الضجة الكبرى التي عصفت بإسرائيل في الأيام الأخيرة، بسبب قرار شركة الأدوية الإسرائيلية العالمية، "طيفع"، فصل أكثر من 1700 عامل من مصانعها ومرافقها في إسرائيل، من أصل قرار بفصل آلاف العمال في مصانعها في العالم، لا تعود فقط لهذا الكم الهائل من العاملين الذين سيفقدون أماكن عملهم في بحر العام المقبل، بل لأن الشركة حصلت خلال السنين الأخيرة على ما يزيد عن 5 مليارات دولار امتيازات ضريبية، كدعم للاستثمارات ولضمان تشغيل آلاف العاملين في المناطق البعيدة عن وسط البلاد.
الصراعات الحالية في حركة "ميرتس"، خلفياتها والقوى الفاعلة في إطارها والنتائج المترتبة عليها، كانت موضوع تقرير موسع كتبته الصحافية الإسرائيلية سارة ليبوفيتش ـ دار ونشر تحت عنوان "يساريون بلا كرامة" في العدد الأخير من مجلة "ليبرال"، وهي مجلة شهرية متخصصة في السياسة (الحزبية ـ الداخلية)، الإعلام والثقافة، تأسست في بداية العام 2014 وصدر العدد الأول منها في أيار العام ذاته.
تسود حالة من الترقب والتوتر الشديدين في أوساط حركة "ميرتس" الإسرائيلية خاصة، وفي أوساط "اليسار الإسرائيلي" عامة، مع اقتراب موعد المؤتمر الخاص الذي ستعقده الحركة في نهاية شهر كانون الأول الجاري، بما سيُطرح خلاله من قضايا تخص تنظيم الحركة ونهجها الفكري والسياسي وبما ستتمخض عن ذلك من نتائج، يرى كثيرون أنها "قد تعلن وفاة حركة ميرتس وزوالها عن الخارطة السياسية ـ الحزبية في إسرائيل".
سجل التضخم المالي في شهر تشرين الثاني الماضي انخفاضا بنسبة 3ر0%، ما رفع التضخم في الأشهر الـ 11 الأولى بنسبة 3ر0%، وذات النسبة للأشهر الـ 12 الأخيرة. وهذا الانخفاض دفع إلى خفض التوقعات بشأن التضخم المالي للعام الجاري، إلى ما بين صفر بالمئة وحتى الارتفاع بنسبة 3ر0%، بعد ثلاث سنوات من تضخم "سلبي".
أكد عدد من المحللين الاقتصاديين الإسرائيليين أن تخفيض الجمارك والضرائب على سلسلة من السلع، بقرار من وزارة المالية، ووزيرها موشيه كحلون، لن يصل مباشرة للمستهلك، الذي قد يستفيد لاحقا بتخفيض هامشي. ويعتقد هؤلاء أن المستوردين سيستفيدون أكثر، ومن ثم المسوقين. ويرى المحللون أن على وزارة المالية أن تبحث عن مسارات أخرى لتخفيض كلفة المعيشة، ومن أبرزها تحويل موارد لمحركات النمو الاقتصادي.
كان العام 2017 عاما صعبا، من دون شك، لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، على المستويين الشخصي والشعبي. ولكن هذا عام ربما تم فيه تحقيق كل الأهداف الاقتصادية والسياسية والإيديولوجية، التي وضعها نتنياهو.
من ناحية اقتصادية دقيقة، فإن عام 2017 يتميز بكونه واحدا من الأعوام الأفضل للاقتصاد الإسرائيلي. فنحن نشهد انجازات مثيرة لنهج نتنياهو. ففي المجال السياسي، وكما يبدو، زال خيار الدولتين لشعبين. والضغوط الدولية بهذا الشأن تلاشت بغالبيتها، بعد أن حلّ دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأميركية، خلفا لباراك أوباما. واعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل استكمل هذا المشهد.
الصفحة 360 من 645