كشفت وثيقة أصدرها مركز البحث والمعلومات التابع للكنيست الإسرائيلي عن قصورات وفشل سياسيين بشأن تنفيذ قرار الحكومة رقم 550، وهو قرار كانت اتخذته الحكومة الإسرائيلية في تشرين الأول 2021 لإقرار خطة خماسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع العربي في إسرائيل، والمعروفة باسم "تقدّم". وتضمنت في نصها الأساسي تخصيص ميزانية حكومية واسعة للأعوام 2022–2026 في مجالات مثل التربية والتعليم، التشغيل، البنية التحتية، السلطات المحلية، المواصلات ومكافحة الجريمة.
بعد أن حصد 24 مقعدًا في انتخابات العام 2022 للكنيست، وترأس المعارضة الإسرائيلية لولاية كاملة، يبدو حزب "يوجد مستقبل" الذي يقوده عضو الكنيست يائير لبيد في أسوأ حالاته منذ تأسيسه العام 2012 تمهيدًا للانتخابات بعدها بعام. فمع انضمام الحزب إلى قائمة جديدة يقودها رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت تحت اسم "معا" في نيسان الماضي تمهيدا للانتخابات القريبة وتراجع هذا التحالف في استطلاعات الرأي العام، يشهد "يوجد مستقبل" موجة انسحابات كبيرة تشمل نوابا من بين المؤسسين والجدد ممن باتوا على يقين بأنهم لن يكونوا جزءا من الكنيست المقبل أو أولئك الذين وجدوا لهم بيتا سياسيا جديدا في موقع مضمون في قائمته الانتخابية.
عقد المعهد الإسرائيلي للديمقراطية بالتعاون مع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوم 2 أيلول 2026، مؤتمرًا بعنوان "وقت الحسم: الديمقراطية والمجتمع"، بمشاركة سياسيين ووزراء وشخصيات قانونية وأكاديمية ومسؤولين سابقين في إسرائيل. وتنبع أهمية المؤتمر من توقيته قبل أقل من شهرين من الانتخابات، وفي ظل استمرار الحروب على جبهات متعددة، بالتزامن مع تفاقم الأزمات الداخلية التي تمس المجتمع والنظام السياسي.
وناقش المؤتمر جملة من الملفات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، أبرزها الانتخابات وتشكيل الحكومة القادمة، والحرب على غزة والملف الإيراني ولبنان والضفة الغربية، والمسؤولية عن إخفاق السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ومستقبل إصلاح الجهاز القضائي ووثيقة الاستقلال إلى جانب تجنيد اليهود الحريديم والجريمة في المجتمع العربي والأمن الشخصي.
يقدم "مؤشر المجتمع الإسرائيلي" لشهر آب 2026، الصادر عن "معهد سياسات الشعب اليهودي (JPPI)"، صورة مركبة للرأي العام الإسرائيلي قبل نحو شهرين من الانتخابات العامة، وبعد قرابة ثلاثة أعوام على بدء حرب الإبادة على غزة والحرب المفتوحة على جبهات عدة وحربين على إيران، وفي ظل استمرار النقاش حول مستقبل قطاع غزة والضفة الغربية. هذه المساهمة، تستعرض أبرز ما جاء في نتائج المؤشر، الذي تكمن أهميته في كونه يجمع بين الأولويات الانتخابية وتقييم نتائج الحرب والموقف من إيران وغزة، إلى جانب تصورات بعيدة المدى بشأن الضفة الغربية والاستيطان ومستقبل الفلسطينيين، إلى جانب قياس توجهات التصويت والثقة بالقيادة السياسية.
جاء قرار بنك إسرائيل المركزي، في الأسبوع الماضي، القاضي بخفض الفائدة البنكية، للمرّة الخامسة في غضون 11 شهرا، ظاهريا، ردا على لجم التضخم المالي (مؤشر الأسعار) في العام ونصف العام الأخيرين، لكن أيضا سعيا، غير معلن، لدى البنك للجم مؤشرين آخرين في الاقتصاد الإسرائيلي: استمرار ارتفاع قيمة الشيكل أمام الدولار، وسائر العملات العالمية، الأمر الذي "يضر" بمردود الصادرات بالعملة الإسرائيلية، وأيضا ما بين جمود وحتى تراجع طفيف في الاستهلاك، خاصة في ظل استمرار عدم الاستقرار السياسي والأمني، فكل التقارير الاقتصادية، الرسمية، وغيرها، تتحدث عن حالة عدم استقرار الوضع الجيو- سياسي.
ساهم تصريح لعضو الكنيست منصور عباس، زعيم "القائمة العربية الموحدة"، الجسم البرلماني للحركة الإسلامية- الجناح الجنوبي، قال فيه إن "الدولة الفلسطينية قائمة"، في إثارة نقاش حام في الحلبة السياسية الإسرائيلية، ليصطف قادة أحزاب المعارضة الساعية لاستبدال حُكم بنيامين نتنياهو، في ما يشبه الطابور، أمام وسائل الإعلام الإسرائيلية ليؤكدوا رفضهم قيام دولة فلسطينية، بمن فيهم من يظهرون في الساحة السياسية وكأنهم رموز ما يسمى بـ "اليسار الصهيوني"؛ فسارع منصور عباس للتقليل من شأن تصريحه، معلنًا أن هذا ليس شرطًا لانضمامه إلى الائتلاف الحكومي لاحقًا، رغم رفضهم مشاركته، لكن كل هذه الزوبعة سلطت الضوء على مدى تماهي أحزاب المعارضة مع اليمين الاستيطاني، خاصة وأن قسمًا كبيرًا من هذه المعارضة نبع من هذا اليمين ولم ينفصل عنه يومًا.
الصفحة 1 من 385