بالتوازي مع تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل على خلفية انتهاكاتها المستمرة في الأراضي الفلسطينية، تقود منظمات وجمعيات اليمين في إسرائيل حملات ممنهجة لنزع الشرعية عن الفاعلين الدوليين العاملين في مجالات حقوق الإنسان، القانون الدولي، والعمل الإنساني. في هذا السياق، تبرز منظمة NGO Monitor التي وضعت لنفسها، منذ تأسيسها خلال سنوات الانتفاضة الثانية، هدف مراقبة منظمات المجتمع المدني الفلسطينية، والمؤسسات الحقوقية الدولية (والإسرائيلية اليسارية) ونزع الشرعية عنها نظراً لدورها في رصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية، وهو ما تصنفه المنظمة على أنه "عمل مسيس" يهدف إلى نزع الشرعية عن إسرائيل دولياً.
ليس استمرار ارتفاع قيمة الشيكل أمام الدولار بشكل خاص، لكن أيضا أمام سائر العملات العالمية، وخاصة المركزية منها، بالضرورة دلالة على انتعاش الاقتصاد الإسرائيلي، وإنما يتأثر من حركة اقتصاد مرحلية، تتعلق بشأن حجم الصادرات، وفي الأساس عسكرية، وتدفق الاستثمارات، وسط توقعات لزيادة الإنتاجية والاستهلاك بعد ما يتم وصفه إسرائيليا وعالميا بـ "انتهاء الحرب"، إلا أنه بحسب التقارير الاقتصادية فإن الجمهور لن يستفيد كليا من انخفاض قيمة الدولار واليورو، بقدر كبير، وقد بدأت تظهر على السطح "صيحات" المصدّرين، الذين سيتضررون كليا من ارتفاع قيمة الشيكل، لأن المردود بالعملة الإسرائيلية سيقل، بينما كلفة الإنتاجية، محليا، ستواصل الارتفاع. وفي ظل هذا كله برز في الأيام الماضية تراشق بشأن تحمّل المسؤولية، بين وزارة المالية من جهة، وبنك إسرائيل المركزي، من جهة أخرى.
تحت عنوان "إحياء يوم النقب" عقدت الأسبوع الفائت في الكنيست الإسرائيلي جلسات عدّة لهيئات ولجان ذات تخصصات وصلاحيات مختلفة، تناولت مما تناولته أوضاع الملاجئ والغرف المحصّنة، الأوضاع الصحية القائمة وبالمقارنة مع مناطق أخرى، المواصلات العامة وصناعة الهايتك التي تحمل أبعاداً اقتصادية وتنموية وازنة. وكشفت فجوات حادّة في هذه القطاعات، خصوصاً في المجتمع العربي البدوي. وهناك تقارير رسمية أظهرت نقصاً خطيراً في الملاجئ والخدمات الصحية والبنى التحتية، في مقابل دعوات لاستثمارات شاملة وقرارات عاجلة لسدّ الفجوات وتعزيز التنمية والأمن.
شهدت العلاقات الإسرائيلية مع عدد متزايد من الدول تراجعاً ملحوظاً في أعقاب الحرب على غزة (2023)، وانعكس ذلك في تصاعد الانتقادات السياسية واتساع الفجوة الدبلوماسية وتبدّل مواقف دولية كانت تُعد تقليدياً أقل حساسية تجاه إسرائيل. في هذا السياق، برزت محاولات إسرائيلية وأميركية لإعادة تحسين صورة إسرائيل خارجياً.
ياكير غباي هو رجل أعمال ملياردير في قطاع العقارات، يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والقبرصية ويقيم منذ سنوات طويلة في قبرص لاعتبارات ضريبية واستثمارية. تقدر ثروته بنحو 4.1 مليار دولار، وقد بنى مكانته من خلال نشاط واسع في أسواق العقارات الأوروبية، خصوصًا في ألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا. ولد في القدس، ودرس الاقتصاد والمحاسبة ثم حصل على ماجستير في إدارة الأعمال في مجال التمويل وتطوير الأعمال من الجامعة العبرية بالقدس. تعكس مسيرته انتقالًا تدريجيًا من العمل في مؤسسات مالية رسمية إلى بناء إمبراطورية استثمارية عابرة للحدود، وصولًا إلى تعيينه في المجلس التنفيذي للسلام في غزة في 2026.
في ضوء التطورات الإقليمية المتسارعة المرتبطة باحتمالية اندلاع حرب أميركية على إيران، والبدء بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تجري مراكز الأبحاث ووسائل الإعلام الإسرائيلية استطلاعات رأي عام دورية لقياس اتجاهات الرأي العام الإسرائيلي إزاء القضايا السياسية والأمنية المستجدة، حيث تتركّز هذه الاستطلاعات، على نحوٍ خاص، على تقييم السياسات العسكرية- الأمنية، ومستويات الثقة بالمؤسسات الحاكمة والقيادات السياسية والعسكرية، إضافة إلى مواقف الجمهور من القضايا الإقليمية والدولية ذات الصلة. في هذا الإطار، يقدم مركز "مدار" قراءات متتابعة لهذه الاستطلاعات، بهدف تتبّع التحولات في آراء الرأي العام الإسرائيلي حول القضايا المختلفة.
الصفحة 5 من 369