قدمت مجموعة من الضباط السابقين في أجهزة الأمن الإسرائيلية تحمل اسم "الأمنيون"، تأسست في العام الحالي من قبل ضباط كبار من خريجي أجهزة الأمن المختلفة ذوي التوجهات اليمينية، بهدف "فرض السيادة الإسرائيلية على المناطق المحتلة وتعزيز السيطرة الأمنية الإسرائيلية فيها"، تقريرا مفصّلا إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حول السيناريوهات التي ستواجهها إسرائيل في ما أسمتها "مرحلة ما بعد انهيار السلطة الفلسطينية".

ضمن بنيامين نتنياهو لنفسه هذا الأسبوع مشهدا في البيت الأبيض، سيكون إحدى الخلفيات الدعائية في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقبلة، التي ما تزال مسألة وقت، وذلك بتوقيعه على اتفاقيتي التطبيع مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين. وليس من المؤكد أن هذا سيزيد إلى رصيده الانتخابي، في ظل الأزمتين الصحية والاقتصادية المتفاقمتين. ولكن هذا كما يبدو يؤجل قراره الاتجاه نحو انتخابات مبكرة؛ في حين أن البلبلة الواضحة في استطلاعات الرأي، تطرح علامات سؤال حول دقتها.

يكشف انفراد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في اتخاذ قرار تطبيع العلاقات مع الإمارات بالتنسيق مع الإدارة الأميركية مع تغييب شركائه في الحكومة، عن دلالات خفية تُثير الشكوك حول حقيقة كون هذا الاتفاق الإسرائيلي- الإماراتي خياراً استراتيجياً إسرائيلياً ومصلحة إسرائيلية، وتطرح السؤال فيما إذا هو خيار أميركي ينطوي على مصلحة للولايات المتحدة أو مصلحة للرئيس دونالد ترامب وإدارته على وجه الدقة.

ظهرت في الأيام الأخيرة، بشكل أكبر، رياح الانتخابات البرلمانية المبكرة، رغم أنها ما تزال "السر المكتوم" لدى بنيامين نتنياهو. ففي حزب الليكود، ظهرت ما يمكن تسميتها منافسة متسترة على خلافة نتنياهو، الذي لا يبدو أنه سيغيب عن زعامة الليكود والحكومة في المدى المنظور. وفي المقابل، ظهرت منافسة ليست متوقعة بإعلان النائب عوفر شيلح منافسته ليائير لبيد على رئاسة حزب "يوجد مستقبل"، الذي ما يزال حزبا برلمانيا من دون تنظيم حزبي ملموس.

لم يعد أحد يهتم بإحصاء العدد الدقيق للتفاهمات الجديدة بين حركة حماس وإسرائيل، التي أعلن عنها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية من قطر قبل أيام، وكرر فيها إبداء إسرائيل استعدادها لتخفيف الحصار عن القطاع، وإدخال تسهيلات كانت تعهدت بتقديمها بعد عدوانها الأخير على القطاع في العام 2014، وبالمقابل تعهدت حماس بأن توقف أشكال المقاومة الجديدة التي لجأت إليها (البالونات الحارقة) بهدف الضغط على إسرائيل وجرها لتقديم تعهد جديد بتنفيذ ما سبق أن تعهدت به مرة بعد مرة، وهو ما يتكرر بشكل شبه حرفي عقب انتهاء كل جولة تصعيد جديدة.

الخميس, نوفمبر 26, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية