أصدرت منظمة "يش دين" ("يوجد قانون") لحقوق الإنسان، حديثاً، تقريراً بعنوان "عالمٌ مقلوب: نضال أهالي برقة لاسترداد أرضهم التي كانت عليها مستوطنة حومش"، عرض أولاً تمهيداً تاريخياً لـ"المستوطنة" على أراضي برقة، متشابكاً مع الحالةِ القانونيّة، سواء كـ"مستوطنة عسكريّة أمنيّة" ثمّ تحوّلها لـ"مستوطنة مدنيّة". وناقشَ التبعات القانونيّة لهذا التحوّل وعدم شرعيّتهِ قانونياً، وانعكس ذلك في خطة الإخلاء ضمن "فك الارتباط" في عام 2005، لصالحِ الفلسطينيين وأصحاب الأرض.

ويمكن القول إنه منذُ العام 2005 بدأت ملامح "أبارتهايد استيطاني" تتضح أكثر فأكثر، في التعاطي مع الأراضي الخاصّة لأهالي برقة، في جميعِ أجهزةِ الدولة.

يسرد التقرير الأحداث والانتهاكات ضدّ الفلسطينيين وأصحاب الأرض، كجُزء من بنية إحكام هيمنة المستوطنين على الأرض دونَ الحاجة إلى "قانونيّة المستوطنة". إذن فالمسألة القانونيّة فيما يتعلق بالاستيطان الجاري في الضفة الغربيّة، ليست محفزاً ومن جهةٍ أخرى ليست رادعاً، وهناك تشابك بين الجيش والشرطة في تعزيز وتدعيم المستوطنين، ناهيك عن دورِ السياسيين والوزراء في الحكومة.

سأحاول في هذا العرض الإشارة إلى السياقِ التاريخيّ لهذهِ المنطقة والاستيلاء على أراض فلسطينية لـ"حاجات عسكريّة وأمنيّة" في العامِ 1978، ثمّ التحوّل التدريجي لتصبح "مستوطنة حومش"، إلى قانون الإخلاء في العامِ 2005. ثمّ البدء في عرضِ الأحداث التي تبعت هذا القانون، من جهةِ الفلسطينيين والمحاولات العديدة لاسترداد الأرض، ومن ناحية العنف المقابل من المستوطنين الإسرائيليين سواء في الجهاز العسكريّ أو ضمن جمعيّات ومنظمات تعمل بشكلٍ مستمرّ على الظهور والدخول والبناء، على عكسِ قانون الإخلاء وقرارات أخرى، مما يثير لدينا أسئلة حول موقع الجهاز القانونيّ في الانتهاكات والعنف المستمرّ، ونقاش العلاقة القانونيّة الاستعماريّة في هذا السياق.

مقدمة تاريخيّة

الاستيلاء على أراضي برقة، في قضاء رام الله، منذُ العام 1978 لم يكن نتيجة لصعود حزب الليكود واليمين في السلطة، بل أيضاً نتيجة تمهيد قانوني وإجرائي لليسار، في الاستيلاء على أراضٍ فلسطينيّة في القدس وغيرها، تحت غطاء قانون "أملاك الغائبين"، مما أتاحَ تشكيل مستوطنات لـ"دوافع عسكريّة وأمنيّة"، والسيطرة على أكثر من 47 ألف دونم قبل صعود اليمين، وهذهِ الإجراءات القانونيّة والتنفيذيّة في السيطرة على الأرض، هي السياق الذي دفعَ الاستيطان في الضفّة الغربية.

في العام 1978، تم الاستيلاء على أراضي أهالي قرية برقة لدواعٍ عسكرية، وتم إنشاء بؤرة "معاليه نحال" عليها في ذلك العام من قبل نواة لـ"الحركة الوطنية للشباب- بيتار"، والتي نشطت كذراعٍ طلابيّة وشبابيّة لحزب الليكود، وأهدافها وممارستها وأيديولوجيّتها مستوحاة من كتابات زئيف جابوتينسكي. ثم تحوّلت إلى "مستوطنة مدنيّة"- حومش- في العام 1980. كما تحوّلت العديد من المستوطنات في الضفة الغربيّة، كجُزء من استراتيجيّة إسرائيليّة استيطانيّة، توقفت مع قرار القضاء الإسرائيلي، إزاء قضيّة "ألون موريه"، إلا أن الحكم لم يُنفذ بـ"أثر رجعيّ".

وتقع مستوطنة "حومش" في منطقة شرقي طريق نابلس - جنين على بعد حوالي 45 كم شرقي نتانيا، في منطقة جبلية شديدة الانحدار على جبال نابلس، ويتميز الطقس في المنطقة بالبرودة والجفاف بسبب موقع المستوطنة، ومن محيطها هناك نقطة مراقبة باتجاه السهل الساحلي حتى أسدود، وتسمية المستوطنة فيها دلالات أيديولوجيّة دينيّة، على اسم خمس قرى كانت موجودة في المنطقة خلال "فترة المشناه والتلمود".

 خطة الإخلاء واستمرار الحضور الاستيطاني

 أشارَ التقرير إلى أن تفكيك المستوطنة، ضمن قرار وخطة فك الارتباط (الانفصال) في العام 2005، لم يلغِ القرار العسكريّ في العام 1978 الذي يعطي شرعيّة للاستيلاء على أراضي أهالي برقة، وبالتالي لم يلغ عدم السماح لهم للعودةِ إلى أراضيهم والعمل بها، علماً أن مصدر دخل العائلات الأساس في القرية يعتمد على الأراضي. وعلى الرغم من إخلاء المستوطنة، لا تزال المنطقة محظورة على أصحاب الأراضي الفلسطينيين.

وواصلت منظمة "يش دين" تمثيل الفلسطينيين وتقديم الالتماسات ومطالبة المحكمة العليا بإلغاء جميع أوامر وقرارات الحظر على الفلسطينيين. وأوردَ التقرير أن "رد الدولة على الالتماس أنه على الرغم من أن مستوطنة حومش لم تعد موجودة منذ العام 2005، إلا أنها لا تزال مدرجة في قائمة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. لذلك، من الناحية القانونية، لم يُسمح للفلسطينيين بالدخول إلى المنطقة التي تقع فيها المستوطنة، بسبب أمر الإغلاق العسكري الذي يمنع الفلسطينيين من دخول جميع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة".

ويبيّن التقرير آليات منع الفلسطينيين من العودة على يدِ الجيش وقوّات الاحتلال (قانونياً متاح لهم العودة)، من جهةٍ أخرى كيف تسمح أجهزة الاحتلال التفافاً على القوانين للإسرائيليين المستوطنين بالحضور إلى الأرض وتأسيس مدرسة دينية "حومش المتجددة" منذ العام 2007 (بشكلٍ مخالف للقانون). وأحد أهدافها المعلنة هو الحفاظ على وجود دائم ومستمر في المنطقة التي تقع فيها مستوطنة حومش. ويقيم معلمو وطلاب المدرسة بشكل غير قانوني في أراضي برقة، ناهيك عن تجهيز وبناء العديد من أماكن سكنية وخدماتية، بدون تصاريح وغطاء قانوني، كما أن وسائل الإعلام وسياسيين وشخصيات عامة تدعم وجودهم الاستيطاني.

وأضاف التقرير أنه بحسب المعطيات الرسمية، في الأعوام 2015-2018 تم رصد أكثر من 40 حالة، يتواجد فيها مستوطنون في المناطق الممنوعة على الإسرائيليين، وأحياناً عشرات ومئات الأشخاص في اليوم نفسهِ. ويتضح أيضاً أن الشرطة تغلق جميع الملّفات والتحقيقات حول تواجد إسرائيليين في أراض فلسطينية خاصة، ومحظورة، مما يدلّ على إتاحة أجهزة الدولة لهذهِ "الانتهاكات القانونيّة". ولفتَ التقرير إلى أن إسرائيل لا تتصرّف كدولةٍ محتلة بل كما هو أسوأ من ذلك، طالما لا تحافظ على الأمن العامّ وحقوق الفلسطينيين تحت الاحتلال وفق التعريف القانونيّ، بل وتعمل بشكلٍ ممنهج ومستمرّ من أجل تدعيم الاستيطان والاستيلاء على أراضٍ فلسطينيّة، وتعكس هذه الممارسات نظام الأبارتهايد واضحاً وبارزاً، كما ناقشنا ذلك في تقرير سابق لمنظمة "يش دين"، إلا أن الاصطلاح الصحيح لهذهِ الممارسات هو أبارتهايد - فصل عنصري من أجل التوسّع والاستيطان، فهي ليست فقط ممارسات فصل، إنما تخدم الهدف الاستيطاني والاستيلاء على الأرض.

وأظهرت البيانات التي قدمتها الدولة أنه عندما يتعلق الأمر بانتهاكات قانونية على أراضي برقة أو الضفة الغربية عموماً، فإن إسرائيل "لا تقوم بواجبها وسلطات التنفيذ لا تستنفد الإجراءات الجنائية، التي تهدف، من بين أمور أخرى، إلى خلق ردع شخصي وعام حتى لا يتم تكرار المخالفات. وسمح فشل أجهزة إنفاذ القانون الإسرائيلية، أو سياستها المتعمدة بعدم التطبيق، لمدة 13 عاماً، لطلاب المدرسة الدينية بغزو الأراضي الفلسطينية الخاصة بشكل متكرر عبر انتهاك الأوامر العسكرية".

وأشار التقرير إلى أنه منذُ تاريخ إخلاء المستوطنة، بدأت تحركّات حثيثة دينية صهيونيّة، لاستمرار وتعزيز الحضور الاستيطاني بشتى الطرق والآليات؛ وأهمها تحويل منطقة مستوطنة حومش، لـ"مكانٍ مقدّس يزوره الإسرائيليون" في العام 2006، بالإضافةِ إلى إقامة مقرّ حملة "حومش أولاً"، التي انضمت إليها منظمات أخرى بهدف إقامة تجمعات عامة ومواكب ضخمة ومناسبات في المنطقة التي تقع فيها المستوطنة، وتشمل هذهِ الحملة دعوات إلى "الاستيطان في حومش". بالمقابل يوضّح التقرير أن هذهِ النشاطات "غير قانونية، وتنتهك الأوامر العسكرية، وتتعدى على الأراضي الفلسطينية الخاصة"، إلا أن هذهِ الحملة حصلت على دعمٍ كبير من الجمهور الإسرائيليين وسياسيين ووزراء ومنظمات وغير ذلك، وضغط مستمرّ لإلغاء قرار الإخلاء على مدى العقد الأخير.

وعليه فالاستيطان المتزايد على أيدي الإسرائيليين وتحت حماية أجهزة الدولة الاستعمارية؛ الشرطة والجيش والوزراء، في أراضي برقة والضفة الغربية عموماً، يحدث بشكلٍ مخالف للقانون، ويبيّن عدم أهميّة أو معياريّة القانون في قضايا الاستيطان والاستيلاء على الأرض.

إحكام العنف الاستيطاني: الجيش والمستوطنون والدولة

ينقل التقرير عن أحد السكان الفلسطينيين قوله: "إن عنفهم (المستوطنون)، أدى إلى اقتناع العديد من الفلاحين والمزارعين الفلسطينيين بالتخلي عن الوصول إلى أراضيهم. وهذا بالضبط ما يريدونه؛ يريدون الاستيلاء على أراضينا. تحوّلت حياتنا إلى كابوس. نحن خائفون من الوصول إلى الأرض. معظم الفلاحين والمزارعين الفلسطينيين في المنطقة لا يجرؤون على الاقتراب من هناك. وأصبح العنف يهدّد حياتنا".

والمحاولات المستمرّة للفلسطينيين في برقة لاستعادةِ أراضيهم المنهوبة منذُ العام 1978، من خلال المسار القانوني، تعيقها الدولة وأجهزتها العسكريّة والأمنيّة والمستوطنون، وتكشف مدى عدمِ أهميّة القانون في هذهِ الحالات الاستثنائيّة التي يقفُ فيها القانون الإسرائيلي بجانب الحقّ الفلسطيني، بسبب أن الأراضي تملكها عائلات فلسطينية.

وبين الأعوام 2017- 2020، وثقت "يش دين" 21 عملية عنف خرجت من منطقة مستوطنة حومش (التي تم إخلاؤها) ضد فلسطينيين في برقة والقرى المجاورة؛ سيلة الظهر والفندقومية والبزارية. وشمل عنف المستوطنين الاعتداءات الجسدية، وأحياناً الضرب بالعصي والحجارة، رشق الناس والسيارات والمنازل بالحجارة، إطلاق النار في القرى والساحات، تدمير وإحراق المحاصيل الزراعية وإتلاف الأشجار، سرقة المعدات وتخريب المباني وكتابات مسيئة على الجدران، وسرقة الماشية وإلحاق الضرر بالحيوانات. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأحداث موثقة فقط وهي ليست جميع حوادث عنف المستوطنين في المنطقة.

ويوضّح التقرير أن عنف المستوطنين ليسَ أحداثاً منقطعة، بل منهجيّة مستمرّة ضدّ الفلسطينيين، كأداة لإخضاع رغبتهم في استعادةِ أراضيهم. وهكذا، فآلية "الحضور الاستيطاني" دون مستوطنة وغطاءٍ قانونيّ هي المخرج الأخير، للسيطرة على الأرض، ولأكثر من أربعة عقود، منعت إسرائيل عملياً سكان برقة من الوصول إلى أراضيهم الخاصة وزراعة أراضيهم. في البداية كان الاستيلاء العسكري، ثم بناء مستوطنة حومش الإسرائيلية على أرض فلسطينية خاصة، وفي السنوات الأخيرة، وبعد معركة قانونية طويلة أزالت العائق القانوني أمام وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، فإن مجموعة المستوطنين غير المرتبطين رسمياً بالدولة هي العائق الأخير أمام عودة الفلسطينيين.

وكل هذا لا يمنع الدولة من أن تمنح ملايين الشواكل للجمعيّة الاستيطانيّة وتوفير إمكانات وخدمات لهم بطرقٍ التفافيّة. وإحدى هذهِ الطرق هي التمويل الذي تتلقاه جمعيّة "مدريشت معمكيم"، من قبل وزارة التربية والتعليم "لدعمِ الدراسات اليهودية والدينيّة"، في "البؤرة الاستيطانيّة المستجدّة حومش" في أراضي برقة. وأفادت صحيفة "هآرتس" في العام 2019، أنه وفقا للتقارير، فإن وزارة التعليم تمول الجمعية الاستيطانية بملايين الشواكل سنوياً. وأظهرت المستندات والوثائق الداخلية للجمعية، أن وزارة التعليم في العام 2017 مولت الجمعية بمبلغ 8.5 مليون شيكل. وفي العام 2016، حولت الوزارة للجمعية الاستيطانية أكثر من 7 ملايين شيكل، وبين عامي 2014 و2015، تم تحويل 6.2 مليون شيكل إلى الجمعية من وزارة التعليم في كل عام.

ونشر التقرير عشرات الشهادات للفلاحين والمزارعين الفلسطينيين في برقة والقرى المجاورة، التي توثّق العنف المتزايد يومياً ضدّهم، ومحاولات منعهم للوصول إلى أرضهم، بالإضافةِ إلى انتهاكات الجيش المستمرّة للقانون، دعماً للمستوطنين، وقام جنود الجيش بمساعدة المستوطنين ضدّ المزارعين الفلسطينيين، الذين يسعون على الرغم من كل الصعوبات إلى ممارسة حقهم في الملكية ويواصلون محاولة زراعة أراضيهم الخاصة في الأراضي المحيطة بالمنطقة التي كانت فيها مستوطنة حومش، بالمقابل الجنود يمنعون الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم ويقفون إلى جانب المستوطنين وهم يحاولون طرد المزارعين من أراضيهم. ومن المهمّ الإشارة إلى هذهِ التفاصيل ليسَ من باب التعجّب من ممارسات الجيش الاستيطاني الاستعماريّ، بل من باب عدمِ اكتراثهِ للقانون وقرارات المحكمة العليا الإسرائيليّة، مما يؤكد "لا علاقيّة" القانون بقضايا الاستيطان.

في 18 نيسان 2019 قدم أصحاب الأراضي من قرية برقة التماساً إلى المحكمة العليا بمساعدة "يش دين"، مطالبين بالسماح لهم بحرية الوصول إلى أراضيهم. إلا أن الجيش أصدر أمر "ترسيم حدود" منعاً لأصحاب الأراضي من ممارسة حقوقهم في الأرض تحت ادعاء "وجود مستوطنين بشكلٍ غير قانونيّ في الأراضي"، إلا أن هذا الأمر الذي أصدرتهُ قيادات الجيش في العام 2018 موجه ضدّ محاولات الفلسطينيّين قانونياً لاستعادةِ أرضهم. بالمقابل، نص القانون بعد التماس أصحاب الأرض، على وجوب إلغاء إسرائيل لـ"أمر الترسيم" المتعلق بهم والسماح لهم بدخول أراضيهم، وكذلك منع المستوطنين من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية الخاصة ومحاكمة الإسرائيليين الذين ينتهكون علانية "أمر الترسيم" وأمر خطة الإخلاء.

ويصف الالتماس بالتفصيل التواجد المستمر للمستوطنين وغيرهم من الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية الخاصة، وعدم كفاءة السلطات الإسرائيلية في مواجهة الانتهاكات الجماعية والعلنية للقانون. وشددت الدولة على أنه "تم رفع القيود المفروضة على دخول المنطقة المعنية بالنسبة للسكان الفلسطينيين"، وأنه لا يسمح للإسرائيليين بدخول المنطقة بسبب الأمر بتنفيذ خطة الإخلاء. وأورد التقرير أنه "بعد حوالي أسبوع من إعلان الدولة رفع القيود المفروضة على دخول الفلسطينيين، نوى أصحاب الأراضي ومزارعون آخرون من برقة، في أواخر عام 2019، القدوم إلى أراضيهم من أجل فحص حالة الأرض والقيام بأعمال زراعية. وعلى بعد نصف كيلومتر من أراضيهم، واجه المزارعون قوة عسكرية قوامها نحو 15 جندياً وعدداً من سيارات جيب حرس الحدود. وأبلغ الجنود المزارعين بأنه ممنوع عليهم الاستمرار في طريقهم إلى أراضيهم، وأمروهم بالعودة إلى منازلهم. وقدم المزارعون الفلسطينيون للجنود إعلان الدولة برفع حظر الدخول بموجب 'أمر الترسيم'. لكن الجنود أخبروهم أن وثائق المحكمة لا تهمهم، وأنهم هم أنفسهم لم يتلقوا أي تعليمات تسمح لهم بالسماح لمزارعي برقة بدخول أراضيهم".

لا بُد من أن نشير إلى أن هذا التقرير يسمح بقراءة الواقع القائم ليس فيما يتعلق بأراضي برقة فحسب بل أيضاً فيما ينسحب على العديد من أراضي القرى والمدن الفلسطينيّة في الضفة الغربيّة.

 

ملحق المشهد الإسرائيلي يصدر بالتعاون مع وزارة الخارجية النرويجية، محتوى المقالات لا يعكس بالضرورة موقف وزارة الخارجية النرويجية.

آخر المقالات

إسرائيل وإعادة إنتاج متلازمة "شَعْبٌ يَسْكُنُ وَحْدَهُ"!

ما زالت قضية امتناع إسرائيل عن تزويد الفلسطينيين من سكان الأراضي المحتلة منذ العام 1967 باللقاح ضد فيروس كورونا تتفاعل، وبين هذه التفاعلات الخلوص من ذلك التصرّف الذي يتم انتهاجه عن سبق عمد وإصرار، إلى استنتاج فحواه أن دولة الاحتلال عنصرية بامتياز.

وتفجرّت هذه القضية مع بدء جهاز الصحّة في إسرائيل بتطعيم الجمهور العريض ضدّ فيروس كورونا، وبموازاة ذلك مطالبة عدة منظمات لحقوق الإنسان السّلطات الإسرائيليّة بأن تؤمّن وصول تطعيمات ذات نوعيّة جيّدة إلى الفلسطينيّين سكّان الضفة الغربيّة وقطاع غزّة المحتلّين عملاً بما يُلزمها من قوانين بوصفها سُلطة احتلال.

للمزيد
نتنياهو.. "دبلوماسية اللقاح.  (الصورة عن "شينخوا")

آخر أسلحة نتنياهو الانتخابية: تسييس اللقاح بعد تسييس كورونا!

بعد سقوط اقتراح إقرار الموازنة وإقرار الذهاب إلى انتخابات إسرائيلية رابعة، وعلى أثر انشقاق عضو الكنيست جدعون ساعر عن الليكود وترؤسه لحزب جديد بهدف الإطاحة بنتنياهو، وهو ما ينذر باشتداد المنافسة وحصرها بين أحزاب اليمين واليمين المتطرف بعد تشتت أحزاب الوسط، يجد نتنياهو أن فرصته الوحيدة في الفوز في الانتخابات تكمن في التخلص من العامل رقم واحد الذي حرف جدول أعمالها عن القضايا السياسية والاتفاقيات المهمة التي وقعها مع دول خليجية وعربية، ألا وهو الكورونا.

للمزيد
صورة تجمع الرئيس الروسي بوتين مع نتنياهو.

العلاقات الروسية- الإسرائيلية: الخلافات لا تُفسد للمصالح قضية!

تثور بعد الغارة الأخيرة التي شنتها إسرائيل على مناطق واسعة في شرق سورية، وشملت مواقع وتجمعات عسكرية ومخازن أسلحة وذخيرة، ومع كل غارة جديدة تشنها قوات سلاح الجو الإسرائيلي على سورية، مجددا الأسئلة حول حدود التفاهمات الروسية- الإسرائيلية حيال سورية، وهل تملك إسرائيل تصريحا روسيا مفتوحا أم محدودا؟ أم أنها لا تملك أي تصريح للعمل في الأجواء السورية، ولماذا تلوذ القوات الروسية بالصمت تجاه ما يتعرض له حليفها المفضل في منطقة الشرق الأوسط؟ ثم ما هي فعالية منظومة الدفاع الجوي المعروفة بصواريخ إس. 300 التي تزودت بها سورية من موسكو في أواخر العام 2018، وهل حقا باتت هذه المنظومة في عهدة السوريين أم أن الروس يتحكمون بها؟ هذه الأسئلة وغيرها الكثير ليست إلا جزءا من تفاصيل بالغة التعقيد والتداخل للعلاقات الروسية- الإسرائيلية التي مرت في أطوار متنوعة من الصعود والهبوط، والأزمات والانفراجات، ومع ذلك يمكن القول إنها كانت وما زالت علاقات جيدة ومميزة على الرغم من عديد الملفات الشائكة والتباينات الجوهرية بين الدولتين.

للمزيد
السبت, يناير 23, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية

وظائف شاغرة

يعلن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار" في رام الله، عن حاجته لشغل وظائف جديدة.

للمزيد من التفاصيل