لا ينحصر أثر تفشّي وباء كورونا على صحّة الأجساد البشريّة فقط، بل يتعدّاها ليشكّل تهديداً على الأمن القومي والأمن الاقتصادي للدول المختلفة، بحيث قد يؤدي فشل الدولة في احتواء الوباء إلى انهيار كامل في النظام والاقتصاد.

في إسرائيل، تتصاعد النقاشات على المستوى الرسمي وعلى مستويات أخرى، حول أثر تفشّي الوباء على الأمن القومي الإسرائيلي.

هناك شبه اعتقاد لدى كثير من المحللين بأنه حتى في حال إقامة حكومة بنيامين نتنياهو الخامسة بين حزبي الليكود و"أزرق أبيض" فإنها لن تدوم وقتاً طويلاً، وهناك من يشكك في أن يأتي الوقت الذي سيتاح فيه لرئيس الحزب الثاني بيني غانتس تولي رئاسة الحكومة، بعد عام ونصف العام من الآن. وتقف في صلب خلفية هذا فرضية خداع نتنياهو. ولكن الأزمات ستنشب حتى ولو كان في نية نتنياهو تطبيق كامل الاتفاق، بعد أن يضمن لنفسه حصانة في وجه المحاكمة، حتى حينما ينهي فترة تناوبه على رئاسة الحكومة.

 أعربت نسبة مرتفعة جداً من المواطنين الإسرائيليين (5ر73%) عن شعور بالقلق، بدرجات متفاوتة، إزاء الوضع الاقتصادي خلال الفترة القادمة، حيال الأزمة الاقتصادية التي تجمع التقديرات والتوقعات على أنها ستنشأ جراء انتشار وباء الكورونا في العالم وفي أعقابه، كما سُجل ارتفاع حاد أيضاً في نسبة المواطنين الإسرائيليين الذين يخشون، بدرجات متفاوتة، إصابتهم هم أنفسهم أو أحد أبناء عائلاتهم بعدوى فيروس الكورونا، إذ بلغت هذه النسبة في آذار 76%، مقابل 34% في شهر شباط السابق.

أقام محافظ بنك إسرائيل المركزي، أمير يارون، في الأيام القليلة الأخيرة، طاقما لوضع خطة لإعادة النشاط الاقتصادي تدريجيا، بعد عيد الفصح العبري، أي في النصف الثاني من نيسان الجاري. وتقول تقديرات وزارة المالية، حاليا، إن الاقتصاد الإسرائيلي سيشهد انكماشا كبيرا هذا العام، وسيرتفع الدين العام بنسبة كبيرة. وأمام هذا، صدرت أصوات في أروقة المالية وأيضا على لسان محللين في الصحافة الاقتصادية، تعترض على ما وصفوه "الصرف الزائد"، لمنع موت 7 آلاف إلى 10 آلاف شخص في إسرائيل.

أظهرت نتائج استطلاع "مؤشر الصوت الإسرائيلي" لشهر آذار الأخير، والتي نشرت في الثلاثين منه، أن 56% من الإسرائيليين "متشائمون" أو "متشائمون جداً" حيال مستقبل الديمقراطية في إسرائيل في المدى المنظور

الأربعاء, يونيو 03, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية

الأعزاء متابعوا إصدارات المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار": يواصل "مدار" العمل على إنجاز خطته السنوية كالمعتاد على الرغم من الظروف التي فرضها "فيروس الكورونا"، وسوف يتم توفير المُنتج الجديد الكترونيًا على موقع "مدار" على الشبكة، فيما ستتوفر النسخ الورقية حال تجاوز حالة الطوارئ.