أقرّت الهيئة العامة للكنيست ليلة الـ 30 من آذار 2026 مقترح قانون العقوبات (تعديل- "عقوبة الإعدام للإرهابيين") لسنة 2025، الذي صادقت عليه لجنة الأمن القومي يوم 24 آذار وحوّلته للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة. أقرّ القانون بأغلبية 62 مقابل 48 معارضًا. وبذلك رسّخت إسرائيل قانونًا عنصريًا تمييزيًّا يتيح فرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين بشكل حصري في مسارين قانونيين منفصلين؛ عسكري يسري على الفلسطينيين سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 (المناطق) ويعفي المستوطنين منها، ومسار آخر مدني يسري على الفلسطينيين مواطني الدولة ويستثني اليهود بربط العقوبة بدوافع أيديولوجية. وفي (المناطق) يكون فرض حكم الإعدام إلزاميًا لا يتاح للقضاة تعديله إلا في حالات نادرة استثنائية لم يحددها المشرع.
اختتم الكنيست الإسرائيلي هذا الأسبوع، نهاية آذار 2026، دورته الشتوية، بإقرار الميزانية العامة للعام الجاري 2026، بتأخير ثلاثة أشهر، بما يتيحه القانون، مانعا بذلك حل الكنيست تلقائيا، وبهذا ستجري الانتخابات في موعدها القانوني، في نهاية تشرين الأول المقبل، لأول مرّة منذ 38 عاما، وليكسر الفريق الحاكم، بزعامة بنيامين نتنياهو، كل الرهانات على قِصر عُمْر الحكومة، وحلّ الكنيست مبكرًا، وهي توقعات انتشرت في كل وسائل الإعلام الإسرائيلية، منذ الشهر الأول لتشكيل هذه الحكومة، في مطلع العام 2023، لكن واقع الحال كان مغايرًا كليًا، وهذا ما أكدناه طيلة الوقت، وهو أن هذا الائتلاف الحاكم هو الأشد تماسكًا، ولا يملك أي شريك فيه خيارًا آخر، وهو ما سيساعد هذا التحالف في الانتخابات المقبلة، خاصة أن المعارضة التي أمامه ليست واضحة المعالم، وليست متجانسة، على الرغم مما تقوله استطلاعات الرأي العام حتى الآن.
اتسمت ذكرى مرور شهر على الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في إسرائيل (بدأت يوم 28 شباط الماضي)، ربما أكثر من أي شيء آخر، بتوقع حدوث تصعيد مع انتهاء الإنذار الذي حدّده الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يوم 6 نيسان المقبل، والذي خاطب فيه حكام طهران قائلاً: "اقبلوا شروط الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وإلا فإن نار الجحيم ستحلّ بكم".
غير أنه بموازاة ذلك برزت محاولات عدة لتقديم إجمال مرحلي للحرب.
في ذروة الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى يتسع مشهد المواجهة ليشمل الاقتصاد العالمي وممراته الحيوية. في هذا السياق، يبرز مضيق هرمز كإحدى أهم أدوات الضغط الاستراتيجية التي تمتلكها إيران نظرًا لموقعه الحاكم في تدفقات الطاقة العالمية. ومع تصاعد لهب المواجهة، يتحول إغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة فيه إلى عنصر مركزي في معادلة الحرب. بينما تمتد التداعيات إلى الاقتصاد الدولي وسلاسل الإمداد العالمي.
الصفحة 20 من 961