاين العام 1994 وقتل خلالها 29 مصليا فلسطينيا، وأصاب 130 آخرين، قبل أن يلقى مصرعه، أحيى مستوطنون في مستوطنة "كريات أربع" المقامة على أرض المدينة الفلسطينية ذكرى مقتل غولدشتاين. ظهر أحد المحتفلين في مقابلة تلفزيونية أجريت العام 1995 وهو يرتدي زي الأطباء الأبيض، وعلى كتفيه رتبة عسكرية كالتي ارتداها غولدشتاين عند ارتكابه المجزرة. كان الشاب يلصق على وجهه شعرا مستعارا ليبدو بلحية طويلة تشبّهاً بغولدشتاين واستعداداً للاحتفال بعيد المساخر المتزامن مع ذكرى المذبحة، وكان يضع على صدره ورقة مكتوباً عليها "باروخ القديس.... الذي يطلق النار.. ويثق الله به". ويقول الشاب في المقابلة: "غولدشتاين يعتبر بطلا بالنسبة لي، لذلك أنا ارتدي زيّاً مثل زيّ غولدشتاين... إنه بطلي".

إدخال الأناناس للأراضي الفلسطينية: توسع احتلالي متصاعد في مجال الاقتصاد.

في العام 1921، أقام مستوطنون يهود جدد من عناصر الهجرتين الثانية والثالثة موشاف نهلال في الجليل ليصبح من أوائل المستعمرات التي نفذت سياسة "العمل العبري" وحاربت حق الفلسطينيين في العمل على أراضيهم. تطور تاريخ الموشاف بشكل ساخر بحيث أنه في العام 2017 قام باستضافة عشرات المهندسين الزراعيين من الضفة الغربية المحتلة ليقدم لهم دورة مختصة في كيفية زراعة نبتة الأفوكادو، وتحسين جودتها.

إدارة بايدن وإسرائيل: لا انقلابات متوقعة.

بمجرّد إعلان النتائج النهائية للانتخابات الأميركية وخسارة دونالد ترامب، بادرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، وكذلك المراكز البحثية المهتمة بالشأن السياسي والأمني، للحديث عن طبيعة التغيّرات التي ستشهدها الفترة المقبلة كنتاج لتغيّر الإدارة الأميركية السابقة. ومنذ تسلّم الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن للسلطة كثرت التوقعات عن السياسة التي ستنتهجها إدارته من الملفات المختلفة، لا سيما ملف الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، والاتفاق النووي مع إيران؛ باعتبارهما الملفين الأكثر تأثراً بسياسة إدارة ترامب خلال سنوات حكم الأخير؛ بالمعنى السلبي للفلسطينيين والإيرانيين، وبالمعنى الإيجابي لإسرائيل.

الانتخابات الإسرائيلية: مصداقية الاستطلاعات على المحكّ.  (أ.ف.ب)

أظهرت النتائج النهائية للانتخابات الإسرائيلية في العقد الأخير، 5 جولات انتخابية، أن استطلاعات الرأي العام التي ظهرت خلال كل واحدة من الحملات الانتخابية، لم تنجح في الاقتراب كثيرا من النتيجة النهائية. وقد تكون الحلبة الإسرائيلية أمام هذه الحالة مجددا، في الانتخابات التي ستجري بعد أسبوعين، خاصة وأن الحديث عن معركة لتحقيق أغلبية هشة، إما لائتلاف الفوري مع حزب الليكود، وزعيمه بنيامين نتنياهو، أو خسارته لهذه الأغلبية بفارق طفيف، بمعنى أن الحديث يجري عن انتقال مقعدين الى ثلاثة من هذا الجناح الى الآخر. وبالتالي فإنه لا يمكن الحسم منذ الآن بأنه لن تكون حكومة ذات أغلبية بعد الانتخابات، والعكس صحيح.

الأربعاء, أبريل 14, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية

إسرائيل "قوة إقليمية" مأزومة داخليًا!

تقرير مدار الاستراتيجي 2021: المشهد الإسرائيلي 2020

لقراءة التقرير