غزة المُحاصرة: الشرائح الضعيفة أكثر تضررا.  (أ.ف.ب)

بمناسبة اليوم العالميّ لحقوق الإنسان، قدمت منظمة "مسلك- غيشاه" تحليلاً جندرياً لنظام التصاريح الإسرائيليّ. وتتلخّص منظومة التصاريح في وثيقة ذات صلاحيّة قانونيّة مُلزمة، يصيغها منسّق شؤون الحكومة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، وهي بعنوان "وضع التصاريح". ويمكن القول إن المعايير الظاهرة في هذه الوثيقة، كما في عشرات النظم النابعة منها، تُملي الإمكانيّات الضيقة والقليلة التي يُسمح فيها للفلسطينيين، رجالاً ونساءً، بطلب تصاريح التنقّل من السلطات الإسرائيليّة.
وجاء في هذا التحليل الذي حمل عنوان "تهميش متعدد الأوجه"، أن إسرائيل تسعى للحد الأدنى من الحركة بين شطري الأراضي الفلسطينيّة، بهدف عزل غزّة وتعميق القطيعة بينها وبين الضفّة الغربيّة. ويظهر كيف تتجاهل وثيقة "وضع التصاريح"، التي تقلّص مُسبقاً استحقاق السكّان للتصاريح، الاحتياجات الخاصّة للنساء، وكيف تميّز ضدّهن وتعمّق انتهاك حقوقهن.

هنا قراءة فيه:

تمهيد

حاصرت إسرائيل منذُ العام 2007 قطاع غزّة، وفي إثر حصارها، أعاقت حركة الفلسطينيين في غزّة وتواصلها مع باقي الفلسطينيين والعرب والعالم عموماً، وتتخلل هذهِ الإعاقة هيمنةً كاملة على الحياة في القطاع، وتشكّلها وتطوّرها عندَ الفلسطينيين. وصاغت دولة الاحتلال نظام تقييدات الحركة المتعلّق في القطاع، وتندرج فيهِ عدّة معايير تتيح التنقّل والحركة خارج القطاع، إلا أن هذا النظام يبقى ويؤسس بشكلٍ منهجيّ لإعاقة الحركة والعزل الفيزيائي والاقتصادي والاجتماعي.

وأصدرت "مسلك- مركز للدفاع عن حريّة الحركة" في كانون الأول الماضي، تقريراً لتغطيةِ حياة المحاصرين، مع التشديد على حالةِ النساء، التي تشكّلت في إثر نظام تقييدات الحركة الإسرائيلي، وأيضاً ثلاث عمليّات عسكريّة كبيرة [حروب] ضد قطاع غزّة.

وصف التقرير الآثار الراهنة للمنظومة المفروضة على قطاع غزّة؛ ففي سوق العمل بلغت معدلات البطالة أكثر من 44% بين الرجال و65% بين النساء، ويبيّن التقرير بأن "القيود التي تفرضها إسرائيل على الحركة للعمل والتجارة والتعليم والتنمية الشخصية تضرّ بسبل عيش النساء وتحرمهنّ من الفرص المهنية داخل القطاع أيضاً". ويوضح كيفيّة تأثير "نظام التصاريح" على واقع حياة النساء في قطاع غزة، وإعاقتهِ الحياة الروتينيّة، ومنعهِ فرص التطور الشخصي والمهني، مع تجاهل احتياجاتهن. بالإضافة إلى ذلك، استخدمت إسرائيل تفشي الوباء، لتشدّد الحصار منذ آذار 2020؛ ومنعت بشكل شبه كامل الحركة من غزة وإليها حتى اليوم، باستثناء المحتاجين للعناية الطبيّة العاجلة.

إعاقة الحياة الأسرية والعائلات

القيود التي تفرضها إسرائيل على قطاع غزة تؤثّر على ثلث العائلات بشكلٍ مباشر، حيث أن 31% من سكان غزة لديهم أقارب في الضفة الغربية أو القدس الشرقية أو داخل الـ48 وفقاً لاستطلاع أجرته "مسلك" في العام 2013. ويجري ذلك من خلال السيطرة المستمرة على "سجّل السكان" الفلسطينيين في الأراضي المحتلّة العام 1967. بالتالي، إسرائيل وحدها تقرّر حيال التغييرات في أحوال الفلسطينيين، بما في ذلك تسجيل العنوان، ويُعد ذلك أمراً حاسماً في موضوع إعاقة الحركة، خصوصاً عندَ العائلات المتكوّنة من أفراد في غزّة والضفّة الغربيّة أو داخل الـ48.

وأضاف التقرير أنه في ظلّ عدم وجود تسجيل مستمرّ للتغييرات في أحوال الفلسطينيين، لن يمكنهم التنقل على الإطلاق عبر الحواجز الإسرائيليّة. وبهذه الطريقة تقيد إسرائيل حركة الفلسطينيين وتحدّ من حريتهم في الاختيار. وهذهِ السياسات تملي أين يمكن للفلسطينيين العيش والزواج وتكوين أسرة. وأيضاً تمنع العائلات المشتتة بين غزة والداخل والقدس والضفة الغربية من الاجتماع. وتشدّد الباحثة ناديا أبو زهرة في كتابها (نزع الحريّة في فلسطين- التسجيل والتوثيق وتقييد الحركة، 2012; 46) على أن الفلسطيني بسبب عدم التسجيل المستمرّ "يُمنع من الإقامة والخدمات الصحية والتوظيف وقيادة السيارة والاجتماع بالعائلة وحقوق أخرى. حيثُ أن عدم تسجيل جميع الشؤون الشخصية عبر رقم الهوية: الزواج، مدفوعات الضرائب، البناء، المعاملات التجارية، امتحانات دراسيّة والتعليم العالي، شهادات الميلاد، وغيرها الكثير. بدون هذا الرقم، بدون التسجيل، وبدون سلسلة من الأذونات الموثّقة على رقم الهوية، لا يمكن لأي شخص القيام بأي من هذه الأنشطة العادية الضرورية للحياة اليومية".

تتضرّر النساء بشكلٍ مضاعف من تقييدات الحركة، بسبب أنه من المعتاد أن تنتقل المرأة إلى مكان إقامة زوجها بعد الزواج، إلا أنه عندما يكون أحد الزوجين من غزّة، تفرض إسرائيل على الزوجين الإقامة في قطاع غزّة فقط. ويشير التقرير إلى أن الفلسطينيّات من خارج القطاع، والمتزوجّات فيه، يصعب عليهن التنقّل وزيارة العائلة أو العكس، وخصوصاً حينما توجد صعوبات صحيّة أو حالات ولادة، تحول إسرائيل دونَ مرافقة الأقارب والعائلة للزوجة. وتضعُ إسرائيل عوائق إضافيّة أمام حركة النساء، على سبيل المثال، في حال وافقت إسرائيل على خروج الزوجة لزيارةِ العائلة، ستمنع خروج الأطفال، ونتيجة لذلك تصبح مسألة الخروج من القطاع مستحيلة تقريباً.

ويعدّد التقرير عدّة أمثلة لإعاقة الحركة والحياة الأسريّة، وفقاً للأطر القانونيّة التي تحدّدها دولة الاحتلال؛ أولاً، النساء الفلسطينيات اللاتي يحملن الجنسية الإسرائيلية في قطاع غزة مع أزواجهن الذين يعيشون في غزة، تعرّفهن الدولة على أنهم "أسرة مشتتة" (Divided family). ويجد التقرير أنه في معظم "الأسر المشتتة"، الزوجات تحمل الجنسية الإسرائيلية حيث تعيش تلك النساء في قطاع غزة مع تصريح إقامة إسرائيلي، صادر بموجب "إجراء الأسر المشتتة"، والذي يتعيّن عليهن تجديده كل ستة أشهر (في الماضي، كان التصريح سارياً لمدة ثلاثة أشهر، وقبل ذلك شهر واحد فقط). ثانياً، النساء الفلسطينيات المسجَّلات في الضفة الغربية اللاتي انتقلن إلى غزة بعد الزواج من أحد سكان قطاع غزة، تتعرّضن للفصلِ التامّ تقريباً عن عائلاتهن في الضفّة الغربيّة من خلال "سياسات الفصل". وبالإضافةِ إلى ذلكَ، تجبرهنّ السلطات الإسرائيليّة على التنازلِ بشكلٍ رسميّ عن حقوقٍ أساسيّة متعلقة بحريّة الحركة والسكن وغيرها، من خلال التوقيع على استمارات، وبالتالي تعزّز إسرائيل "الفصل القانونيّ" بينَ المناطق الفلسطينيّة، وتشتّت العائلات قسراً.

تفرضُ إسرائيل توقيع "استمارة الاستقرار في قطاع غزة" على المرأة التي انتقلت إلى غزة بعد زواجها من أحد سكان قطاع غزة، وهي وثيقة بحسب الدولة، تتنازل بموجبها المرأة ليس فقط عن حقّها في زيارة الضفة الغربية ما عدا في الظروف الإنسانية والاستثنائية (وتخضع هذهِ الظروف للتعريف الإسرائيليّ)، بل تتنازل أيضاً عن حقّ العودة للعيش في المستقبل. والنساء اللاتي لم يوقعن على هذهِ الاستمارات لأسبابٍ زمنيّة، مثلاً تزوجّت قبل الحصار المفروض، تستغلّ إسرائيل طلبها للخروج، لإجبارها على التوقيع. ويشدّد التقرير على أن توقيع المرأة على وثيقة أو استمارة كهذهِ [حتماً ضد إرادتها]، ليس له أي شرعية قانونية.

وتعتبر هذهِ الممارسات الإسرائيليّة التي علمت بها "مسلك" محظورة بموجب القانون الدوليّ وتعرّف على أنها جريمة حرب، تهدف إلى منع النساء أو الرجال من العودة إلى ديارهم في الضفة الغربية في المستقبل، بالتالي تشكل نقلاً قسرياً لسكان محميين.

استهداف العمل وسبل العيش والتعليم

تحظر إسرائيل التعليم الجامعي خارج غزّة، حيثُ أنها أعاقت الحركة الأكاديميّة من غزّة إلى الضفّة أو بالعكس، قبل أن تفرض الحصار، وباستثناء التعليم العالي أتاحت في بعض الحالات الانتقال من غزّة.

أوضحَ التقرير أن أحد الأهداف المركزيّة للحصار وتشديدهِ مع تفشي الوباء؛ تقليص سبل العيش لسكان القطاع بشكلٍ كبير، حيثُ أن القيود الشديدة قامت بضربِ النشاط الاقتصاديّ. وسبّب ذلك ضرراً كبيراً لخريجي الجامعات، ويتبيّن أن نسبة عالية منهم لا يجدون عملاً في مجال دراستهم. ولفتَ التقرير إلى أنه في الربع الثالث من العام 2020، بلغ معدّل البطالة بين النساء خصوصاً في سن 29 عاماً وما دون، أكثر من 88%.

وأضرّ الإغلاق بنسبِ العاملات في قطاع غزة؛ انخفاض العاملات في صناعات مثل الزراعة وصيد الأسماك، على سبيل المثال، بشكل مكثّف في السنوات التي تلت تشديده في الربع الثاني من العام 2020. وفقاً للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، اعتباراً من الربع الثالث من العام 2020، تعمل حوالي 94% من النساء العاملات في غزة في مهن خدمية مثل التدريس والتمريض، وفي القطاع الثالث (الجمعيّات والمنظمّات المدنيّة)، وتصعّب سلطات الاحتلال العمل في القطاع الثالث، بسبب عدم اعتبارها لضرورات الحركة والتنقّل.

اعتبر التقرير أن انعدام التطوير المهني من المشاكل الرئيسة التي تواجه المرأة العاملة في غزة؛ عدم حصولها على ندوات ودورات تدريبية ومؤتمرات ومعارض تقام خارج القطاع، يعيق تطوّر الأعمال الصغيرة، ويقطع العلاقات التجارية، ويمنع التخصص والتعاون، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني. السياسة الإسرائيلية تبني عوائق وأسقفا لتحدّ من فرص تطور ونمو النساء وأعمالهن التجارية. ومثالاً على ذلك، "في العام 2018 دعت "مسلك" حوالي عشرين رجلاً وامرأة من غزة للمشاركة في مؤتمر، بمشاركة خبراء ودبلوماسيين وسياسيين وممثلي المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني؛ أربعة ضيوف فقط من غزة حصلوا على تصريح من إسرائيل، جميعهم رجال. ولم توافق السلطات على أي من تسع نساء مدعوّات لحضور المؤتمر". ويبيّن التقرير أنه بعد تقديم طلب التماس ضد هذا المنع، جادلت السلطات القانونيّة الإسرائيليّة بأن النساء لا يخضعن للمعايير المهنيّة لحضور المؤتمر.

عن الانتهاك القانوني

الأساس القانونيّ الذي تعتمد عليهِ إسرائيل لممارسةِ تقييد الحركة والتنقّل من خلالِ تصنيف إثنيّ/ قومي يتجسّد في وثيقة "وضع التصاريح" (Permission status) حيثُ أنها تحدّد معايير محدودة للحصول على "تصريح مرور" من وإلى قطاع غزة. وبهذا المعنى، يشير التقرير فيما يتعلّق بالوثيقة إلى أن "لها آثارا بعيدة المدى على جميع مجالات حياة السكان الفلسطينيين؛ الحياة الأسرية والتعليم والعمل والخدمات الطبية والاقتصاد وغير ذلك". ويضيف أن "المرأة التي تسعى إلى ممارسة حقها في حرية التنقل مُلزمة بالوفاء بشروط صارمة والتصرف وفقاً للآليات البيروقراطية المعقدة التي وضعتها إسرائيل في وضع الامتيازات وعشرات الإجراءات المصاحبة".

ويظهر التقرير أن سلطات الاحتلال تُقصي وتتعمّد الضرر بالنساء خصوصاً، وفقاً للخبرة والتجربة الطويلة لـ"مسلك" في تعزيز وحماية حرية التنقل لسكان قطاع غزة. مع العلم أن القانون الإسرائيلي والدوليّ يحظر التمييز ضدّ المرأة، أورد التقرير أن إسرائيل تعمل على تضييق حريّة التنقّل والحركة، وخصوصاً في مسائل التصريحات والحياة الأسرية كما أسلفنا، وهن أكثر عرضة للعنف البيروقراطي، وتسعى سلطات الاحتلال إلى تبرير نظام التصاريح الذي تفرضه على قطاع غزة وانتهاك حقوق الإنسان وحريته في التنقل، في ظل وجود "نزاع مسلح". ومع ذلك، على الرغم من التزامها الواضح بقرارات "المرأة والسلام والأمن" الصادرة عن الأمم المتحدة، ترفض إسرائيل الاعتراف باحتياجات النساء للتنقل والدفاع عن حقهن الأساسي في حرية التنقل.

إجمال

يخلص التقرير إلى أن السياسات الإسرائيليّة المتعلقة بحركةِ الفلسطينيين بينَ غزّة والضفّة الغربيّة والداخل والخارج، تؤثر وتشكّل حياة النساء والرجال ومستقبلهم، وتنتهك بشكلٍ مباشر حقّهم الأساس في حريّة الحركة والتنقّل، فضلاً عن حقوقٍ أخرى تعتمدُ على الحقّ الأخير. ويصفُ التقرير بأن التصاريح "تؤدي إلى مزيد من الأذى للمرأة وتؤثر على حياتها بطرق خطيرة وغير معهودة"، نظراً لأن المرأة هي التي تتحرك، حسب العادات، للعيش بالقرب من عائلة الزوج بعد زواجها.

وأشارت الباحثة أبو زهرة إلى أن "عمليات الاجتياح المستمرة للفضاء الفلسطيني والخصوصية والأمن طريقة أخرى لجعل الحياة غير محتملة، والتي بالاقتران مع انتهاكات السجل السكاني والهويات والمراقبة المستمرة والقيود المفروضة على الحركة، تعمل على حثّ الفلسطينيين على المغادرة".

ويستنتج التقرير بأن النساء يواجهن واقعاً اقتصادياً صعباً، حيثُ أنه بالإضافةِ إلى السياسات الخانقة الإسرائيليّة، فإن فرصهن تتقلّص أيضاً بفعلِ اعتبارات سوق العمل في غزّة التي تفضّل الرجال. ومع التضييق المستمرّ لفرصهن في التعليم والتوظيف والتطوير المهني خارج غزة، يبيّن التقرير مدى الجريمة التي ترتكبها إسرائيل إزاء المجتمع الفلسطينيّ في غزة تحديداً.

ملحق المشهد الإسرائيلي يصدر بالتعاون مع وزارة الخارجية النرويجية، محتوى المقالات لا يعكس بالضرورة موقف وزارة الخارجية النرويجية.

آخر المقالات

إسرائيل وإعادة إنتاج متلازمة "شَعْبٌ يَسْكُنُ وَحْدَهُ"!

ما زالت قضية امتناع إسرائيل عن تزويد الفلسطينيين من سكان الأراضي المحتلة منذ العام 1967 باللقاح ضد فيروس كورونا تتفاعل، وبين هذه التفاعلات الخلوص من ذلك التصرّف الذي يتم انتهاجه عن سبق عمد وإصرار، إلى استنتاج فحواه أن دولة الاحتلال عنصرية بامتياز.

وتفجرّت هذه القضية مع بدء جهاز الصحّة في إسرائيل بتطعيم الجمهور العريض ضدّ فيروس كورونا، وبموازاة ذلك مطالبة عدة منظمات لحقوق الإنسان السّلطات الإسرائيليّة بأن تؤمّن وصول تطعيمات ذات نوعيّة جيّدة إلى الفلسطينيّين سكّان الضفة الغربيّة وقطاع غزّة المحتلّين عملاً بما يُلزمها من قوانين بوصفها سُلطة احتلال.

للمزيد
نتنياهو.. "دبلوماسية اللقاح.  (الصورة عن "شينخوا")

آخر أسلحة نتنياهو الانتخابية: تسييس اللقاح بعد تسييس كورونا!

بعد سقوط اقتراح إقرار الموازنة وإقرار الذهاب إلى انتخابات إسرائيلية رابعة، وعلى أثر انشقاق عضو الكنيست جدعون ساعر عن الليكود وترؤسه لحزب جديد بهدف الإطاحة بنتنياهو، وهو ما ينذر باشتداد المنافسة وحصرها بين أحزاب اليمين واليمين المتطرف بعد تشتت أحزاب الوسط، يجد نتنياهو أن فرصته الوحيدة في الفوز في الانتخابات تكمن في التخلص من العامل رقم واحد الذي حرف جدول أعمالها عن القضايا السياسية والاتفاقيات المهمة التي وقعها مع دول خليجية وعربية، ألا وهو الكورونا.

للمزيد
صورة تجمع الرئيس الروسي بوتين مع نتنياهو.

العلاقات الروسية- الإسرائيلية: الخلافات لا تُفسد للمصالح قضية!

تثور بعد الغارة الأخيرة التي شنتها إسرائيل على مناطق واسعة في شرق سورية، وشملت مواقع وتجمعات عسكرية ومخازن أسلحة وذخيرة، ومع كل غارة جديدة تشنها قوات سلاح الجو الإسرائيلي على سورية، مجددا الأسئلة حول حدود التفاهمات الروسية- الإسرائيلية حيال سورية، وهل تملك إسرائيل تصريحا روسيا مفتوحا أم محدودا؟ أم أنها لا تملك أي تصريح للعمل في الأجواء السورية، ولماذا تلوذ القوات الروسية بالصمت تجاه ما يتعرض له حليفها المفضل في منطقة الشرق الأوسط؟ ثم ما هي فعالية منظومة الدفاع الجوي المعروفة بصواريخ إس. 300 التي تزودت بها سورية من موسكو في أواخر العام 2018، وهل حقا باتت هذه المنظومة في عهدة السوريين أم أن الروس يتحكمون بها؟ هذه الأسئلة وغيرها الكثير ليست إلا جزءا من تفاصيل بالغة التعقيد والتداخل للعلاقات الروسية- الإسرائيلية التي مرت في أطوار متنوعة من الصعود والهبوط، والأزمات والانفراجات، ومع ذلك يمكن القول إنها كانت وما زالت علاقات جيدة ومميزة على الرغم من عديد الملفات الشائكة والتباينات الجوهرية بين الدولتين.

للمزيد
الأحد, يناير 24, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية