المشهد الإسرائيلي

ملحق أسبوعي يتضمن مقالات صحفية وتحليلات نقدية ومتابعات عن كثب لمستجدات المشهد الإسرائيلي.
  • تقارير، وثائق، تغطيات خاصة
  • 14
  • إعتراف الريماوي

في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وتصاعد المقاطعة والعزلة الثقافية الدولية، تكتسب السينما والمؤسسات الفنية الإسرائيلية دورًا متزايد الأهمية في الصراع على الذاكرة والتمثيل والشرعية. وعشية الانتخابات الإسرائيلية، تتقاطع السرديات الثقافية المتباينة مع التنافس السياسي على صورة إسرائيل ومستقبلها. يقدم فيلم "Our Loves"، ومهرجان حيفا السينمائي، والفيلم الوثائقي "NAZA" ثلاثة مداخل مختلفة لفهم هذا المشهد: من سرديات "الحب والفقد والنجاة"، إلى الخطاب المؤسسي عن التعافي والتعايش، وصولًا إلى مساءلة منظومة العنف العسكري الاستعماري في غزة. ومن خلال هذه الحالات، يبحث المقال في كيفية إنتاج صورة إسرائيل وتداولها ثقافيًا، وموقع الفلسطيني في هذه الصورة، وحدود النقد داخل بنية استعمارية تواجه أزمة متفاقمة في شرعيتها الدولية.

 " Our Loves ": "الحب والنجاة" وإنتاج الذاكرة الإسرائيلية 

يقدّم المخرج الإسرائيلي آفي نيشر في فيلمه "Our Loves" ("أحبّاؤنا"، 2026)، معالجة روائية لأحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تنطلق من الحياة الشخصية لشخصيات تتقاطع مصائرها مع تلك الأحداث في محيط غزة و"مهرجان نوفا". تتوزع الحكايات بين الحب والانفصال والخلافات العائلية والعلاقات المتعثرة، قبل أن تتحول الأزمات الفردية إلى تجربة جماعية من الخوف والفقد ومحاولات النجاة. من خلال هذا البناء، تصبح "الكارثة الوطنية" امتدادًا دراميًا لحياة شخصيات عادية، تستدعي تعاطف المشاهد عبر هشاشتها الإنسانية، بعيدًا عن الخطاب السياسي المباشر.[1]

تكمن أهمية هذه المعالجة في الطريقة التي تنتج بها ذاكرة إسرائيلية عن الحدث، فاختيار الحب والعلاقات الإنسانية مدخلًا للسرد يمنح التجربة الإسرائيلية قابلية أوسع للتلقي الدولي، لكنه يطرح سؤالًا عن حدود الصورة المعروضة، ففي المواد التعريفية والمراجعات المتاحة، تتمركز الحكاية حول معاناة الشخصيات الإسرائيلية، بينما يتراجع السياق التاريخي للاستعمار والاحتلال والحصار المفروض على غزة. وهكذا يتم تقديم "7 أكتوبر" على أنه لحظة انكسار في حياة المجتمع الإسرائيلي، ضمن إطار سردي يمنح الألم الفردي موقعًا مركزيًا في تفسير الحدث[2]، بعيدا عن مساءلة السياق الاستعماري وبنيته.

حظي الفيلم بمسار مؤسسي لافت، بدأ بعرضه العالمي في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، في أيلول 2026، ضمن برنامج "Centrepiece"، قبل اختياره لافتتاح الدورة الثانية والأربعين لمهرجان حيفا السينمائي في 26 أيلول. وتزامن الافتتاح مع تكريم "نيشر" بجائزة الإنجاز مدى الحياة، فيما حصد الفيلم 12 ترشيحا لجوائز "أوفير الإسرائيلية". كما شاركت في إنتاجه شركات إسرائيلية ودولية، وحصل على دعم صناديق ومؤسسات سينمائية وثقافية.[3]

يكشف هذا المسار عن تداخل السرد السينمائي مع الاعتراف المؤسسي والتداول الدولي، وعن وظيفة ثقافية تتجاوز توثيق المعاناة الإسرائيلية إلى إعادة تشكيل شروط فهمها. فمن خلال تركيزه على الحب والفقد والنجاة، يعيد الفيلم بناء "7 أكتوبر" باعتباره مأساة إنسانية قائمة بذاتها، منفصلة سرديًا عن تاريخ الاستعمار الاستيطاني والاحتلال والحصار المفروض على غزة. ويؤدي هذا الفصل إلى حجب علاقات القوة التي تشكّل السياق التاريخي للأحداث، وتحويل المجتمع الإسرائيلي إلى جماعة من الضحايا والأفراد الباحثين عن الخلاص، بمعزل عن موقع الدولة ومؤسساتها في إخضاع الفلسطينيين. وهنا تكمن المفارقة النقدية: تمنح أنسنة الشخصيات الإسرائيلية الفيلم قدرة على مخاطبة جمهور دولي واسع، بينما يضيّق إقصاء السياق الاستعماري إمكان فهم المأساة في أبعادها التاريخية والسياسية. وبذلك، تسهم اللغة السينمائية الإنسانية نفسها في إنتاج ذاكرة انتقائية، يصبح فيها الألم الإسرائيلي مركز الحكاية، فيما تتراجع التجربة الفلسطينية والبنية الاستعمارية التي تحكم العلاقة بين الشعبين إلى خارج إطار التمثيل.

"مهرجان حيفا": المؤسسة الثقافية وصناعة التعافي والتعايش 

يقدّم مهرجان حيفا السينمائي الدولي، في دورته الثانية والأربعين (26 أيلول- 3 تشرين الأول 2026)، نموذجًا لدور المؤسسة الثقافية في إنتاج صورة المجتمع الإسرائيلي وإعادة تقديمها. فالمهرجان، الذي تأسس العام 1983، يعرّف نفسه باعتباره "فضاءً للتعددية والتسامح والتعايش"، مستندًا إلى صورة حيفا بوصفها "مدينة مشتركة للعرب واليهود". وتكتسب هذه اللغة دلالة سياسية في سياق الحرب على غزة، إذ تتيح تقديم التنوع الثقافي الإسرائيلي وكأنه تعبير عن الانفتاح والتعايش، مع إبقاء علاقات القوة الاستعمارية التي تنظّم وتحكم هذا الفضاء خارج الخطاب المؤسسي المباشر.[4]

برز هذا التوجه في كلمة رئيس مجلس إدارة مؤسسة "إيتوس" البلدية، يوسي شالوم، الذي أعلن وضع السينما الإسرائيلية في مركز دورة 2026، مؤكدًا أهمية احتضان المبدعين المحليين واستمداد الفخر والأمل والإلهام من أعمالهم في "هذه الأوقات الصعبة". ويعكس اختيار "Our Loves" للافتتاح، وتكريم مخرجه آفي نيشر، ترجمة عملية لهذا التوجه، إذ تتحول الذاكرة الإسرائيلية عن "7 أكتوبر" إلى حدث ثقافي احتفالي، تتداخل فيه المعاناة والتعافي والاعتراف الوطني.[5]

تظهر حدود خطاب التعددية بصورة أوضح عند النظر إلى البرمجة، فقد ضم المهرجان أفلامًا دولية وإسرائيلية متنوعة، بينها "Peace 20 30"، الذي يتابع تعاون الإسرائيلي ماعوز إينون والفلسطيني المقدسي عزيز أبو سارة في الدعوة إلى السلام، كما شارك المخرج الفلسطيني شادي سرور في لجنة تحكيم إحدى المسابقات الدولية. يكشف هذا الحضور عن مساحة شكلية للأصوات الفلسطينية، كما أنه يثير سؤالًا حول الإطار الذي تُقدَّم داخله: هل تتيح البرمجة مساءلة الاستعمار وعدم التكافؤ بين الفلسطيني والإسرائيلي، أم ترسيخ استيعاب التجربة الفلسطينية ضمن سردية للتعايش تتمحور حول المصالحة الفردية؟[6]

وتتصل هذه الخيارات بالبنية المؤسسية للمهرجان، الذي تنظمه "إيتوس"، وهي شركة ثقافية تابعة لبلدية حيفا، وتخضع برمجته لاختيارات لجان فنية، فيما يرتبط تاريخيًا بمنظومة الدعم الثقافي الإسرائيلية. ويمنحه الجمع بين الإطار البلدي والعروض الدولية والمسابقات المهنية قدرة على إنتاج الاعتراف الثقافي وتوزيعه.[7] وفي ظل تصاعد المقاطعة والعزلة الثقافية، تكتسب استمرارية هذا النشاط معنى يتجاوز إقامة العروض، إذ تسهم في تقديم إسرائيل باعتبارها "مجتمعًا يحتضن الإبداع والتعددية حتى في زمن الحرب". وتكمن المفارقة في قدرة هذا الخطاب على إبراز الاختلاف الثقافي داخل إسرائيل، مع ترك البنية الاستعمارية التي تحدّد شروط العلاقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين خارج دائرة المساءلة المؤسسية.

"NAZA": غزة وحدود النقد الثقافي الإسرائيلي

في مقابل سرديات الذاكرة والتعافي، يضع الفيلم الوثائقي (NAZA 2026)، للمخرجَيْن الإسرائيلييْن يوفال أفراهام وراحيل تسور، منظومة القتل الإسرائيلية في غزة في مركز المساءلة. يستند الفيلم، الذي أنتجته صحيفة "الغارديان" البريطانية بالتعاون مع شركة  JW Films  إلى شهادات 24 عسكريًا وعنصرًا في الاستخبارات الإسرائيلية، يكشفون آليات اختيار أهداف القصف، واستخدام الذكاء الاصطناعي، وحساب أعداد الفلسطينيين المتوقع قتلهم. ويحمل الفيلم اسم مصطلح عسكري عبري يُستخدم للإشارة إلى "الأضرار الجانبية"، كاشفًا كيف تتحول حياة الفلسطينيين إلى أرقام داخل منظومة تقنية وبيروقراطية للاستهداف. وتمنح المقابلات المصوّرة ليلًا، بوجوه محجوبة وأصوات معدّلة، العمل لغة بصرية تستحضر السرية والخوف، وتضع المؤسسة العسكرية نفسها موضع التحقيق.[8]

حصل الفيلم على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي، في أيلول 2026، وسط احتفاء دولي واسع، قبل انتقاله إلى نيويورك وخطط توزيعه في عشرات البلدان. وفي المقابل، أثار هجومًا سياسيًا إسرائيليًا، إذ اتهم وزير الثقافة ميكي زوهر المخرجَين بالخيانة، ودعا إلى سحب جنسيتهما، بينما واجها تهديدات واحتجاجات من جماعات يمينية. كما رفض الجيش الإسرائيلي الاتهامات الواردة في الفيلم، وطعن في دقة شهاداته ومنهجيته، وردّ المنتجون بتأكيد اعتماد تحقيقهم على أكثر من مائة مصدر.[9]

تكشف هذه المواجهة حدود النقد الثقافي في إسرائيل، فحين ينتقل العمل من مساءلة قرارات الحكومة إلى كشف البنية المؤسسية للعنف العسكري الاستعماري، يصبح موضوعًا لاتهامات تتعلق بالولاء والانتماء الوطني. وقد اتسع الصراع إلى المجال السينمائي نفسه، مع الترويج لفيلم مضاد بعنوان "NAZA The Real Story"، والذي يسعى إلى دحض الرواية الأصلية والدفاع عن الجيش الإسرائيلي.[10]

تكمن أهمية الفيلم النقدية في كشف آليات القتل باعتبارها جزءًا من منظومة استعمارية عسكرية مؤسسية، تتجاوز مسؤولية الجنود الأفراد إلى السياسات والتقنيات التي تنظّم استهداف الفلسطينيين وقتلهم. غير أن اعتماده على شهادات العسكريين الإسرائيليين يطرح مفارقة تتصل بمن يمتلك سلطة رواية العنف وتفسيره. فالفلسطينيون الذين يعيشون هذا العنف ويوثّقون نتائجه، يملكون معرفة مباشرة بتجربتهم، بينما تحظى شهادات المشاركين في تنفيذه بمكانة خاصة لقدرتها على كشف ما يجري داخل المؤسسة العسكرية، ولما تتمتع به من قابلية للاعتراف الدولي! وهكذا يكشف الفيلم، إلى جانب البنية العسكرية للاستهداف، عن تفاوت في السلطة المعرفية بين الضحية ومنفّذ العنف، إذ يصبح الصوت الإسرائيلي، حتى عندما يتخذ موقفًا نقديًا، مدخلًا مؤثرًا لإثبات واقع يواصل الفلسطينيون توثيقه والشهادة عليه.

أي إسرائيل تُعرض على العالم؟ الثقافة والشرعية عشية الانتخابات

تكشف الحالات الثلاث عن تفاوت واضح في مواقع السرديات الثقافية الإسرائيلية وقدرتها على إنتاج صورة المجتمع وذاكرته أمام العالم. ففي "Our Loves"، يتم بناء الرواية حول التجربة الإنسانية الإسرائيلية، ويصبح الحب والفقد والنجاة مدخلًا لاستعادة التعاطف الدولي. ويقدّم مهرجان حيفا إطارًا مؤسسيًا أوسع، يحتضن سرديات الذاكرة والتعافي والتعددية، ويعيد تقديم إسرائيل بوصفها مجتمعًا قادرًا على الاستمرار والإبداع. وفي مقابل هذا الحضور المؤسسي، يبرز "NAZA" باعتباره صوتًا نقديًا يكشف منظومة القتل العسكري الاستعماري في غزة، لكنه يتحرك في مساحة أضيق وأكثر عرضة للمساءلة والاتهام السياسي. ويعكس التفاوت بين الاحتفاء المؤسسي بالسرديات التي تتمحور حول التجربة الإسرائيلية، والهجوم على الفيلم الذي يكشف العنف الاستعماري الواقع على الفلسطينيين، حدود النقد الثقافي في إسرائيل، واختلال موازين القوة بين الروايات المتنافسة على تمثيلها دوليًا.

تكتسب هذه الاختلافات أهمية خاصة عشية الانتخابات الإسرائيلية الوشيكة، حيث يتقاطع التنافس السياسي على المسؤولية عن الحرب ومستقبل الدولة مع صراع ثقافي على تعريف إسرائيل بعد الحرب على قطاع غزة. وتكشف الأعمال الثلاثة عن تعددية غير متكافئة في المواقف داخل المجتمع الإسرائيلي، فهي تكشف عن عمق وسعة تفاوت القدرة على إنتاج الرواية ومنحها الاعتراف. فبينما يحظى فيلم نيشر بالاحتفاء في افتتاح مهرجان تدعمه مؤسسة بلدية، يواجه صانعو "NAZA"  اتهامات سياسية وتهديدات، بالرغم من الاعتراف الدولي بفيلمهم.[11]

وتزداد أهمية هذا التفاوت في ظل اتساع المقاطعة الثقافية، التي انتقلت من الاعتراض على المشاركة الإسرائيلية إلى مساءلة علاقة المؤسسات السينمائية بالدولة وسياساتها. فقد أطلق عاملون في صناعة السينما الدولية تعهدًا بمقاطعة المؤسسات الإسرائيلية المتورطة، بحسب نص المبادرة، في تبرير الإبادة والفصل العنصري أو التغطية عليهما.[12] وفي هذا السياق، تتباين وظائف الثقافة بين الحفاظ على الحضور الدولي، وتقديم صورة مجتمع تعددي، وكشف العنف الذي تمارسه الدولة، بما يجعل الشرعية الثقافية نفسها موضوعًا للصراع.

ويظل موقع الفلسطيني مؤشرًا أساسيًا إلى حدود هذه السرديات، ففي "Our Loves"، تتصدر المعاناة الإسرائيلية الذاكرة المعروضة، بينما يتم تقديم الفلسطيني في خطاب التعايش المؤسسي شريكًا داخل فضاء ثقافي تتفاوت فيه علاقات القوة. أما "NAZA"، فيكشف منظومة الاستهداف من خلال شهادات المشاركين فيها، بما يفتح سؤالًا عن تفاوت الاعتراف بالمعرفة الفلسطينية والإسرائيلية. وتوضح هذه المقارنة أن الاختلاف داخل الثقافة الإسرائيلية يتجاوز الموقف من الحرب إلى سؤال أعمق: مدى استعداد المؤسسات والأعمال الثقافية لمساءلة البنية الاستعمارية التي تنظّم وتحكم علاقة إسرائيل بالفلسطينيين، وتحدد شروط حضورهم وتمثيلهم. وهنا تتجلى حدود الصورة التي تعرضها إسرائيل للعالم، حتى حين تتسع لتشمل أصواتها النقدية.

[1] Haifa International Film Festival, “Our Loves,” 42nd Haifa International Film Festival, 2026. https://www.haifaff.co.il/eng/Films/13623/Our_Loves, Bonnie Laufer, “Our Loves—Interview with Writer/Director Avi Nesher,” Smart Entertainment Group, September 7, 2026.https://www.smartentertainmentgroup.com/blog/our-loves-speaking-with-writerdirector-avi-nesher

[2] Brian Tallerico, “TIFF 2026: Wild Wild East, Our Loves, The Violinist,” RogerEbert.com, September 16, 2026. https://www.rogerebert.com/festivals/tiff-2026-wild-wild-east-our-loves-the-violinist, Hillary Butler, “TIFF 2026: Our Review of ‘Our Loves’,” In the Seats, September 17, 2026.https://intheseats.ca/tiff-2026-our-review-of-our-loves/

[3] Haifa International Film Festival, “The 42th Haifa International Film Festival Opening Event,” September 26, 2026. https://www.haifaff.co.il/eng/Events/13846/The_42th_Haifa_International_Film_Festival_Opening_Event, Haifa International Film Festival, “Our Loves,” 42nd Haifa International Film Festival, 2026. Production and funding credits., https://www.haifaff.co.il/eng/Films/13623/Our_Loves

[4] Haifa International Film Festival, “About the Festival,” 2026.https://www.haifaff.co.il/eng/About_The_Festival

[5] Haifa International Film Festival, “Greetings from the Mayor and ETHOS,” 2026. https://www.haifaff.co.il/eng/Greetings_from_the_Mayor_and_ETHOS, Haifa International Film Festival, “The 42th Haifa International Film Festival Opening Event,” September 26, 2026. https://www.haifaff.co.il/eng/Events/13846/The_42th_Haifa_International_Film_Festival_Opening_Event

[6] Haifa International Film Festival, “Peace 20 30,” 42nd Haifa International Film Festival, 2026. https://www.haifaff.co.il/eng/Films/13589/Peace_20_30 ,Haifa International Film Festival, “Jury,” 2026. https://www.haifaff.co.il/eng/Jury

[7] Haifa International Film Festival, “Israeli Film Competition Regulations 2026,” 2026.https://www.haifaff.co.il/لائحة_المسابقة_للسينما_الإسرائيلية_2026, Haifa Municipality, “42nd Haifa International Film Festival,” 2026. [Hebrew]. https://www.haifa.muni.il/event/haifaff/

[8] Guardian News & Media, “NAZA – A New Film Directed by Yuval Abraham and Rachel Szor, Produced by the Guardian,” August 24, 2026.https://www.theguardian.com/gnm-press-office/2026/aug/24/naza-a-new-film-directed-by-yuval-abraham-and-rachel-szor-produced-by-the-guardian, Peter Bradshaw, “NAZA Review – Israeli Intelligence Officers Cast Chilling Light on Civilian Deaths,” The Guardian, September 10, 2026., https://www.theguardian.com/film/2026/sep/10/naza-review-israel-gaza

[9] Guardian News & Media, “NAZA Awarded the Special Jury Prize at Venice International Film Festival,” September 12, 2026.https://www.theguardian.com/gnm-press-office/2026/sep/12/naza-awarded-the-special-jury-prize-at-venice-international-film-festival, Catherine Shoard and Lorenzo Tondo, “‘This Should Be Condemned by Any Thinking Human’: Film Industry Rallies behind NAZA Directors,” The Guardian, September 15, 2026.https://www.theguardian.com/film/2026/sep/15/naza-directors-yuval-abraham-rachel-szor-film-industry-support, Peter Beaumont, “NAZA Film-makers Say They Spoke to More Than 100 Sources about Israeli Actions in Gaza,” The Guardian, October 1, 2026.https://www.theguardian.com/film/2026/oct/01/makers-naza-film-spoke-more-than-100-sources-israeli-actions-gaza

[10] Peter Beaumont, “From Ovations in Venice to Death Threats in Israel: The Extreme Responses to NAZA Documentary,” The Guardian, September 19, 2026.https://www.theguardian.com/film/2026/sep/19/ovations-venice-death-threats-israel-extreme-responses-to-naza-documentary, The Guardian, “Israel Promotes Film That Mimics NAZA Documentary,” October 8, 2026.https://www.theguardian.com/world/2026/oct/08/israel-promotes-film-that-mimics-naza-documentary

[11] Haifa International Film Festival, “The 42th Haifa International Film Festival Opening Event,” September 26, 2026.https://www.haifaff.co.il/eng/Events/13846/The_42th_Haifa_International_Film_Festival_Opening_Event, Peter Beaumont, “From Ovations in Venice to Death Threats in Israel: The Extreme Responses to NAZA Documentary,” The Guardian, September 19, 2026, https://www.theguardian.com/film/2026/sep/19/ovations-venice-death-threats-israel-extreme-responses-to-naza-documentary

[12] Film Workers for Palestine, “Pledge,” September 8, 2025.https://filmworkersforpalestine.org/, Anna Betts, “Actors and Directors Pledge Not to Work with Israeli Film Groups ‘Implicated in Genocide,’” The Guardian, September 8, 2025,https://www.theguardian.com/film/2025/sep/08/film-pledge-israeli-institutions-palestinians

المصطلحات المستخدمة:

ميكي زوهر

المشهد الإسرائيلي

أحدث المقالات