تلقت الحاخامية الرئيسية الإسرائيلية ضربة، هذا الأسبوع، جاءت على شكل "تمرد" حاخامين كبار أعلنوا يوم الاثنين الفائت عن تشكيل محكمة دينية يهودية مستقلة بهدف تنفيذ إجراءات تهوّد، على خلفية مشاكل يواجهها الذين هاجروا إلى إسرائيل بموجب "قانون العودة" المخصص لليهود، لكن السلطات الإسرائيلية تعرفهم على أنهم "يفتقرون إلى دين".
يرافق إقرار الموازنة العامة الإسرائيلية في كل عام صراع على ميزانية الأمن، لكن عشية إقرار الموازنة هذا العام، وهي للعامين الحالي والمقبل، بدأت تدور رحى حرب طاحنة حول ميزانية الأمن، وذلك في أعقاب تقرير "لجنة لوكير" حول هذه الميزانية، والتي أوصت بإدخال إصلاحات على إدارة ميزانية الجيش، رغم أنها أوصت برفع حجم هذه الميزانية.
أثار تعامل السلطات الإسرائيلية مع قضية مواطنيْن تدعي أنهما محتجزان في قطاع غزة انتقادات لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ولمبعوثه الخاص لشؤون الأسرى والمفقودين، ليئور لوطين.
فقد وُصف تعامل هذا الأخير خلال لقائه، يوم الخميس الماضي، مع عائلة أحد المحتجزيْن، وهو أفرا (أفراهام) منغيستو، من أصول أثيوبية، بأنه تعامل استعلائي تجاه العائلة، وأعاد إلى الأذهان التعامل العنصري للدولة مع مواطنيها الأثيوبيين. فخلال الشهور الفائتة نظم شبان هذه الطائفة مظاهرات صاخبة في القدس وتل أبيب، احتجاجا على ما وصفوه بـ"التعامل العنصري" تجاههم من جانب الشرطة.
تشهد إسرائيل في السنوات الأخيرة تراجعاً ملموساً في الحيز الديمقراطي الذي كان متوفراً أصلاً للمواطنين اليهود بشكل كبير وواسع وللمواطنين العرب بشكل أقل بكثير. فالتمييز ضد العرب، سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وما إلى ذلك، كان سياسة معتمدة منذ تأسيس إسرائيل.
رغم ذلك، فإن حتى هذا الحيز الديمقراطي تراجع في السنوات الأخيرة، وتحديدا منذ عودة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إلى الحكم في العام 2009. ومنذ ذلك الحين تراجع هذا الحيز بوتيرة متزايدة، وعلى ما يبدو سيصل ذروته خلال ولاية حكومة نتنياهو الحالية، اليمينية المتطرفة الضيقة.
فشل رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، في اجتياز عقبة صعبة في الكنيست، الليلة الماضية، وقرر تأجيل التصويت في هيئته العامة على مشروع قرار صادقت عليه الحكومة ويلتف على صلاحيات المسؤول عن تقييد الاحتكارات، الأمر الذي يعرقل في هذه الأثناء المضي قدماً في خطة تمنع تقييد احتكار استخراج الغاز الطبيعي بأيدي شركة "ديلك" الإسرائيلية التي يسيطر على أسهمها رجل الأعمال إسحاق تشوفا وشركة "نوبل إنرجي" الأميركية.
بحلول الصيف الحالي، تكون قد مرت عشر سنوات على خطة الانفصال، التي أخلت إسرائيل بموجبها جميع المستوطنات في قطاع غزة، وكانت تعرف باسم "غوش قطيف"، وأربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية، وتم في إطارها أيضا سحب قوات الجيش الإسرائيلي من القطاع وإعادة انتشاره حوله في حصار مستمر حتى اليوم.
الصفحة 32 من 61