تظاهر حوالي 5000 مهاجر إفريقي وعدد من المتضامنين الإسرائيليين، يوم السبت الماضي، في تل أبيب وطالبوا الحكومة الإسرائيلية بإطلاق سراح المهاجرين المعتقلين والبحث في طلبات لجوئهم.
وسار المتظاهرون في عدة شوارع في المدينة وتجمعوا في أحد الميادين، حيث ألقى مندوبون عن المتظاهرين كلمات، تحت نصب تذكاري لمحرقة اليهود إبان الحكم النازي لألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية.
تتباهى إسرائيل، وبحق، بأن صناعة الهايتك (التكنولوجيا الرفيعة) لديها هي "قصة نجاح" و"نموذج يُحتذى به" بين الدول المتطورة في العالم.
وتساهم هذه الصناعة بشكل كبير في رفع المستوى الاقتصادي للمدن والبلدات التي تتواجد فيها شركات الهايتك، وفي رفع المستوى الاجتماعي - الاقتصادي في المدن والبلدات التي يسكنها العاملون في هذه الشركات، عدا عن رفع مدخول الدولة من أرباح هذه الصناعة. لكن الحكومات المتعاقبة والمؤسسة الاقتصادية في إسرائيل تمارسان سياسة إقصاء بحق المهندسين والأكاديميين العرب المتخصصين في صناعة الهايتك.
عندما شكّل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، حكومته في ربيع العام الحالي، اضطر إلى الرضوخ لإملاءات تحالف تم عقده بين رئيس حزب "يوجد مستقبل" (وسط - يمين) يائير لبيد، ورئيس حزب "البيت اليهودي" اليميني المتطرف نفتالي بينيت. في حينه اشترط الحزبان انضمامهما للحكومة بعدم ضم الحزبين الحريديين، شاس و"يهدوت هتوراه"، إلى الحكومة. لكن في الأسابيع الأخيرة يبدو أن حلف لبيد - بينيت أخذ يتفكك، وليس واضحا بعد ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى أزمة ائتلافية أو إلى تغيير تركيبة الائتلاف الحالي.
تبث التقييمات الإسرائيلية، في نهاية العام الحالي، تفاؤلا حيال وضع إسرائيل الأمني في العام 2014 المقبل. وينبع هذا التفاؤل، كما هو حاصل في الأعوام الثلاثة الأخيرة، أي منذ بدء الانقلاب الكبير في العالم العربي، أو ما يسمى "الربيع العربي"، من أن العالم العربي منشغل في حروب وصراعات داخلية تُبعد شبح الحرب والتصعيد الأمني عن إسرائيل.
ويأتي ذلك أيضا في وقت غيّر فيه الجيش الإسرائيلي مفهومه العسكري، بعد أن بات في السنوات الأخيرة يستبعد أي احتمال لحرب تقليدية مع جيوش نظامية، وإنما الاحتمال القائم هو "عمليات عسكرية" أو مناوشات ضد منظمات مسلحة، مثل حزب الله وحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين والفصائل الأخرى في قطاع غزة وتنظيمات الجهاد العالمي في شبه جزيرة سيناء وسورية.
وجه مسؤولون أمنيون إسرائيليون انتقادات إلى رد الفعل الإسرائيلي الرسمي، بما في ذلك رد فعل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، على الاتفاق بين الدول العظمى الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا وبين إيران حول البرنامج النووي للأخيرة في جنيف، فجر الأحد الماضي. فقد اعتبر المسؤولون الإسرائيليون الرسميون أن الاتفاق "سيء" و"خطأ تاريخي"، على حد تعبير نتنياهو، إلا أن المسؤولين الأمنيين ومعهم رئيس الدولة، شمعون بيريس، أشاروا إلى أن الاتفاق ليس بهذه الدرجة من الخطورة على إسرائيل، بل ربما عكس ذلك.
يتعمد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في كل مرة يتطرق فيها إلى حل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، التشديد على المطلب الإسرائيلي الجديد بأن يعترف الفلسطينيون بأن إسرائيل هي "الدولة القومية للشعب اليهودي"، ويطرح ذلك كشرط أساس لا يمكن من دونه التوصل إلى اتفاق دائم بين الجانبين.
ويدعي مؤيدو هذا المطلب أنه ليس مطلبا جديدا. وينطوي هذا الادعاء على محاولة لتشويه الحقائق التاريخية، إذ إنه منذ إنشاء إسرائيل، في العام 1948، وحتى قبل ذلك، كان يتحدث قادة الحركة الصهيونية وقادة إسرائيل عن أن هذه دولة يهودية. وعندما أعلن زعيم الحركة الصهيونية، دافيد بن غوريون، عن قيام إسرائيل، قال "إننا نعلن بهذا عن قيام دولة يهودية، هي إسرائيل".
الصفحة 44 من 61