انطلقت حملة الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، مع قرار الكنيست حل نفسه، والتوجه لانتخابات ستجري يوم الأول من تشرين الثاني المقبل، لتكون إسرائيل أمام انتخابات خامسة في غضون 42 شهرا، وبعد الانتخابات الأخيرة بنحو 19 شهرا. وبحسب التقديرات، فإن هذه الانتخابات ستفرز خارطة برلمانية مختلفة؛ وبخلاف ما تستنتجه وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن بنيامين نتنياهو سيشكل حكومة بأغلبية ضيقة، بحسب الاستطلاعات، بانضمام حزب "يمينا" لائتلافه، هذا إذا نجح "يمينا" في تخطي نسبة الحسم، التي قد تهدده، على ضوء تفتت هذا الحزب. أما الليكود، فإنه يجدد الطاعة العمياء لزعيمه نتنياهو، لتنتقل المنافسة الحادة على قائمة الحزب الانتخابية، وبالذات على مواقع الصدارة فيها.
تؤكد دراسة إسرائيلية حديثة أن التمييز في التشغيل بين النساء والرجال في إسرائيل ما زال قائماً وواضحاً بالأرقام والبيانات، سواء من حيث الأجر أو حجم الوظيفة أو المكانة في العمل، وهو يتّخذ صورة أكثر حدّة في المناطق الطرفيّة قياساً بالمناطق المركزية، وصورة أكثر حدّة حين تطبّق هذه الاختبارات الجندرية والجغرافية-الاقتصادية على المواطنين العرب قياساً بالمواطنين اليهود.
تشهد منصات أكاديمية وإعلامية إسرائيلية (محدودة) منذ الشهر المنصرم جدلا متجدداً، ومتوقعاً، حول مذبحة الطنطورة التي اقترفها لواء ألكسندروني الصهيوني في القرية الفلسطينية المهجرة جنوبي مدينة حيفا، وفقاً لشهادات الناجين. وما زالت المؤسسة الإسرائيلية بجميع مركباتها، السياسية والعسكرية والأكاديمية والإعلامية، ترفض الاعتراف بها. وفي إثر فيلم وثائقي ("الطنطورة" للمخرج ألون شفارتس، 2022) تنظّمت مجموعة محاضرين جامعيين للمطالبة بإعادة الاعتبار للباحث تيدي كاتس الذي كان كتب أطروحة لنيل شهادة الماجستير حول المذبحة، ونالت علامة التفوّق، قبل أن تحتشد أصوات في مؤسسة الجامعة ضدّه داعية إلى التنصّل من بحثه.
في العام 1952، أقيمت شركة أوتوكارز (Autocars Ltd) الإسرائيلية، التي استفادت من تراكم خبرات صهيونية في مجال تركيب السيارات، وهي خبرات تعود إلى العام 1935 في فترة الييشوف. وابتداء من العام 1952 أنتجت أوتوكارز سيارات إسرائيلية من طراز "كرمل" و"سوسيتا"، إلى أن أفلست الشركة في العام 1971، وخرجت من السوق، وتبدد الحلم الصهيوني بالوصول إلى مكانة "مرموقة" بين الأمم العالمية صانعة السيارات.{ref}Keith Adams, “Around the World : Autocars of Israel,” ARonline, 2016, https://www.aronline.co.uk/cars/triumph/around-the-world-autocars-of-israel/.{/ref} اليوم، تحاول إسرائيل أن تعود من جديد إلى عالم تصنيع السيارات من الباب الخلفي، وأن تحتل مكانة "مرموقة" من خلال التحول إلى رائدة عالمية في مجال تصنيع السيارات، لكن، وهنا المفارقة، بدون أن تصنع سيارات! هذه المقالة تلقي الضوء على الدور الذي تحتله إسرائيل في عالم تصنيع السيارات الحديثة، وكيف تعيد تنظيم تحالفاتها الاقتصادية بين القوى العظمى في هذا المجال.
ضمن ما يُسمّى بالحرب على "معاداة السامية" تبنّى الكنيست الإسرائيلي قبل أيام تعريف "التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة- IHRA" لـ "معاداة السامية". وقدّم مشروع القانون بهذا الشأن عضو الكنيست تسفي هاوزر (من حزب "أمل جديد" بقيادة جدعون ساعر)، واجتاز القانون التصويت بموافقة 33 عضو كنيست (من الائتلاف الحاكم سابقاً والمعارضة)، مقابل 5 أعضاء كنيست صوتوا ضد القانون بمن فيهم أعضاء الكنيست عن القائمة المشتركة. في هذه المساهمة نقف على أبرز ما تضمّنه "التعريف الجديد" وتداعياته على قضية "معاداة السامية".
انفراطُ عقد الحكومة الإسرائيلية السادسة والثلاثين المعروفة بحكومة التغيير برئاسة الثنائي نفتالي بينيت ويائير لبيد، بعد عام من تشكيلها، والتوجّه إلى إجراء انتخابات خامسة خلال ثلاثة أعوام، أعاد إلى واجهة النقاش في إسرائيل موضوع عدم الاستقرار السياسي وتأثيره السلبي جدا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية كما على الأوضاع الأمنية، وعلى ثقة الجمهور بمؤسساته السياسية، وخصوصا في ضوء غلبة الصراعات الشخصية وحسابات المصالح الذاتية والفئوية على البرامج السياسية للأحزاب وحتى على المصالح العليا للدولة والجمهور. وتشتد أزمة الثقة هذه بالمؤسسة السياسية وبقادة الأحزاب المتنافسة، مع ما تظهره معظم استطلاعات الرأي العام بأن أي انتخابات مقبلة لن تفعل سوى إعادة إنتاج الخريطة السياسية التي أفرزتها دورات الانتخابات الأربع الماضية في نيسان 2019، وأيلول 2019، وآذار 2020 ثم آذار 2021.
الصفحة 141 من 391