ترجح التقديرات الإسرائيلية أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، سيحصل على مصادقة الكونغرس، الأسبوع المقبل، على عملية عسكرية ضد سورية، فيما يسعى اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة إلى إقناع أعضاء كونغرس بتأييد قرار كهذا. واللافت أنه لا توجد أية جهة في إسرائيل تتحدث عن احتمال ألا يكون النظام السوري هو الذي استخدم السلاح الكيميائي. بينما، في مقابل ذلك، تطالب بنزع هذا السلاح من النظام.
ثمة أمران يمكن القول إنهما أصبحا واضحين فيما يتعلق بتعامل إسرائيل مع الأزمة السورية، في أعقاب تردد أنباء تقول إن النظام السوري استخدم سلاحا كيميائيا ضد المدنيين.
الأمر الأول: أن إسرائيل تحرّض الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة، من أجل تنفيذ عملية عسكرية ضد سورية، بحيث تكون هذه عملية موضعية ضد أهداف محددة في سورية.
الأمر الثاني: التقديرات الإسرائيلية ترجح أن سورية لن ترد على هجوم غربي محتمل كهذا من خلال هجمات صاروخية ضد إسرائيل، وأن الرئيس السوري، بشار الأسد، سيتردد في فتح جبهة مع إسرائيل تحسبا من أن ترد إسرائيل بدورها، بقوة شديدة، على هجمات صاروخية كهذه، ولأن جل اهتمام الأسد منصب الآن على القضاء على المتمردين الذين يحاولون إسقاط نظامه. رغم ذلك، فإن إسرائيل تعلن أنها مستعدة لمواجهة أي سيناريو في حال ردت سورية على مهاجمتها.
كشفت صحيفة "هآرتس"، اليوم الخميس - 15.8.2013، عن أن إسرائيل وقعت منذ سنوات طويلة على اتفاقية علمية مع الولايات المتحدة، تلزمها بمقاطعة المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وتنص وثيقة التعليمات الرسمية لـ "الصندوق الثنائي القومية للعلوم إسرائيل – الولايات المتحدة" على "عدم تنفيذ المشاريع التي يمولها الصندوق في مناطق أصبحت تحت سيطرة إسرائيل بعد 5 حزيران 1967. كما أن المشاريع لا يمكنها أن تتناول مواضيع مرتبطة مباشرة بهذه المناطق".
دلّت نتائج انتخاب الحاخامين الأكبرين في إسرائيل، الأسبوع الماضي، على انتصار التيار الحريدي على التيار الصهيوني – الديني. ويعني ذلك، بإجماع المحللين، انتصار حزب شاس وكتلة "يهدوت هتوراة"، على حزب "البيت اليهودي"، الذي عمل كل ما باستطاعته ونجح، بالتعاون مع حزب "يوجد مستقبل" برئاسة يائير لبيد، لمنع دخول الحزبين الحريديين إلى حكومة بنيامين نتنياهو الحالية. لكن انتخابات الحاخامين الأكبرين لا تخلو من السياسة والدسائس والمكائد والفساد.
ما زال الموقف الرسمي الإسرائيلي إزاء التطورات الأخيرة في مصر، وخاصة عزل الرئيس محمد مرسي على يد الجيش المصري، غير واضح بما فيه الكفاية. ويعود سبب ذلك إلى امتناع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، عن التطرق إلى ما يحدث في مصر. كما أنه أصدر تعليمات إلى وزرائه بالامتناع عن التطرق إلى هذه التطورات.
وكان نتنياهو قد تطرق إلى عزل مرسي بجملة واحدة خلال حفل استقبال في مقر السفير الأميركي في إسرائيل بمناسبة يوم استقلال الولايات المتحدة. وقال نتنياهو "في الشرق الأوسط، كانت اسرائيل دائما عبارة عن جزيرة تتحلى بالاستقرار والديمقراطية وسط بحر من عدم الاستقرار والطغيان. هكذا كان الأمر دائما، ولكنه اليوم بات أوضح من أي وقت مضى".
أظهرت نتائج الانتخابات الداخلية لرئاسة مؤسسات حزب الليكود الحاكم في إسرائيل، التي جرت يوم الأحد - 30.6.2013، أن الفائزين في هذه المناصب هم من خصوم رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أو أنه على الأقل لم يكن راغبًا في انتخابهم.
ورأى محللون أن هذه النتائج تعني أن "نتنياهو بدأ يخسر الليكود".
وبدا أن نتنياهو بذل كل ما في وسعه من أجل إبعاد نفسه عن الانتخابات لرئاسة مؤسسات الحزب. ولم يدفع بمرشحين من قِبله، وحتى أنه لم يحضر إلى صندوق الاقتراع في القدس، وإنما تم إحضار صندوق الاقتراع إلى منزله في الصباح الباكر، "بشكل سري"، حسبما أفادت الصحف الإسرائيلية.
الصفحة 46 من 61