احتدم السجال في إسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة بين الحكومة ونقابات الفنانين المسرحيين حول حرية التعبير عن الرأي في القضايا التي يجري تناولها في الحياة الثقافية. ورغم أن قسما بارزا من هذه القضايا المختلف حولها يتعلق بقضايا الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، إلا أن السجال الحاصل أبرز شرخا واسعا بين اليمين واليسار الصهيوني في إسرائيل.
يحاول رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، استغلال حملة المقاطعة الدولية التي اشتدت مؤخرا، من أجل تحقيق مكاسب سياسية داخلية وخارجية، من خلال شعاره المكرور أن "العالم ضد اليهود ودولة اليهود"، في مسعى يهدف إلى جعل الرأي العام المحلي يلتف حوله فيما يتعلق بمطالبة المجتمع الدولي ألا يمارس ضغوطا عليه من أجل إعادة إحياء العملية السياسية الإسرائيلية – الفلسطينية.
ساد توتر سياسي ودبلوماسي في إسرائيل، الأسبوع الماضي، على خلفية الطلب الفلسطيني القاضي بتعليق عضوية إسرائيل في الاتحاد الدولي لكرة القدم ("الفيفا").
ووصل هذا التوتر، الذي رافقه حراك دبلوماسي إسرائيلي، ذروته في ساعات عصر يوم الجمعة، عندما بدأ رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني، جبريل الرجوب، يلقي كلمته أمام كونغرس الفيفا الذي عقد في مدينة زيوريخ السويسرية، تمهيدا للتصويت على الطلب الفلسطيني.
سربت الشرطة الإسرائيلية لوسائل الإعلام على مدار الأيام الأخيرة معلومات حول حل ألغاز جرائم قتل ومحاولات تصفية رؤساء عصابات، لكنها فرضت حظرا على النشر، لتسمح يوم 19 أيار الحالي، عبر افتعال أجواء درامية، بالنشر عن تفاصيل القضية المسماة "القضية 512"، التي تسلط الضوء على جزء من الأحداث الجنائية الكبيرة التي شهدتها إسرائيل خلال العقد الماضي.
أضربت السلطات المحلية في بلدات ديمونا وعراد ويِروحام في جنوب إسرائيل عن العمل، أمس الأحد، تضامنا مع مئات العمال الذين تم فصلهم من عملهم في الشهور الأخيرة، وضد نقل هذه المصانع إلى خارج البلاد.
وشمل الإضراب في ديمونا المؤسسات التعليمية فوق الابتدائية، بينما كان في البلدتين الأخريين مقتصراً على السلطتين المحليتين.
الصفحة 33 من 61