كل شيء جاهز للمعركة الفاصلة بين أريئيل شارون وبنيامين نتنياهو في مركز الليكود في السادس والعشرين من الشهر الجاري. شارون يريد منع مركز الليكود من إقرار أمر تقديم موعد الانتخابات التمهيدية، وبالتالي منع طرده من قيادة الليكود، ونتنياهو يريد العكس. والحملة بين الرجلين تزداد سخونة لدرجة ضاع فيها بين الأرجل متنافسون آخرون على الزعامة مثل عوزي لانداو وموشيه فايغلين.
حتى الأمس كانت القضية المطروحة على أجندة الهيئات التمثيلية العربية في إسرائيل تتمحور حول كيفية إحياء ذكرى هبة القدس والأقصى بمختلف دلالاتها. غير أن إعلان تقرير وزارة القضاء الإسرائيلية (الذي يسمونه تقرير "ماحش") قلب هذه الأجندة رأسا على عقب ووضعنا أمام موقف سياسي خطير يستحق التعامل معه بالمستوى والحجم اللائقين وفق خطة مدروسة. منذ إعلان التقرير- الفضيحة نكاد نغرق بالتعليقات والاقتراحات التي تعكس حالة الغضب والاحتقان لدى المواطنين الفلسطينيين داخل إسرائيل، الذين أعلنت استباحة دمهم رسميا بفظاظة غير مسبوقة.
وجهت صحيفتا "يديعوت أحرونوت" و"معاريف" اليوم الاثنين 19/9/2005 انتقادات شديدة تجاه وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة في وزارة القضاء الإسرائيلية ("ماحش")، في أعقاب نشرها تقريرا يوم 18/9 تضمن نتائج تحقيقها في مقتل 13 مواطنا عربيا في إسرائيل برصاص الشرطة الإسرائيلية خلال أحداث تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2000.
نشرت مؤسسة التأمين الوطني، في شهر آب الفائت، التقرير نصف السنويّ حول معدل الفقر والفروق في الدخل في دولة إسرائيل للعام 2004.
وقد جاء في التقرير أن معدل العائلات الفقيرة في الدولة بلغ 20.3 %، 15.9 % لدى العائلات اليهودية و- 49.9 % لدى العائلات العربية، وتشكل العائلات العربية الفقيرة 31.3 % من مجموع العائلات الفقيرة في الدولة. بيد أن معظم وسائل الإعلام والمحللين تجاهلوا بعض أهمّ ما يحتويه هذا التقرير، نحو: الارتفاع الخطير في معدل الفقر لدى الأقلية العربية في إسرائيل خلال السنوات الخمس الأخيرة، التمثيل الزائد للعائلات العربية في الشرائح الفقيرة، الفروق الكبيرة في معدلات الفقر، بين السكان العرب واليهود، قبل تدخل الدولة بواسطة مخصصات التأمين الوطني والضرائب وبعدها.
الصفحة 643 من 1047