في بداية حُكم آخر مختلف كليةً، كانوا يروون أن وزير الاعلام كان يضع مسدسًا على طاولة التحرير في جريدة يرغب في طرد محرريها. اليوم المسألة باتت أبسط بكثير. يكفي أن يتصل مدير عام سلطة البث عدة مرات لمعلق كبير في التلفزيون، أو من الأفضل أن يتصل بمحرر إخباري غير صلب، وإبداء إمتعاضه من لهجة التعليق. أمنون أبراموفتش، مثلا، واحد من آخر الأشياء الجيدة في القناة الأولى، الذي اختفى من هناك منذ هذا المساء، لم يكن بحاجة إلى هذا أيضًا لكي يترك. فهو لا يهاتف ردًا على هذه الأمور. كان يكفيه جو "المسدساتيات" الذي فرضه المدير العام، يوسف برئيل، في القناة الجماهيرية.
قال الراب يستحاق ليفي، هذا الأسبوع، إن "المفدال" هو الجسر بين المتدينين والعلمانيين. صحيح أن هذا تعريف مقبول، ولكن في السنوات الأخيرة، ومنذ أن جنح "المفدال" إلى اليمين بقوة، فإنه يبدو معدوم المصداقية. ما العلاقة بين الجنوح إلى اليمين وبين الجَسْر؟ بحسب بحث جديد، أجرته د. زهافيت غروس من قسم التربية في جامعة بار أيلان، يتضح أن هناك علاقة.تركزت غروس، الباحثة الدولية التي تفحص المواقف والقيم عند الشبيبة في العالم، هذه المرة، في خريجات التعليم الرسمي- المتدين. وقد فحصت في البحث الذي يحمل إسم "عالم الفتيات الصهيونيات المتدينات بين الكاريزما والعقلانية"، كيفية إستيعابهنّ لأنفسهنّ ولهويتهنّ الدينية، القومية، المدنية والنسائية. وقد عرّفت 60% من الفتيات أنفسهنّ كمتدينات، قبل كل شيء، و20% عرّفنَ أنفسهنّ كمتدينات- صهيونيات قبل كل شيء، و17% كمواطنات و3% فقط كنساء.
شلومو افنيريفي القرن التاسع عشر كان الاعتقاد الشائع أن الكاثوليكية والديموقراطية لا يجتمعان. فمثلا كتب رالف والدو اميرسون إلى الكاتب الاسكتلندي توماس كارليل شاكيا أن "كهنة روما يتعاطفون مع الطغيان". ويبدو هذا الرأي غريبا اليوم فالأحزاب المسيحية الديموقراطية وأغلبها كاثوليكية هي أعمدة الديمقراطية في مختلف أنحاء أوروبا. وما لا يقل غرابة الزعم الشائع أن الإسـلام والديموقراطية متنافران.
بقلم: يوئيل ماركوسمع افتتاح الدعاية الانتخابية اليوم ستبدو اسرائيل مثل ذلك الطالب من النكتة المعروفة، الذي تلقى صفعة من والده على علامة "ممتاز" التي حصل عليها في "الغناء". مع كل العلامات السلبية الموجودة في شهادتك – صرخ الأب بوجهه – ولا يزال لديك مزاج للغناء؟
الصفحة 860 من 946