في العاشر من شهر آب الحالي، اتخذت المحكمة الإسرائيلية العليا موقفا نادرا من سياسة هدم منازل منفذي العمليات الفلسطينيين ضد جيش الاحتلال، وهو ما وضعها ووضع القرار في قلب عاصفة من ردود الأفعال الغاضبة، وأعاد إلى الواجهة سؤال جدوى الردع، ومدى أخلاقية وقانونية هذه السياسة، التي لازمت إسرائيل منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية في العام 1967.

والمثير في القرار الذي أقر بأغلبية قاضيين مقابل معارضة قاض واحد، والذي يفسر هذا الكم الهائل من الانتقادات والعاصفة التي أثارها، لا يكمن في كونه قبل التماس عائلة الأسير نظمي أبو بكر (زوجته وأولاده الثمانية) الذي اتهم بقتل جندي إسرائيلي أثناء نشاط لجيش الاحتلال في قرية يعبد شمال الضفة الغربية قبل شهرين، من خلال إلقاء حجر على رأسه من داخل منزله، ومنع الجيش من تنفيذ قرار هدم المنزل الذي وقعه قائد المنطقة، بل في كونه خرج عن أدبيات وطريقة تعامل المحكمة العليا مع سياسة هدم المنازل، والتي اعتبرت في رد التماس تقدمت به 40 عائلة متضررة في العام 2002 في ذروة الانتفاضة الثانية، أن هذه السياسة مقبولة لأنها (جزء من النشاط القتالي للجيش وتخضع للوضع القتالي)، بينما جاء في ديباجة القرار الحديث والاقتباسات التي برر فيها القاضيان المؤيدان للقرار قرارهما، والتي لم تتطرق للحالة العينية التي بتت بها المحكمة فقط، بل إلى جوهر السياسة والمعايير الواجب توفرها من أجل اتخاذ مثل هكذا إجراء (يمس بالأبرياء).

تجرأ القاضي ميني مزوز والذي شغل منصب المستشار القانوني للحكومة في السابق، وذكر في حيثيات الحكم معايير يمكن اعتبارها ضربة مهمة وانقلابا على سياسة جيش الاحتلال في كل ما يتعلق بسياسة هدم منازل منفذي العمليات، حيث، وبخلاف موقف المنظومة السياسية والأمنية، اعتبر أن (إحدى القضايا المركزية هي عدم الزج بعائلة المتهم في العمل الذي قام به) وضرورة التأكد من (أثر الهدم على العائلة التي لا علم لها بنوايا المنفذ ولا اشتركت أو دعمت العمل الذي أقدم عليه). ومزوز ذهب أبعد من ذلك ودعا إلى (إعادة فحص سياسة هدم المنازل وإجراء نقاش جدي حولها، خاصة في ظل الاستخدام الواسع لها) منوها إلى أنها يجب أن تتخذ فقط (في حالات متطرفة واستثنائية) متسائلا عن مسوغ هدم السقف الذي يأوي عائلة (لا تعلم ولا تورطت في عمل نفذه الزوج) وهو ما أثنى عليه القاضي جورج قرّا الذي أكد أن (استمرار اللجوء إلى هذه السياسة الهادفة إلى الردع، وعدم إجراء نقاش موضوعي حولها، ينطوي على مس بالأبرياء، ونوع من العقاب الجماعي)، مكتفيين بإغلاق الغرفة التي كان يقيم فيها أبو بكر.

بخلاف مديرة مركز حقوق الفرد جيسيكا مونطال، التي مثلت العائلة في الالتماس، ورئيس حزب ميرتس اليساري عضو الكنيست نيتسان هوروفيتس، واللذين اعتبرا أن القرار صائب ويستحق الإشادة، وقفت المنظومة السياسية الإسرائيلية ضد القرار وأدانته بأشد العبارات. واعتبرت مونطال أن القرار (أنقذ العائلة من التشرد والعيش على قارعة الطريق) لكنه لم يصل إلى مستوى (وقف كلي لسياسة الهدم واعتبارها عقوبة جماعية مرفوضة ومشكوك في نجاعتها كأداة ردع).

وقائع الهجوم

لم يتأخر الهجوم على قرار المحكمة العليا وجاء من رأس الهرم السياسي في إسرائيل، حيث وصفه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في تغريدة على حسابه الشخصي على تويتر بـ"البائس"، داعيا إلى الاستئناف ضده بتركيبة قضاة أوسع، مشددا على أن سياسته التي سيواصل انتهاجها (هي هدم منازل المخربين وعدم إعطاء جائزة للإرهابيين). وزير الأمن الداخلي أمير أوحانا هو الآخر غرد ضد القرار وضد المحكمة العليا ووصف القرار بأنه (وصمة عار على جبين المحكمة العليا)، وهو ما انسجم مع أقوال رئيس الكنيست ياريف ليفين الذي تحدث ضد المحكمة العليا بشكل أوضح من خلال تشديده على أن الجمهور الواسع في إسرائيل يريد (وجود منظومة قضاء أفضل) وأنه (سيواصل النضال إلى أن يعود العدل والأخلاق للمحكمة). وتماهى جدعون ساعر، القيادي البارز في حزب الليكود، مع خصمه نتنياهو في رفضه للقرار وكرر كلماته حرفيا تقريبا، إلى جانب نير بركات وأييلت شاكيد ونفتالي بينيت وغيرهم من أعضاء الكنيست والوزراء وقادة الأحزاب المختلفة في إسرائيل.

طاولت الإدانة للقرار أيضاً السياسيين، فقد وصفتهم الصحافية نير موزس شالوم (عائلتها تملك صحيفة "يديعوت أحرونوت" وزوجها وزير خارجية إسرائيل الأسبق سيلفان شالوم) بالثرثارين الذين يكتفون بالثرثرة رغم (الزلزال الذي شعر به الجمهور) جراء القرار، مطالبة إياهم بدل ذلك (بإقرار قانون حاسم وواضح بهدم منزل كل من يقتل إسرائيلياً).

كما أن وزير الدفاع ورئيس الحكومة البديل بيني غانتس (رئيس "أزرق أبيض") والذي يتخذ موقف الحامي للقضاء، تحفّظ على القرار واعتبره مؤسفا، طالبا من الجهات المختصة في وزارة الدفاع التقدم باستئناف ضده. غانتس وجد أن من المهم التذكير بأن سياسة هدم منازل منفذي العمليات الفلسطينيين (أداة ردع مهمة جدا في الحرب على الإرهاب)، وهو موقف مشكوك فيه ولا أدلة عملية أو معطيات تؤكده حتى من قبل منظومة الأمن التي يترأسها.

سياسة هدم منازل منفذي العمليات

تعود سياسة هدم منازل منفذي العمليات الفلسطينيين وفق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إلى العام 1967 وهي تستند إلى المادة 119 من أنظمة الطوارئ البريطانية للعام 1945، وقد أخذت هذه السياسة بعدا شاملا وتم اللجوء إليها بكثافة خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى في العام 1987 حيث ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن سلطات الاحتلال هدمت ما لا يقل عن 300 منزل وقامت بإغلاق حوالي 200 منزل آخر لأسباب تتعلق بالمشاركة في عمليات ضد الاحتلال. وهذه السياسة توقفت في العام 1994 مع دخول السلطة الفلسطينية وتولي المسؤولية الأمنية والسياسية والإدارية عن مناطق في الضفة، وعادت إلى الظهور وبكثافة أشد مع اندلاع الانتفاضة الثانية في العام 2000 حيث أشارت القناة 12 إلى أنه تم هدم 500 منزل ما بين الأعوام 2000-2005 وهذا الرقم لا يشمل المنازل التي هدمت بشكل كلي أو جزئي جراء عمليات ونشاط جيش الاحتلال أثناء حصار أو ملاحقة أو اغتيال من يصفهم بالمطلوبين و/ أو المنازل التي تهدم على خلفية عدم الترخيص أو البناء في مناطق غير مسموح البناء فيها.

غير أن الكثافة الملحوظة في اللجوء إلى أسلوب الهدم لم تترجم إلى حالة من الهدوء، وإلى تراجع في حجم ونوع العمليات ضد قوات الاحتلال، وهو ما ينسجم مع الخلاصة التي وصل إليها جيش الاحتلال إبان الانتفاضة الثانية، الأمر الذي دفعه إلى تشكيل لجنة تحقيق خاصة في العام 2004 برئاسة الجنرال أودي شاني هدفها التحقق من مدى نجاعة سياسة هدم المنازل ومدى الردع الذي يمكن أن تحققه، خاصة على ضوء الانتقادات الدولية والمحلية الواسعة التي واجهتها. لجنة شاني درست 270 حالة هدم لمنازل فلسطينيين في ذروة الانتفاضة الثانية ما بين الأعوام 2002-2004 لتخرج بخلاصة واضحة وقاطعة مفادها أن (سياسة هدم المنازل لم تنجح في وقف الإرهاب، بل قادت إلى مواجهات وصدام مع السكان وهو ما يزيد الحافز لتنفيذ عمليات والانخراط في دائرة العنف). الصحافي شاي ليفي من القناة 12 قال في العام 2018 وفي ذروة النقاش الداخلي الإسرائيلي (أمنيا وأخلاقيا وقانونيا) حول هذه السياسة، إن قادة الجيش والأذرع الأمنية منقسمون على أنفسهم ولا يوجد رأي واحد تجاهها، كاشفا أن مصدرا أمنيا رفيعا أبدى امتعاضا واضحا من الكثافة والآلية الميكانيكية التي يتم التعامل بها مع سياسة هدم المنازل لأنها يمكن أن تحقق هدفها (فقط إذا ما تم التعامل معها بشكل مقنن ومحسوب بدقة). تحقيق شاني لم يتجاهل الأضرار التي تلحقها هذه السياسة بالعائلات التي لا ذنب لها بالعملية التي ينفذها أحد أفرادها، حيث أشار إلى أن هدم المنزل (يمس الكثير من الأشخاص وأملاكهم وهذا يتسبب في تغذية الكراهية وزيادة الشعور الجمعي بالتضامن، وبالتالي تشجيع الإرهاب) خاتما تقريره بأنه (لا يوجد أي دليل على أن سياسة هدم منازل منفذي العمليات ذات جدوى).

اتسع سؤال الجدوى وتحقق هدف الردع من وراء تبني سياسة هدم المنازل دون أن يجد له أي إجابة قاطعة تعطي مسوّغا أمنيا حقيقيا لانتهاج هذه السياسة، فقد أجرى المعهد الإسرائيلي للديمقراطية بحثا حول هذه الجزئية التي تتخذ كمبرر لانتهاك حقوق الإنسان بشكل مفرط ومنهجي ليخلص هو الآخر إلى نتيجة مفادها أن (سياسة هدم المنازل لا تشكل عامل ردع بل تزيد من الإرهاب) وأنه لم ينجح في (الحصول على أية معطيات تؤيد فرضية الردع وأن العائلة التي يهدم منزلها لا ترتدع، بل استطاع أن يجد معطيات عكسية بأن الهدم يشجع على الإرهاب)، وهو الاستنتاج الذي عبرت عنه صراحة رئيسة المعارضة السابقة شيلي يحيموفيتش التي نشرت على حسابها على تويتر تغريده قالت فيها (كنت لسنوات طويلة عضوا في لجنة الخارجية والأمن وطوال حياتي لم يظهر أمامي مسؤول أمني يوافق على أن سياسة هدم المنازل رادعة وقادرة على منع عمليات، وقد سمعت الكثيرين يقولون العكس تماما).

بعد نشر تقرير شاني وتراجع وتيرة العمليات في الانتفاضة الثانية أوقف جيش الاحتلال سياسة هدم المنازل في العام 2005 لكن إلى حين، إذ وعلى الرغم من عدم نجاعتها وقدرتها على تحقيق الردع، تمسك جيش الاحتلال بها واعتبرها إحدى أدواته في مواجهة (الإرهاب)، وعاد إلى تفعيلها في العام 2014 وهذه المرة بمباركة ومصادقة المحكمة العليا التي تبنت وجهة نظر الأجهزة الأمنية واعتبرت أن ليس من اختصاصها (أن تتدخل في سؤال جدوى اللجوء إلى هذه السياسة).

ويبدو أن انعدام الأدلة على تحقق الردع من وراء تبني وانتهاج هذه السياسة بكل ما تنطوي عليه من انتهاك واضح لحقوق الإنسان الأساسية وخرق للقانون الدولي، كما أظهرت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل التي قدمت توصيتها للجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي في العام 2018 وجاء فيها أن سياسة هدم المنازل (تنطوي على مس بسلسلة من الحقوق الأساسية للإنسان وللعائلات التي تقطن هذه المنازل، وتحديدا بحقها في العيش بكرامة لأن هذه السياسة تستخدم البشر كأدوات ردع وليس كبشر وتمس بممتلكاتهم وحقهم بالعيش الكريم. كما أنها تنتهك القانون الدولي الإنساني الذي يحظر سياسة العقوبات الجماعية، بالإضافة لكونها سياسة غير أخلاقية وغير قانونية لأنها تعاقب أشخاصا بسبب جرم ارتكبه فرد من أفراد العائلة)، دفع أجهزة الأمن ولجنة الخارجية والأمن إلى محاولة اللجوء إلى إثباتات غير مباشرة وسببية، حيث قال غادي ايزنكوت رئيس هيئة أركان الجيش في ذروة هذا النقاش، وعندما كان يشغل موقع قائد الجبهة الشمالية، إن سياسة هدم المنازل (دفعت الكثير من العائلات إلى تسليم أبنائها لأنهم باتوا يعلمون أن بيتهم سيهدم) وهو ادعاء عززه جهاز "الشاباك" في نقاش مغلق أمام لجنة الخارجية والأمن حيث اعترف أحد قادته أمام اللجنة، وفق ما نشره موقع "مكور ريشون"، أن الشاباك (لا يملك أدلة أو دراسات تثبت جدوى هذه السياسة، إلا أنه يستند إلى تسليم عائلات لأبنائها الذين خططوا لتنفيذ عملية خشية من هدم المنزل).

إن مسوغ الردع هو الاسم الحركي الذي يراد منه التغطية على سياسة أخرى تؤمن بها إسرائيل وتمارسها بوعي منذ ظهور أولى حركات المقاومة الفلسطينية، ألا وهي سياسة الانتقام وتدفيع الثمن. وفي رسالة وجهها الناشط في حزب العمل يؤاف ليفي إلى إيهود باراك محتجا على سياسة هدم المنازل التي وصفها بأنها لاأخلاقية ولا قانونية، ونشرها موقع "عفوداه شحوراه" في العام 2008، كشف حقيقة الدافع من وراء استمرار هذه السياسة لأن (من الواضح أن الجمهور يريد الانتقام وأن يكون هذا الانتقام موجعا قدر الإمكان).

ويمكن القول إن هذا الشعور البدائي والغريزي وغير العقلاني (الانتقام) والرغبة في الإيذاء وإلحاق الضرر والتشفي، هو المصطلح الأكثر قدرة على تفسير استمرار هذه السياسة التي تطبق دوما بعد تنفيذ العملية وبعد استشهاد منفذها أو الزج به داخل السجن ومعاقبته، وكل الجدل الذي يدور حولها هو عبارة عن محاولات لإخفاء السبب الحقيقي الذي يبقيها قائمة حتى الآن.

ولا شك في أن تصاعد اليمين القومي الفاشي في إسرائيل وتسلمه لمفاصل مهمة في الدولة خلال العقد الأخير لم يقد إلى إعادة النظر في سياسة هدم المنازل، بل أدى إلى بحث وتقديم مشاريع قوانين تدعو إلى التوسع في تطبيق هذه السياسة ومعاقبة عائلة من يحاول أن ينفذ عملية أو يفكر في قتل إسرائيليين وليس من ينجح في تنفيذ عملية القتل فقط، كما عبر عن هذا وزير الدفاع السابق نفتالي بينيت، وهو ما يثبت ارتباط هذه السياسة بالتطرف القومي والنظرة الدونية للآخر وغريزة الانتقام التي تسري في مفاصل الدولة كما تسري في دم الكثير من الأفراد.

 

ملحق المشهد الإسرائيلي يصدر بالتعاون مع وزارة الخارجية النرويجية، محتوى المقالات لا يعكس بالضرورة موقف وزارة الخارجية النرويجية.

آخر المقالات

إسرائيل: علاقة الدولة بالجيش وبالفكر العسكري

أعاد تأسيس حزب الجنرالات "أزرق أبيض" إلى الأضواء مجدّداً موضوع كون الجيش الإسرائيلي بمنزلة المعهد الأهم لتخريج القيادات السياسية والحزبية، والذي نتناوله في إحدى مواد هذا العدد من "المشهد الإسرائيلي" عبر عرض الوقائع وإضاءة الدلالات التي أحالت إليها، سواء في الماضي أو في الوقت الراهن، وهي دلالات عديدة ليس أبسطها ظاهرة عسكرة الأحزاب أو لهاثها وراء العسكر، بوصفها ظاهرة عابرة لكل الأحزاب بغض النظر عن هويتها الأيديولوجية.

وعادة عندما يتم درس حالة المؤسسة السياسية الإسرائيلية وبشكل خاص مسألة من الذي يسيطر ويحكم في إسرائيل قولاً وعملاً، وهو ما لا يتم في فترات متقاربة، يشير معظم الدارسين إلى عدد من "الشبكات" غير الرسمية، وغير المنتخبة، وتعمل غالباً

للمزيد
تظاهرة نسائية في اللد احتجاجا على قتل النساء في العام 2016.

"الجانب الاقتصادي وتحريف سياقاته" في خطة الحكومة الإسرائيلية بخصوص الجريمة في المجتمع العربيّ (قراءة ثانية)

هذا هو الجزء الثاني من مقال يتناول خطة حكومية إسرائيلية تحمل العنوان "توصيات لجنة المديرين العامّين للوزارات بشأن التعامل مع الجريمة والعنف في المجتمع العربيّ"، ويترأسها مدير مكتب رئيس الحكومة وتضم نظراءه في وزارات عدة. وسيتم هنا تناوُل الجانب الاقتصادي الذي عالجته اللجنة ارتباطاً بقضية تفويضها: مواجهة الجريمة والعنف. ويجدر القول إن مجرّد التطرّق الى هذا الجانب، وهو الطبيعي والمفروض منطقياً وعلمياً في أي مكان آخر، يُعد "تطوراً" في الحالة الإسرائيلية؛ إذ تم على الدوام نسْب الجريمة والعنف بين المواطنين العرب الى "ثقافتهم" أو "عدم احترامهم القانون". فجرى تجريم العرب بما يتعرضون له من عنف وجريمة. أما وقد تناول أخيراً مستند رسمي القضية من جانبها الاجتماعي- الاقتصادي، فهو عملياً تكذيب مهم لمجمل الخطاب الرسمي الدارج على ألسن عنصرية مختلفة وكثيرة في المؤسسة الحاكمة.

للمزيد
تظاهرة نسائية في اللد احتجاجا على قتل النساء في العام 2016.

في "سياسات الإتاحة" لقتل النساء الفلسطينيات: قراءة في أدوار الدولة والشرطة والمجتمع!

تتواصل مظاهر الجريمة والعُنف ضدّ النساء في المجتمع الفلسطينيّ في الداخل، وكان آخرها حادثةِ الأسبوع الماضي، التي أدت إلى مقتلِ وفاء عباهرة في بلدةِ عرّابة (الجليل)، فيما يشبه الإعدام الميدانيّ حيثُ قام المجرم زوجها السابق بطعنِها في الشارع بعد أن صدمَ سيّارتها.

للمزيد
الجمعة, نوفمبر 27, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية