أعاد تحقيق نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" في 24 تموز 2026، قضية هدم المنازل الفلسطينية في الأراضي المصنّفة "ج" وفقًا للتقسيم الإداري لاتفاقيات أوسلو إلى واجهة النقاش الإعلامي في إسرائيل حيث قلّما يتم تسليط الضوء عليها إسرائيليًا، فقد حمل التحقيق عنوانًا مقتبسًا من سكان قرية الولجة الفلسطينية: "هدم منازلنا هو جزء من الخطة الكبرى لطرد الفلسطينيين من القرى"، ووثّق ارتفاع وتيرة الهدم منذ العام 2024، بالتوازي مع انتشار المزارع والبؤر الاستيطانية بشكل غير مسبوق، وتصاعد عدوان وجرائم المستوطنين، وتدمير مصادر الرزق، ومنع الفلسطينيين من العمل والبناء والوصول إلى أراضيهم، إذ تجمع كل هذه التطورات أدوات مختلفة داخل سياسة واحدة تعيد تشكيل الجغرافيا والسكان في مناطق الضفة الغربية المحتلة.
نشر د. روعي كبريك، مدير الأبحاث في "المعهد الإسرائيلي للسياسة الخارجية الإقليمية- متفيم (مسارات)"، مؤخرًا، تقريرًا يستند إلى الأعداد الستة الأخيرة من التقرير الدبلوماسي الشهري الصادر عن معهد "متفيم"، والذي يستعرض العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية، والعلاقات الإسرائيلية مع الشرق الأوسط وأوروبا وحوض البحر الأبيض المتوسط، وأداء منظومة الشؤون الخارجية شهريًا.
قبل 70 عاماً على مقتل الحارس في مزرعة غلعاد بالقرب من قرية تل، وبالتحديد في 29 نيسان 1956، تسلل لاجئون فلسطينيون من قطاع غزة، ولم يكونوا بعد قد تخلّوا عن الأمل بوجود فرصة للعودة إلى ديارهم التي طردوا منها قبل 8 سنوات، وقاموا بقتل روعي روتبرغ، حارس مستوطنة ناحل عوز. في خطاب التأبين على قبره، قال الوزير موشيه ديان: "دعونا اليوم نتجنب توجيه الاتهامات إلى القتلة [الفلسطينيون]. فما جدوى أن نلومهم على كراهيتهم الشديدة لنا؟ إنهم يقيمون منذ ثماني سنوات في مخيمات اللاجئين في غزة، بينما نحول أمام أعينهم الأرض والقرى التي عاشوا فيها هم وآباؤهم إلى ملك لنا... نحن جيل استيطان، ومن دون الخوذة الفولاذية وفوهة المدفع لن نستطيع غرس شجرة أو بناء بيت... دعونا نواجه الكراهية التي ترافق حياة مئات آلاف العرب المحيطين بنا وتملؤها، وهم ينتظرون اللحظة التي تتمكن فيها أيديهم من الوصول إلى دمائنا. دعونا نبقي أعيننا مفتوحة كي تظل أيدينا قوية. هذا قدر جيلنا. وهذا خيار حياتنا: أن نبقى مستعدين ومسلحين، أقوياء وقساة، أو أن يفلت السيف من قبضتنا فتنقطع حياتنا".
أعلنت وزارة الطاقة الأميركية في 22 تموز 2026 توقيع اتفاق للتعاون النووي المدني مع المملكة العربية السعودية، استنادًا إلى المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأميركي للعام 1954. وتتيح هذه المادة للولايات المتحدة إمكانية التعاون مع دول أخرى في نقل التكنولوجيا والمواد والخدمات النووية للأغراض السلمية، وذلك ضمن شروط قانونية تتعلق بالسلامة ومنع الانتشار النووي.
خلصت مراجعة صدرت حديثًا في تقرير عن "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية" إلى أن فترة عمل الكنيست الـ25، المنتهية ولايته، شهدت مسارًا متواصلًا لـ "إضعاف الديمقراطية في إسرائيل"، وليس مجرد خطوات متفرقة.
ويقول التقرير الذي وضعته المحاميتان عنات طهون أشكنازي ودفني بنفنستي، إن هذا المسار تجلّى في تغيير ميزان القوى بين السلطات، وإضعاف مؤسسات الرقابة والمحاسبة، وتعزيز قدرة الأغلبية السياسية على اتخاذ قرارات من دون قيود مؤسسية فعّالة، وذلك عبر التشريعات والقرارات الإدارية والتعيينات، إلى جانب تآكل "الأعراف الديمقراطية".
أسدل الكنيست الإسرائيلي، في نهاية الأسبوع الماضي، 17 تموز الجاري، الستار على ولايته الـ 25، ليتجه إلى انتخابات تشريعية، يوم 27 تشرين الأول المقبل، في موعدها القانوني، لأول مرة منذ 38 عاما، والمرّة السادسة في تاريخ الكنيست، كمؤشر على قوة وتلاحم الفريق الحاكم، الذي يَتوقع الاستمرار في الحكم، على الرغم من استطلاعات الرأي "السلبية" من ناحيته؛ إلا أن هذه الولاية شكلت تحولا كبيرا جدا، في المسار الإسرائيلي الداخلي، خاصة على صعيد تغييرات جدية في آليات الحكم، منها تحييد المستويات المهنية، وجعلها خاضعة كليا للجهات الحزبية أكثر من ذي قبل، وتشديد سطوة القوى الدينية المتشددة على مقدّرات الحكم والموارد المالية، وتشديد قبضة الاستيطان بقدر أكبر على الضفة الغربية، بعد تدمير كامل لقطاع غزة؛ والمفاجئ في هذه التحولات الإسرائيلية الداخلية أنها جاءت في وقت مبكر نسبيا، كونها كانت ضمن توقعات مستقبل إسرائيل.
الصفحة 12 من 391