في أعقاب معضلة الحوامات المفخخة التي واجهتها إسرائيل على الجبهة اللبنانية، ظهرت تدريجيًا تحليلات إسرائيلية تتحدث عن مخاطر هذا النموذج في حال وصوله إلى الضفة الغربية؛ إذ تقع المستوطنات في قلب المناطق الفلسطينية أو على مسافات قصيرة منها، بما يقلص زمن الإنذار والاستجابة ويزيد سهولة استخدام الحوامات في بيئة جغرافية شديدة التشابك. ويتفاقم هذا التهديد، وفق التحليلات المذكورة، بفعل انخفاض تكلفة الحوامات وسهولة شرائها وإمكان تعديلها لحمل مواد متفجرة، في مقابل غياب منظومات فعالة ومتكاملة لرصدها واعتراضها.
تناول تقرير أخير لمراقب الدولة الإسرائيلية "إدارة الاستعداد الحكومي لشيخوخة السكان" معتبرًا "شيخوخة السكان أحد أبرز التحديات التي تواجه دولة إسرائيل. وينطوي هذا التحدي على انعكاسات واسعة على منظومة الصحة، ومنظومة الرعاية التمريضية، وخدمات الرفاه الاجتماعي، وسوق العمل".
حفلت معاهد الأبحاث ووسائل الإعلام في إسرائيل بالتحليلات التي تحاول إجمال مآلات ألف يوم مرّت منذ اندلاع الحرب متعددة الجبهات الحالية يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وتمثّل الاستنتاج الأبرز في أن هناك حالة من الجمود الذي يوصف بأنه استراتيجي، ومن التآكل المستمر، وفي أن ما شهدته إسرائيل هو أطول استنزاف عسكري واقتصادي واجتماعي في تاريخها من دون تحقيق حسم حقيقي لأي من الملفات المفتوحة، مثلما سعت وكانت تشتهي.
نظّم معهد السياسة والاستراتيجية في جامعة رايخمان مؤتمر هرتسليا الإسرائيلي السنوي في مركز دانيال جوسيدمان للمؤتمرات داخل حرم الجامعة بمدينة هرتسليا، وذلك بين 30 حزيران - 1 تموز 2026، بمشاركة شخصيات سياسية وأمنية وسفراء وصنّاع قرار وباحثين وخبراء. وجاءت دورة هذا العام تحت عنوان: "بين الأمن القومي والمناعة القومية: هل نصل إلى برّ آمن؟".
الصفحة 12 من 967