جنود من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية في مهمة أثناء جائحة كورونا في 7 شباط 2021. (أ ف ب)

في يوم الثلاثاء 29 آذار 2021 أطلقت قيادة "الجبهة الداخلية" الإسرائيلية (المعروفة باسم "بيكود هعورف") صفارات الإنذار في مدينة القدس (بما يشمل كفر عقب) في إطار تدريب يحاكي سقوط صواريخ على المدينة المحتلة. ولأن مدينة القدس (الشرقية والغربية والممتدة من أم طوبا شمالا حتى كفر عقب جنوبا) مقسمة لعدد من الأحياء، فإن التدريب كان يهدف إلى إعادة النظر في هذه التقسيمات لتغدو أكثر دقة بحيث لا يضطر كل سكان المدينة إلى الدخول إلى ملاجئ عندما يتعلق الأمر بوجود تهديد بسقوط صاروخ على حي واحد بعينه.

قوة من حرس الحدود تحتشد في طريق الآلام في القدس المحتلة.  (أ.ف.ب)

يرى محللون إسرائيليون أنه لا يبدو أن سلسلة العمليات التي وقعت في الأيام الأخيرة تؤثر على تماسك الحكومة الإسرائيلية الحالية، على الرغم من تنوّع تركيبتها، إلا أن هذه العمليات تضع الحكومة في امتحان الشارع الإسرائيلي، بحسب هؤلاء المحللين. إلى ذلك، فإن هذه العمليات قد تؤثر على حركة العمال الفلسطينيين نحو مشاريع العمل الإسرائيلية، بحسب التقديرات. وفي سياق الجانب الاقتصادي فإن استمرار غلاء الوقود فتح ملف الضريبة العالية عليه، ومطالبة الحكومة بخفضها، من أجل خفض أسعار الوقود.

قوة من حرس الحدود تحتشد في طريق الآلام في القدس المحتلة.  (أ.ف.ب)

أثارت العمليات المسلحة الثلاث التي وقعت في أواخر آذار الماضي في مدن بئر السبع والخضيرة وبني براك على التوالي، من جديد أسئلة كبرى حول علاقة إسرائيل بتنظيمات السلفية الجهادية وبخاصة ما عرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، حيث أعلنت المصادر الأمنية الإسرائيلية ارتباط منفذي العمليتين الأولَيَيْن بهذا التنظيم، وهم محمد أبو القيعان منفذ عملية بئر السبع التي أودت بحياة أربعة إسرائيليين، والشابان أيمن وإبراهيم اغبارية من أم الفحم منفذا عملية الخضيرة التي قتل فيها شرطيان إسرائيليان. دلّلَت المصادر الإسرائيلية على علاقة هؤلاء الشبان بتنظيم (داعش) من تأكيدها على سابقة اعتقال أبو القيعان وقضائه 5 سنوات في السجون، وكذلك اعتقال إبراهيم اغبارية لدى محاولته التوجه إلى سورية للقتال فيها العام 2016، بالإضافة إلى ما كشفته المصادر الأمنية عن معرفتها المسبقة بتوجهات هؤلاء المنفذين وتأييدهم لأفكار (داعش) حالهم كحال بضع عشرات من الشبان العرب في إسرائيل الذين يخضعون لمراقبة دائمة، ولكن السلطات الإسرائيلية تمتنع عن اتخاذ تدابير عملية ضدهم إلا إذا اقترنت أفكارهم بسلوك عملي كحيازة الأسلحة.

الشعار الإشكالي على حقيبة جندي في جيش الاحتلال أثناء مهمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. (وكالات)

من بين سيول التقارير الصحافية التي غطت العملية التي نفذها شابان من مدينة أم الفحم في مدينة الخضيرة الإسرائيلية يوم 27 آذار الأخير كانت ثمة لقطة واحدة استرعت انتباه كثيرين ثم شكلت "مادة صحافية" أثيرت حولها العديد من التساؤلات التي تبعتها الكثير من التحليلات وكان في مركزها، جميعاً، السؤال التالي: كيف وصل شعار "المُعاقِب" إلى ظهر أحد الشابين المذكورين؟

بوتين ونتنياهو.  (أرشيفية)

انعكس اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا ومُجرياتها، وكذلك الموقف الإسرائيلي الرسمي منها، ليس على النقاش الإسرائيلي الداخلي الذي يتناول ويحلل صوابية الموقف الإسرائيلي من الحرب فحسب بل أيضاً أعاد فتح النقاش حول تاريخ العلاقات الإسرائيلية- الروسية ومستقبلها، ومحاذير الاصطفاف الإسرائيلي مع أحد المعسكرين.

في هذا السياق، تناول المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلي- مدار، من خلال مُلحق "المشهد الإسرائيلي"، مفاصل وموضوعات عدّة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بعلاقات إسرائيل بكل من روسيا وأوكرانيا، إلى جانب ما تطرحه هذه الحرب من "فرص وتحديات" بالنسبة لإسرائيل.

السبت, مايو 28, 2022

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية