بعد عشرين عاماً على إخلاء المستوطنات اليهودية في قطاع غزة العام 2005، اجتمع المستوطنون مجدداً في 29 تموز 2025، ليس فقط لاستحضار ذكريات حياتهم السابقة (كما في شهر آب من كل عام)، بل للدعوة الى العودة للاستيطان في غزة بعد تهجير الفلسطينيين منها.
كان هذا "مؤتمر قطيف" المنعقد في قاعة الثقافة في "يد بنيامين"، والذي شارك فيه وزراء، شخصيات سياسية، وناشطون، بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي صرّح بأن "غزة جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل"، مضيفاً أنه لا يريد العودة إلى "غوش قطيف" بحجمه السابق لأنه "صغير جداً" بل إلى مشروع استيطاني "أوسع وأكبر بكثير". تضمن المؤتمر جلسات وحوارات حول تأثير خطة الانفصال على الوضع الراهن، وخصصت إحدى الجلسات لمحاكاة خبراء حول "خطة ترامب".
منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة العام 2023، تواترت التقارير الصحافية والتحقيقات الاستقصائية التي تكشف عن توظيف إسرائيل لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة في استهداف وقتل الفلسطينيين في القطاع والضفة الغربية، في إطار ما يمكن وصفه بـ"عسكرة التكنولوجيا". وتشير هذه المصادر إلى تورط شركات تكنولوجية عالمية مثل: مايكروسوفت (Microsoft)، وأمازون (Amazon)، وجوجل (Google)، وميتا (Meta)، في دعم هذه الممارسات، عبر تقديم خدمات ومنتجات متنوعة تسهم في تحقيق الأهداف العسكرية الإسرائيلية.
نشرت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية نتائج ما وصفته بأنه تحقيق استقصائي داخلي، لفحص أداء الوزارة خلال الحرب. وجاء في ملخص التقرير الداخلي الذي سيتم تقديمه إلى مراقب الدولة، أن "الوثيقة الحالية، التي بادر إليها الوزير، هي وثيقة تلخيصية لعملية تعلّم واستخلاص دروس في أعقاب التعامل مع حرب "السيوف الحديدية"، والتي تُعدّ حدثاً متواصلاً وغير مسبوق من حيث حجمه، ووضعت جهاز التعليم أمام تحديات تنظيمية، تشغيلية، بيداغوجية ونفسية، ولا يزال يواجهها منذ شهور طويلة".
في 23 تموز 2025، صوّت الكنيست الإسرائيلي بالأغلبية على إعلان يدعو الحكومة إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، في خطوة تُعدّ تصعيداً غير مسبوق ضمن مسار طويل من السياسات الاستيطانية والضم الزاحف. هذا الإعلان، رغم طابعه غير الملزم قانونياً، يحمل دلالات سياسية عميقة ويشكل محطة جديدة في مسعى إلغاء أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة. هذه المقالة تحلل تداعيات ومعاني هذا الإعلان بطريقة سؤال وجواب.
في افتتاحية الأسبوع الماضي، أشار "المشهد الإسرائيلي" - الصادر عن مركز مدار- إلى أن إسرائيل تنتهج سياسة تدمير عمراني ممنهجة في قطاع غزة تجعل من العودة إليها مستقبلاً غير ممكنة، وتشير صور الأقمار الصناعية إلى أن 70% من مباني القطاع باتت غير صالحة للسكن. فيما لا يقتصر الدمار على المنازل، بل يطاول المرافق التعليمية والصحية والزراعية. وتتقاطع هذه السياسة مع تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشأن دفع السكان نحو الهجرة من غزة. وهكذا يغدو التدمير العمراني أداة تنفيذية لخطة تهجير قسري وتطهير عرقي ممنهج.[1]
أنهى الكنيست الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، دورته الصيفية، لتبدأ عطلة صيفية تستمر 3 أشهر، حتى 20 تشرين الأول المقبل، لتكون فترة إعادة تنظيم صفوف الائتلاف، بإرضاء كتلتي الحريديم، بصيغة قانون تجنيد لشبانهم، يقبلون بها، ليعودوا إلى الحكومة، التي ستكون أمام عامها الرابع والأخير؛ وإذا لم تحدث مفاجآت، فإن الانتخابات ستجري لأول مرة منذ 38 عاما، في موعدها القانوني.
الصفحة 3 من 350