جاريد كوشنر يصل الرباط مع وفد إسرائيلي في أول رحلة تجارية مباشرة بين إسرائيل والمغرب في 22 الجاري.  (أ.ف.ب)

بعد موجات من الصعود والهبوط في العلاقات الإسرائيليّة- المغربيّة، يبدو أنّ تطبيعاً رسمياً بات قاب قوسين أو أدنى. يُحاول هذا المقال استكشاف ملامح التطبيع التاريخيّة والوضع الآني، خاصّةً وأنّه يعيش في إسرائيل ما يُقارب المليون يهودي من أصول مغربيّة، وعشرات آلاف الإسرائيليين يزورون المغرب سنوياً للسياحة والتجارة أو حتّى زيارات عائليّة. بفعل هذا الواقع، تسعى إسرائيل لنسج علاقات حميميّة مع دولة المغرب العربيّ، وهو ما يتمّ نسجه منذ فترة طويلة، إذ نجد عدداً كبيراً من الأمثلة على التنسيق التي يندر أن تجدها بين إسرائيل ودول عربيّة أخرى. مع كل هذا، ظلّ لسنوات طويلة موضوع التطبيع الرسمي بعيداً بسبب الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، ومُتأثراً من حركات المقاطعة التي يقودها الشعب المغربي.

الانتخابات الإسرائيلية المُستجدة: مُعطيات لا تشبه سابقاتها.  (أ.ف.ب)

يشهد بحر السياسة الإسرائيلية عاصفة شديدة قلّ مثيلها. الأمواج تعلو، ومراكب وزوارق أصغر يتهدّدها الغرق، ومراكب جديدة تستعد لاختراق عباب الموج، وتلقي بعض إطارات الإنقاذ للملمة بعض من يتهدّدهم الغرق السياسي. وبوصف آخر، فإن أجواء الانتخابات الرابعة للكنيست، في غضون أقل من عامين، تشهد "طوشة عمومية"، وكل الأحزاب والتحالفات القائمة واللاحقة، باستثناء الحريديم، لا تعرف مصيرها الدقيق، فاتضاح الصورة يحتاج إلى بضعة أسابيع. ولكن ما هو واضح منذ الآن، أن المنافسة الشديدة ستكون في اليمين الاستيطاني، أما ما يسمى "يسار" و"يسار وسط"، فإن "الإنجاز" الوحيد الذي ينتظره، هو بقاؤه على وجه السطح.

تطبيع  التطبيع.. في دبي.   (إ.ب.أ)

برزت في السنتين الأخيرتين ظاهرة إقدام ناشطين عرب على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة في الإمارات والسعودية على الدعوة إلى التطبيع مع إسرائيل من ناحية، وإطلاقهم انتقادات وصلت إلى درجة الهجوم على الفلسطينيين وصولا إلى التشكيك بمكانة فلسطين بما فيها المسجد الأقصى في الدين الإسلامي. الملاحظ كان صمت الأنظمة الحاكمة في السعودية والإمارات على هذه الانتقادات.

الجيش الإسرائيلي.. استثمارات كبيرة في مشاريع توسّعية.

شهد العقدان الأخيران عمليات نشر متزايدة لوثائق وأوراق خاصة بـ"استراتيجية الجيش الإسرائيلي"، وعلى الرغم من أن هذا النشر يتم في أغلب الأحيان داخل أروقة ومؤسسات الجيش- كما تُخبرنا التصريحات والتسريبات التي تُنشر حول ذلك- إلا أن بعض هذه الأوراق والوثائق- أو الجزء المسموح بنشره منها- يتم عرضه وتداوله عبر وسائل الإعلام والمؤسسات البحثية ذات الاختصاص. وعلى أهمية الجانب الدعائي والترويجي الذي تتضمّنه عملية النشر، ونظريات "كي الوعي" و"الجدار الحديدي" وما شابه كأُطر مناسبة يُمكن من خلالها تفسير هذا السلوك؛ إلا أن ذلك لا يمنع من بناء تصورات واستنتاجات عن العمليات التي تجري داخل مؤسسات وأجهزة الجيش، لا سيّما تلك المسؤولة عن إعداد هذه الوثائق "الاستراتيجيات"، والآلية التي يتم من خلالها إعدادها، والأهداف المرجوة من ذلك كما يتم طرحها ومناقشتها في الفضاء الأكاديمي- البحثي الإسرائيلي.

صورة جوية لمفاعل ديمونة في صحراء النقب.

يقدّم هذا التقرير قراءة في الوثائق الأميركيّة التي رفعت عنها السرّية مؤخّراً والمنشورة في موقع “National Security Archive”، بعنوان:"Duplicity and Self-Deception: Israel, the United States, and the Dimona Inspections 1964-1965"، والتي تظهر جانباً من جوانب المفاوضات الأميركيّة- الإسرائيليّة المتعلّقة بالنشاطات النووية الإسرائيليّة في ستّينيات القرن الماضي.

ورغم أنّ الوثائق تظهر محاولات حثيثة من الولايات المتحدة لإرغام إسرائيل على قبول تفتيش منشأة ديمونا النووية، إلّا أنّ المنطق المزدوج الذي هيمن على هذه المفاوضات يمكن تلخيصه بالآتي: كان على الولايات المتّحدة أن تظهر كأنّها تريدُ أن تعرف ما يجري في ديمونا، لكنّها في الواقع لا تريدُ أن تعرف شيئاً يتوجَّبُ عليها التعامل معه [على الأقلّ سياسياً كدولة

الأربعاء, يناير 27, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية

إعلانات

دعوة الباحثين والباحثات للكتابة والنشر في مجلة قضايا إسرائيلية.

للمزيد من التفاصيل