سياسة إغتيال القيادة السياسية لحركة "حماس"، والتي كان من آخر ضحاياها الشيخ أحمد ياسين ود. عبد العزيز الرنتيسي، تشكل مرحلةً خطيرةً في تدهور إسرائيل الأخلاقي. وتسعى حكومة اسرائيل الى تهيئة الأرضية لتنفيذ خطة "فك الإرتباط" عن طريق تصعيد العدوان وتوسيع دائرة الدماء، وبهذا فإنها تحقق تغييراً جوهريًا في سياستها العدوانية وتنفذ ما يمكن تسميته بـ "إبادة شعب رمزية".
صباح الثلاثاء، 14 نيسان. خمسة شبان في المحكمة العسكرية في يافا: حجاي مطار، متان كامينر، شيمري تسميرت، آدم مأور ونوعام باهط. التهمة: رفض أمر عسكري. لقد سُجن الشبان الخمسة لفترات قصيرة لرفضهم المتكرر للخدمة في جيش الاحتلال. والآن يقفون أمام محكمة عسكرية أخرى، لديها صلاحية فرض عقوبة السجن عليهم لسنوات. قرار تقديمهم للمحاكمة هو قرار سياسي: لمعاقبتم، لتلقينهم درسًا، ولردع الآخرين.
أعطى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون دفعة اخرى للتوتر السائد بين ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش ونظام الرئيس السوري بشار الاسد، عندما وصف الاخير، في مقابلة صحفية، انه "خطير وقدرته على تقييم الامور مضروبة".
بقلم : اورن يفتحئيل* ما هو المشترك بين جدار الفصل والخطة الاقتصادية؟ لا شيء تقريباً، ولكن في الحقيقة هناك صلة هامة بين الخطتين، فكلتاهما تعمقان عملية "الابارتهايد الزاحف " الذي يمارس هنا. صحيح انه لا يوجد توجه حكومي صريح يتطلع الى انتهاج تمييز عرقي (اثني)، بيد ان الواقع المادي والسياسي الملموس يقودنا بوضوح في هذا الاتجاه.
الصفحة 878 من 946