تعهد الرئيس الجديد لحزب "العمل" الإسرائيلي ومرشحه لرئاسة الحكومة عمير بيرتس مجددا اليوم الخميس (10/11/2005) بالانسحاب من الحكومة ما يعني تقديم موعد الانتخابات العامة في إسرائيل إلى الربيع القادم كأقصى حد. ووصف المراقبون السياسيون وعدد من السياسيين في إسرائيل فوز بيرتس على رئيس الحزب ونائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريس "بالانقلاب" و"الزلزال الذي هزّ الحلبة السياسية الإسرائيلية برمتها".
نجح عمير بيرتس، رئيس اتحاد النقابات الإسرائيلية، الهستدروت، صباح اليوم الخميس، في هزيمة من لم يقو أي شخص من قادة حزب العمل الاحياء على هزمه، شمعون بيريس، لكن من السابق لأوانه اعتبار هذا الانتصار انقلابا حقيقيا في داخل الحزب، فهذا لا يعبر عن مزاج غالبية أعضاء الحزب، وإنما هو نتيجة لحملة انتسابات غير طبيعية، تخللتها حملة تزوير، كان عمير بيرتس وأنصاره في جهاز الهستدروت من روادها، إذ أعادوا اساليب الهستدروت القديمة المتعفنة، وحوّل اتحاد النقابات من جديد إلى بؤرة حزبية تخدم مصالح زعيمها بيرتس.
قالت صحيفة "معاريف"، في عددها الصادر يوم الأربعاء 10/8/2005، إن هناك تفاهمات آخذة في التبلور بين الجيش الإسرائيلي وبين المستوطنين من شأنها أن تحول دون وقوع مواجهات عنيفة، عند البدء بتطبيق خطة فك الارتباط في 17 آب الجاري. جاء هذا في وقت نشرت فيه استطلاعات جديدة أشارت إلى انقلاب في تأييد أوساط منتسبي الليكود لصالح بنيامين نتنياهو.
تُظهر المعطيات أن ثلاثة من بين كل أربعة قتلى تكبدهم الجيش الإسرائيلي خلال الإنتفاضة الحالية (حوالي 75% من مجموع قتلى الجيش) ينتمون إلى المجموعات الهامشية، أو على الأدق المهمّشة، في المجتمع الإسرائيلي ويرى الأستاذ الجامعي ياغيل ليفي في تحليله لمعطيات (عسكرية إسرائيلية) رسمية حول قتلى الجيش الإسرائيلي خلال انتفاضة الأقصى والقدس أن الجيش الإسرائيلي ذاته يمر اليوم في أوج عملية مشابهة لتلك التي مرّ بها الجيش الأميركي إبان حرب فيتنام، مؤكداً أن "المسح الإجتماعي لقتلى الجيش- الإسرائيلي- منذ إندلاع انتفاضة الأقصى يعطي مؤشراً واضحاً إلى هذا الإتجاه".
الصفحة 638 من 1047